روابط للدخول

مهرجان للشعر الشعبي أقيم في كربلاء حملت قصائده مضامين تغنت بحب الوطن وانتقاد للحكومة


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

أقيم في كربلاء مساء الجمعة مهرجان للشعر الشعبي جمع شعراء بارزين في مقدمتهم كاظم إسماعيل الكاطع وسيد سعيد الصافي وآخرين، من جيل الشباب، وقدمت في هذا المهرجان قصائد حملت مضامين لم تختلف كثيرا فيما بينها لأنها كتبت في حب الوطن والناس والدعوة إلى المحبة والسلام، بينما انتقدت قصائد اخرى الواقع السياسي وما أفرزه من تباين بين طبقة المسؤلين والمواطنين.
وعلى الرغم من أن الجهة المنظمة للمهرجان هي جهة رسمية غير أن قصائد الشعراء كانت جريئة ولم تتعثر وهي توجه انتقادا لاذعا لجهات رسمية أخرى، وقد قوبلت هذه القصائد بتصفيق حار ولعدة مرات من الجمهور وهو برأي الشاعر صباح الهلالي" ينسجم مع وظيفة ومسؤولية الشاعر تجاه الناس والحقيقة".
الشعر الشعبي العراقي سجل حضورا متميزا خلال فترة السبعينات من القرن الماضي، ويبدو أنه بدأ يستعيد بعض بريقه وحضوره، على الرغم من أن الشعراء الشعبيين وكما يشير الشاعر إسماعيل الكاطع قد تعرضوا للتهميش ولم يعترف بهم كشعراء من قبل اتحاد الأدباء إلا متأخرا، ويعتقد الكاطع أن عدم حصول نسبة كبيرة من الشعراء الشعبيين على شهادات دراسية كان له اثر سلبي على الشعر الشعبي، وهو يبشر بتطور وحضور أفضل للشعر الشعبي في المرحلة المقبلة.
ما ميز مهرجان الشعر الشعبي الذي أقيم في كربلاء مساء الجمعة أن القصائد فيه كانت صرخات مدوية بوجه واقع مزر تعيشه شرائح عراقية واسعة، تفتقر لوسائل عيش مناسبة وتشعر بالإحباط وهي ترى أن ثروات العراق الضخمة لم تتمكن حتى الآن من رفع الحيف والفقر عنها، ويقول الشاعر سمير صبيح إن" الشعر الشعبي لسان حال الناس لذلك هو يحظى بمساحة متذوقين واسعة بينهم".
الشعر الشعبي إذن له جمهوره الواسع، كما أن الشعراء الشعبيين من جيل الرواد والشباب قادرون على العطاء، هذه خلاصة أراء من حضروا المهرجان ولكن على الشعراء مسؤلية التصحيح وتوجيه الأنظار إلى ما يعانيه الكثير من العراقيين عل ذلك يسهم بحل مشاكلهم، هذا ما يرآه أيضا بعض عشاق الشعر الشعبي العراقي.

على صلة

XS
SM
MD
LG