روابط للدخول

الوضع الاقتصادي يجبر الأدباء على البحث عن وسائل أخرى لإعانة أنفسهم وعوائلهم


عادل محمود – بغداد

إذا كانت مشاكل الوضع الاقتصادي تترك آثارها على شرائح واسعة من المجتمع العراقي، فان فئة الكتاب والأدباء لها معاناتها الخاصة من هذه المشكلة. فالأديب أو الكاتب يرتبط نتاجه وتقييم هذا النتاج بالوضع الثقافي في البلد، وفي البلدان التي لا تهتم كثيرا بقيمة النتاج الثقافي والإبداعي، تجد الأدباء والكتاب مضطرين للبحث عن وسائل أخرى لإعانة أنفسهم وعوائلهم غير الاعتماد على نتاجهم. وهذا ما يمثل غالبا المشكلة الأكبر في حياتهم حيث يضطرون إلى البحث عن عمل آخر والانصراف بدرجة أو أخرى عن الكتابة والأدب. هذه المشاكل المزمنة لا تزال تضغط على حياة الأدباء والكتاب في العراق اليوم، ورغم الوعود التي سمعوها عن تحسين أوضاعهم عن طريق منح مالية أو مكافئات شهرية، إلا إن شيئا من ذلك لم يحدث بعد.

احد مصادر الدخل الثانوية للأدباء والكتاب هي نشر نتاجهم في الصحف والمجلات، وهنا يلاحظ آن المكافئات التي تقدمها هذه الجهات قليلة إلى الدرجة التي لا تكاد تعني شيئا بالنسبة للأديب. أما إذا أراد احد الأدباء إصدار كتاب له، فانه قد يضطر إلى تحمل مصاريف هذا الكتاب شخصيا، كعبء إضافي على كاهله، إذ أن المؤسسات التي تعنى بنشر كتابات الأدباء محدودة، وهي تكاد تنحصر في دار الشؤون الثقافية والتي تطبع عددا قليلا جدا من الكتب مقارنة بما يقدم لها من نتاجات.

على صلة

XS
SM
MD
LG