روابط للدخول

الجمعيات التعاونية المجمدة .. هل تستعيد نشاطها وخدماتها للمواطنين؟


سعد کامل – بغداد

تعتبر الجمعيات التعاونية بأشكال عملها المختلفة من بين المؤسسات الجماهيرية التي تلعب دوراً اقتصادياً كبيراً وتمارس نشاطاً اجتماعياً وإنسانياً ضخماً، وهي تفتح منافذ للتسوق المنزلي من خلال ما تطرحها الجمعيات التعاونية الاستهلاكية من سلع وأغراض بأسعار تنافسية وتوفر للكثير من الأسر المتعففة والعوائل المحتاجة فرص عمل ملائمة عن طريق الجمعيات التعاونية الإنتاجية التي تقف في مقدمة قطاعات الاتحاد العام للتعاون التي تضررت بعد مرحلة التغيير من جراء القرار الحكومي القاضي بتجميد أموال الاتحاد وحجز كافة ممتلكاته وإيقاف التصرف بها. ذلك ما أوضحه رئيس الاتحاد وكالة مزهر علي سلمان.

وعن تداعيات قرار تجميد الأرصدة وجحز الممتلكات وتأثيره على أعمال وأنشطة الجمعيات التعاونية يتحدث مدير الدائرة الإدارية في الاتحاد العام للتعاون خضير علي الخزاعي عن اندثار العديد من المكائن العائدة لمشاغل وورش الاتحاد الإنتاجية، فضلاً عن تناقص القيمة المادية للأرصدة بفعل استمرار إيقاف التصرف بها وضياع الكثير من الفرص الاستثمارية في العديد من المجالات بفعل قيود ذلك القرار الذي يهدد أكثر من تسعة آلاف عائلة، توزعوا بين موظف ومستفيد كانوا يعملون في الجمعيات التعاونية للانضمام إلى طابور البطالة.

وعن معاناة من بقي متمسكاً بوظيفته في الجمعيات التعاونية والتي قضى ضمن أروقتها سنين طويلة من الخدمة والعمل، تتحدث الموظفة كميلة صباح عن تواصلهم مع تلك الوظائف بدون رواتب من شهر لآخر منذ إيقاف التصرف بأموال الاتحاد، عسى ولعل أن تلتفت الجهات المسؤولة لحالهم وتجد لهم صورة حل.

وبإمكانيات بسيطة متواضعة، ما زالت نور مهدي رئيسة جمعية السيدية التعاونية للأسر المنتجة تفتح باب رزق لعشرات العوائل الفقيرة والمحتاجة ومن لديه الإمكانية في خياطة الملابس وعمل الأكلات الشعبية للمناسبات وأصحاب المواهب الفنية في عمل المشغولات للزينة والديكور.

ويبدو أن طقوس التسوق والتجوال بين أروقة الجمعيات التعاونية ما زالت عالقة بذاكرة الكثيرين ممن طالبوا الجهات المسؤولة في أن تعيد النظر بذلك القطاع الإنتاجي الجماهيري الذي رافق الدولة العراقية منذ تاريخ تأسيسها.

على صلة

XS
SM
MD
LG