روابط للدخول

ظروف عمل الصحفيين العراقيين


عادل محمود - بغداد

ما زالت تقارير المنظمات الدولية تشير الى ان العراق يبقى أخطر مكان في العالم لعمل الصحفي.
وتقول لجنة حماية الصحفيين في نيويورك ان مئة وخمسة وثلاثين صحفيا وعراقين وخمسين من مساعديهم الاعلاميين قُتلوا حتى الآن في عام 2008 بسبب عملهم الصحفي.
ورغم التحسن الملموس في الوضع الأمني فان المخاطر التي تقيد حركة الصحفي وبذلك تحرم الرأي العام من ثمرة جهوده في ايصال الحقيقة ما زالت مخاطر كبيرة ، كما أكد صحفيون التقاهم عادل محمود ...

رغم تحسن الوضع الأمني، ما زال الإعلاميون العراقيون يعانون من بعض المحاذير في عملهم. فالتجارب المريرة التي تعرضوا لها، والاستهداف الغير مسبوق الذي شهدوه في الأعوام الماضية، جعل الإعلاميين العراقيين شديدي الحذر في تحركاتهم وتنقلاتهم.
إذ لا تزال هناك حالات، كالذهاب إلى مناطق نائية، أو العمل في مناطق كانت ساخنة، وحالات أخرى من هذا النوع، تمنع الإعلاميين من الشعور بطمأنينة كاملة. المحاذير في بعض المناطق قد تكمن في وجود جماعات مسلحة تستهدف الإعلاميين، أو مجرد عصابات تمارس الخطف، وهي إن كانت قد حجمت كثيرا بسبب الخطط الأمنية والانتشار المكثف لأجهزة الشرطة والجيش، فان هذا لا يمنع من أن تقتنص بعض الفرص هنا أو هناك لتنفيذ أعمالها، وهو الأمر الذي يحرم الإعلاميين عادة من فرص الكشف أو تناول حالات كثيرة تحتاجها هذه المناطق أو القيام بعملهم على الوجه المطلوب.
المخاطر التي يتعرض لها الإعلاميون ترتبط أيضا بنوع عملهم، فالإعلاميون العاملون في مركز أو مقر مؤسساتهم عادة أكثر أمنا من أولئك الميدانيين أو المتحركين في لحظة الحدث وموقعه، وهو أمر قد يعرضهم لإخطار متنوعة ابتداء من استهدافهم هم مباشرة، إلى احتمالات استهداف الجهة أو الموقع الذي يشهد الحدث المعني أو الذي يزدحم بالناس.
هناك جانب آخر من المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الإعلامي، وهو تناوله الصريح لبعض الجهات السياسية بالنقد. فبعض الجهات الموجودة في المشهد السياسي دأبت على تخويف الناس العاديين أو الإعلاميين من مجرد نقدها، وتصفية كل من يتجرأ على ذلك عبر ميليشياتها.
وإذا كان التحسن الأمني الأخير قد افقد هذه الجهات الكثير من قوتها وسطوتها، فان جذور التخوف من نقدها لا تزال موجودة في داخل الكثير من الإعلاميين العراقيين، وهو أمر قد يحتاج إلى وقت كثير لتجاوزه عمليا ونفسيا.

على صلة

XS
SM
MD
LG