روابط للدخول

إصلاح القطاع المصرفي في العراق، توسيع مشاريع البلديات والأشغال العامة


ناظم ياسين

تتضمن هذه الحلقة الجديدة من برنامج (التقرير الاقتصادي) متابعة لواقع قطاع المصارف في العراق الذي يؤكد خبراء اقتصاديون أهميةَ شموله بإصلاحات واسعة لمواكبة مستوى الخدمات المصرفية في المنطقة والعالم.
وفي حلقة اليوم مقابلة خاصة مع وزير البلديات والأشغال العامة رياض غريّب عن مختلف المشاريع الخدمية التي تُنفّذ في عموم محافظات العراق ولا سيما في قطاع المياه والمجاري.

** *** **

إصلاح القطاع المصرفي في العراق
يتفق مسؤولون وخبراء اقتصاديون على أهمية إجراء إصلاحات واسعة في القطاع المصرفي العراقي بغية الارتقاء بخدماته إلى مستوى متقدم يواكب متطلبات الأفراد والشركات والمؤسسات التجارية على حد سواء.
وكان من المؤمل أن يؤدي دخول المصارف العربية والأجنبية بعد سقوط النظام السابق في تطوير النظام المصرفي العراقي من خلال تدريب الكوادر المحلية على التقنيات الحديثة ولا سيما في مجال الصيرفة الإلكترونية. لكن الأوضاع الأمنية المتدهورة خلال السنوات الماضية أدت إلى تأخير افتتاح العديد من الفروع التي كانت مصارف عربية وأجنبية تعتزم تشغيلها في البلاد ما أسهم في إبقاء القطاع المصرفي العراقي متخلفاً من الناحيتين الإدارية والتكنولوجية عن القطاعات المماثلة حتى في الدول المجاورة.
ومن أجل تأهيل هذا القطاع ورفع كفاءة العاملين فيه، قامت الجهات الرسمية المعنية كوزارتي المالية والتخطيط والبنك المركزي العراقي بالتنسيق مع دوائر مصرفية عالمية ووكالات دولية في تنظيم عدد من الدورات التدريبية في الخارج.
وتركزت هذه الدورات على تعليم الأساليب الحديثة في إدارة المصارف ومنح القروض واستخدام التقنيات المتطورة في تقديم الخدمات المصرفية.
وفي تصريحاتٍ خاصة لبرنامج (التقرير الاقتصادي)، أشار محافظ البنك المركزي العراقي سنان الشبيبي إلى برنامجٍ إصلاحي حكومي ذي شقين، مالي وعملياتي، يُطبّق حالياً من أجل النهوض بالقطاع المصرفي.
التفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد ويتضمن أيضاً مقابلة أجراها مع معاون المدير العام لمراقبة الصيرفة في البنك المركزي وليد عيد عبد النبي:
"يسعى العراق لتطوير نظامه الاقتصادي من خلال إعادة هيكلة تلك النظم وبما يتلاءم والتطور الحاصل في هذا المجال عالميا.
ومن بين هذه النظم مجال المصارف الحكومية التي لازالت تعمل ضمن لوائح قديمة لم تدخلها التكنولوجيا الحديثة بشكل كامل وأثقلتها المديونية التي ترتبت على العراق. ولكون الجهاز المصرفي هو القلب النابض للاقتصاد العراقي فقد أشار محافظ البنك المركزي العراق سنان الشبيبي في تصريح خاص بأذاعة العراق الحر إلى وجود برنامج وصفه بالكبير لإصلاح النظام المصرفي:
(صوت محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي)
"يوجد برنامج كبير فيه جانب مالي وجانب عملياتي مشترك فيه وزارة المالية والبنك المركزي وحتى ديوان الرقابة المالية....."
ويُعد الجهاز المصرفي في العراق مسؤولا عن نقل الفائض المالي من وحدات الفائض إلى وحدات العجز المالي من خلال استقطاب الودائع وإعادة استخدامها في مجالين هما مجال الاستثمار ومجال الائتمان الذي يختص بالأغراض التنموية.
وعن مساعي البنك المركزي في هذا المجال، أوضح معاون مدير عام مراقبة الصيرفة في البنك المركزي وليد عيد عبد النبي:
(صوت وليد عيد عبد النبي)
"سعى البنك المركزي بهدف تحديث هذا النظام ونظرا لكون المصارف الحكومية تستحوذ على نسبة 92 بالمائة من حجم العمل المصرفي....."
وأوضح معاون مدير عام مراقبة الصيرفة في البنك المركزي أن البنك وبالتعاون مع وزارة المالية وصندوق النقد الدولي سعى لأعداد مذكرة تفاهم يكون من شأنها إصلاح قطاع المصارف الحكومية في العراق:
(صوت عبد النبي)
"عمد البنك المركزي بالتعاون مع وزارة المالية وصندوق النقد الدولي إلى أعداد مذكرة تفاهم لتطوير أداء هذه المؤسسات وقد صادق عليها مجلس الوزراء....."

** *** **

توسيع مشاريع البلديات والأشغال العامة
ذكر وزير البلديات والأشغال العامة العراقي رياض غريّب أن حجم المشاريع الخدمية الضرورية التي تُنفّذ في مختلف محافظات البلاد يستوجب زيادة التخصيصات المالية في مشروع موازنة العام المقبل.
وأوضح غريّب في تصريحاتٍ خاصة لبرنامج (التقرير الاقتصادي) أن وزارة البلديات والأشغال العامة تمكنت من إنفاق جميع التخصيصات المالية المرصودة في ميزانية العام 2008 والبالغة 900 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 800 مليون دولار، مشيراً إلى نسبة الإنجاز الكبيرة المتحققة خلال السنة الحالية والعامين الماضيين.
وأضاف أن الوزارة طالبت برفع حجم التخصيصات للسنة المقبلة بما يتلاءم مع التوسّع في تنفيذ خطط خدمية وعمرانية في المحافظات العراقية بعد أن تم الاتفاق مع عدة شركات عربية وعالمية للاستثمار في هذه المشاريع بالمشاركة مع شركات محلية.
وفي المقابلة التالية التي أجراها معه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد عماد جاسم، أكد وزير البلديات والأشغال العامة أن الأولوية في تنفيذ المشاريع الخدمية تعطى لتطوير شبكات المياه والمجاري في عموم المحافظات.
(المقابلة مع وزير البلديات والأشغال العامة رياض غريّب – بغداد)

على صلة

XS
SM
MD
LG