روابط للدخول

تفشي حالات الفساد بسبب غياب الكوادر المتخصصة في عمل الرقابة والتفتيش


عماد جاسم – بغداد

تشكو أغلب المؤسسات الحكومية في العراق من تفشي ظاهرة الفساد المالي والإداري دون أن تكون هناك متابعة دقيقه أو مراقبة فاعلة. ويجد الكثير من المواطنين والمختصين في الجانب الاقتصادي أن تزايد هذه الحالات هو بسبب غياب الدور الفاعل والحقيقي لمكاتب التفتيش والرقابة والتدقيق في الوزارات وعموم المؤسسات الحكومية مع تدخل المحسوبيات والأحزاب السياسية في عمل الأجهزة الرقابية الذي يفترض أن يكون له خصوصية وعزل تام عن تأثيرات أي جهة حزبية مهما كانت.

ولا ينكر المسؤولون في الأجهزة الرقابية وجود تدخلات تعيق عملهم مما يعطل من تأدية الرسالة الوطنية في المتابعة الدقيقة والحيادية في أداء الواجبات، وأن هناك تأثيراً سلبياً واضحاً لهذه الحالات على الاقتصاد العراقي لأن الفساد بدأ ينخر في بناء الاقتصاد العراقي على حد وصفهم.

الدكتور رضا الجابري مدير مكتب الرقابة والتفتيش في مجلس الوزراء تحدث في لقاء خاص بإذاعة العراق الحر عن مخاطر تزايد حالات الرشوة والفساد في الأجهزة الحكومية، مبيناً أنها من تركات النظام السابق وتحتاج إلى زمن طويل للقضاء عليها عبر وسائل مهنية رقابية عالية المستوى من خلال الاستفادة من تجارب الشعوب والدول التي مرت بنفس المراحل التي مر بها العراق، مع ضرورة الابتعاد عن المحسوبيات والتدخلات السياسية لعمل الأجهزة الرقابية التي تحتاج إلى مناخ آمن ومنعزل عن أي صفة أو تأثير من أي جهة كانت، معترفاً بغياب الكوادر المتخصصة في عمل الرقابة والتفتيش حيث تمتلئ مكاتب المفتشين العامين في الوزارات بموظفين بخبرات متواضعة ولم تسنح لهم الظروف بالدخول في دورات مهنية رقابية خارج العراق لتمكنهم من لعب دور فاعل وقيادي في متابعة الفساد بكل صوره وأشكاله.

على صلة

XS
SM
MD
LG