روابط للدخول

ماذا بعد الرد الأميركي على تعديلات الحكومة المقترحة على الاتفاقية الأمنية


فارس عمر

ـ شركة عراقية أجنبية مشتركة لاستثمار غاز الجنوب

** *** **

دخل الأخذ والرد بشأن الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة مرحلة جديدة لا تقل التباسا عن سابقتها باعلان الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ان الادارة الاميركية وافقت على بعض التعديلات التي اقترحتها حكومة المالكي ولكنها رفضت تعديلات أخرى. وقال الدباغ في حديث لوكالة رويترز ان الولايات المتحدة قدمت ردها الى الجانب العراقي وانها وافقت على بعض التعديلات لكنها ابدت تحفظات على البعض الآخر. واضاف ان الملاحظات التي ابدتها الولايات المتحدة على بعض التعديلات تتطلب لقاءات مع الاميركيين للتوصل الى تفاهم مشترك. ولكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية روبرت وود أكد في مؤتمر صحفي في واشنطن ان عملية التفاوض قد انتهت:
"ناقشت الحكومة العراقية هذه الاتفاقية نقاشا دقيقا وقدمت لنا تعديلاتها المقترحة بشأنها. عدنا اليهم بالرد ، والآن وصلت عملية التفاوض الى نهايتها. لذا سيمررها العراقيون عبر عمليتهم الداخلية".
في غضون ذلك أعرب منسق الشؤون العامة في السفارة الاميركية في بغداد السفير آدم اريلي في حديث خاص لاذاعة العراق الحر عن تفاؤله بتوقيع الاتفاقية خلال الاسابيع المقبلة أو الجاية ، بحسب تعبيره:
(صوت آدم إريلي)
الناطق باسم الحكومة علي الدباغ شارك المسؤول الاميركي تفاؤله لكنه استبعد توقيع الاتفاقية في وقت قريب:
(صوت علي الدباغ)
تفاؤل الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ومنسق الشؤون العامة في السفارة الأميركية آدم اريلي يأتي في وقت قال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ان الخلاف ما زال كبيرا بين الجانبين:
(صوت طارق الهاشمي)
إذاً ، الجانب الاميركي يؤكد انتهاء عملية التفاوض ولكن المسؤولين العراقيين يقولون ان الاتفاق ما زال يحتاج الى تداول. وفي محاولة للوصول الى رأس الشليلة توجهت اذاعة العراق الحر الى المحلل السياسي هاشم الحبوبي الذي اعتبر ان القضية لا تحتاج الى كل هذا التعقيد:
(صوت هاشم الحبوبي)
كانت سيادة العراق هاجس المفاوض العراقي منذ اليوم الأول الذي بدأت فيها المحادثات مع الجانب الامريكي. وفي هذا الاطار أعتبر المحلل هاشم الحبوبي ان السيادة الوطنية تتبدى في تطبيق القانون العراقي على الجندي الاميركي الذي يرتكب مخالفة:
(صوت هاشم الحبوبي)
من النقاط الأخرى التي استأثرت بشطر كبير من المفاوضات البريد العسكري وما يجوز للقوات الاميركية ادخاله أو اخراجه فضلا عن فترة بقائها وشروط تمديدها. وفي هذا الشأن لفت المحلل هاشم الحبوبي الى ان رؤية الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما تختلف عن موقف الرئيس الحالي جورج بوش:
(صوت هاشم الحبوبي)
تعكف الحكومة الآن على دراسة الرد الاميركي بشأن تعديلاتها فيما ينتظر الجانب الأميركي قرارها الأخير. وفي هذا السياق شدد المحلل السياسي هاشم الحبوبي على ضرورة التأني مقترحا ما يمكن ان تتخذه الحكومة من خطوات في هذا المرحلة الدقيقة:
(صوت هاشم الحبوبي)
كان الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية براين وتمان أكد يوم الخميس ان نص الاتفاقية الذي اعاده الجانب الاميركي الى الحكومة العراقية يحترم سيادة العراق ويوفر الحماية اللازمة للقوات الاميركية.

** *** **

قالت صحيفة واشنطن تايمز في تقرير يوم الجمعة ان اتفاقية المشروع المشترك الذي وقعت في ايلول بين شركة غاز الجنوب وشركة شل يمكن ان يمنح الشركة البريطانية ـ الهولندية حق احتكار انتاج الغاز في جنوب العراق وتصديره لمدة 25 عاما. واضاف التقرير ان المسؤولين العراقيين وممثلي شل اعلنوا يوم توقيع العقد في 22 ايلول انه يقتصر على محافظة البصرة واستثمار الغاز الذي يُحرق حاليا والتركيز حصرا على سد حاجة السوق العراقية. ولكن الصحيفة الاميركية تقول ان المشروع المشترك سيكون شركة الغاز الوحيدة المرخص لها بالعمل وانها ستزود السوق الداخلية واسواق التصدير بانتاجها من الغاز. وان وزارة النفط لن تدخل في أي مشروع مماثل مع شركة اخرى.
إذاعة العراق الحر التقت الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد الذي أوضح ان ما اشارت اليه الصحيفة الاميركية في تقريرها هو مشروع شركة عراقية أجنبية مشتركة تكون حصة العراق الأكبر فيها:
(صوت عاصم جهاد)
صحيفة واشنطن تايمز نقلت عن المسؤول في حزب الفضيلة جابر خليفة جابر ان المشروع يسمح لشركة شل بتصدير الغاز في الوقت الذي يحتاج اليه العراق ولكن الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد أكد في حديثه لاذاعة العراق الحر ان الشركة التي سيقيمها العراق مع شل لن تصدر إلا الفائض من الغاز بعد سد حاجة المستهلكين والمعامل العراقية:
(صوت عاصم جهاد)
المسؤول في حزب الفضيلة جابر خليفة جابر قال لصحيفة واشنطن تايمز ان المشروع لا يقتصر على محافظة البصرة وحدها بل ربما يشمل جنوب العراق بأكمله ولكن الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد نفى ذلك:
(صوت عاصم جهاد)
ولفت الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد الى مساهمة الاتفاق الموقع مع شل في تأهيل الكوادر العراقية وانعاش الاقتصاد المحلي في منطقة عمليات الشركة:
(صوت عاصم جهاد)
أما لماذا وقع الاختيار على شركة شل دون سواها فقد اشار الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد الى ان لهذا الاختيار مبرراته:
(صوت عاصم جهاد)
تقول ادارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة ان العراق يأتي بالمرتبة العاشرة بين دول العالم في حجم احتياطه الثابت من الغاز الطبيعي الذي توجد غالبيته في الجنوب فيما يرى خبراء ان بالامكان زيادة هذا الاحتياطي مرتين أو ثلاث مرات في حال استكشاف المنطقة الجنوبية استكشافا كاملا.

على صلة

XS
SM
MD
LG