روابط للدخول

العلاقات السورية الاميركية العراقية بعد نجاح أوباما


جانبلات شكاي – دمشق

ليس بعيدا عن الشعور الذي سيطر على معظم دول العالم، استقبلت دمشق فوز المرشح الديموقراطي باراك اوباما في الانتخابات الرئاسية الأميركية ببعض من التفاؤل وان كان حذرا، ويقول رئيس مركز الشرق للدراسات الدولية سمير التقي معلقا على احتمالات انعكاس نتائج الانتخابات الأميركية على طبيعة علاقات دمشق مع كل من بغداد وواشنطن:

عمليا، التطور والمغزى الاساسي لنجاح أوباما هو انه شخص يتبنى مبدأ الحلول التوافقية ويميل بشكل عام الى الحلول الدبلوماسية والسياسية.
وفيما يتعلق ومستقبل الوضع في العراق، سيدرك سريعا انه لا يمكن التعاطي مع الوضع في العراق دون الاخذ بعين الاعتبار مخاوف جيران العراق، وبالتالي يمكن لدول الجوار العراقي ان تشارك وان تساعد الحكومة العراقية وبموافقتها، في دفع الامور باتجاه ان تصبح لديهم عملية سياسية اكثر تكاملا واحتواء، ومن ثم توسيع هذه العملية لتشمل كل ابناء الشعب العراقي.

في فترة ليست بالبعيدة، سجلت طائرات أميركية انطلقت من العراق سابقة عندما نفذت غارة جوية على قرية بالقرب من مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، ما ادى الى سقوط مدنيين سوريين، وتركت الغارة آثارا سلبية على العلاقات السورية الأميركية والسورية العراقية وصلت لدرجة قيام دمشق باغلاق كل من المركز الثقافي والمدرسة الأميركيتين في العاصمة السورية، وتجميد اجتماعات اللجنة السورية العراقية العليا التي كانت من المقرر ان تتم خلال الشهر الجاري، ملمحة باجراءات مؤلمة اكثر، اذا لم يصل ردا مقنعا لدمشق، فهل يمكن لوصول اوباما الى البيت الابيض، ان ينهي حالة طويلة من توتر العلاقات بين واشنطن ودمشق، يقول سمير التقي:

"باعتقادي من حيث المبدأ، فإن سورية تترقب، وهي ابدأت استعدادا كاملا وقدرة عملية على ان تكون طرفا مساهما بشكل رئيس، بل وطرف مولد للحلول في المنطقة. فإذا تمكن اوباما عمليا من وضع قضايا المنطقة في أولياته بشكل مناسب، اعتقد ان سورية ستكون مستعدة للدخول في عملية سياسية ودبلوماسية بهدف فتح عملية سلام جدية ووضع اسرائيل امام استحقاقتها الرئيسة، وايضا فيما يتعلق بالملف العراقي ومختلف الملفات في المنطقة".

حتى وقبل انتخاب اوباما، سعت دمشق وبغداد لتجاوز تداعيات أزمة الغارة الأميركية عبر الاتصال المباشر بين وزيري خارجية البلدين، ولكن بعد فوز أصحاب مشروع التغيير في الانتخابات الرئاسية الأميركية هل نحن بانتظار صفحة جديدة في العلاقات بين دمشق وواشنطن، يقول سمير التقي:
الازمة التي نشأت عن العدوان الاميركي هي في تشبيه اقرب الى المنطق، في ظل غياب تفسير منطقي أميركي لما جرى، هي طبخة وداع لادارة راحلة وخائبة.
لذلك لا اعتقد ان السوريين سوف يحملون الادارة الجديدة مسؤولية هذا العمل الطائش، ولكن بالمقابل سورية تنتظر كيف سيرسم الرئيس اوباما ملامح سياسته في المنطقة

الارتياح السوري لوصول باراك اوباما الى البيت الابيض كان واضحا اليوم عبر ما نشرته صحيفة "الوطن" شبه الرسمية التي تبنت فوز اوباما حتى قبل اعلان النتائج، لكن الموقف الرسمي يبقى في اطار التفاؤل الحذر، بانتظار رسم ملامح اكثر لفريق الرئيس الجديد ولسياساته الشرق الأوسطية.

على صلة

XS
SM
MD
LG