روابط للدخول

الشأن الكردي من منظاري الإدارة الأميركية والحكومة التركية


الدمتوره دينيز ناتالي

الدمتوره دينيز ناتالي

يحتل الشأن الكردي في العراق موقعا متقدما في السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية وتركيا من منظورين يتطابقان أحيانا ويختلفان في أحيان أخرى، لكنهما يؤكدان على ضرورة تنمية التجربة الفيدرالية لإقليم كردستان في العراق، لما له من تأثير سياسي وأمني واقتصادي للعراق والمنطقة.

ويكتسب هذا الشأن أهمية استثنائية حاليا لاعتبارات عدة محلية كردية بسبب الاضطرابات الداخلية، التي يشهدها الإقليم جراء التظاهرات والاحتجاجات الأخيرة، وكذلك لقرب موعد انسحاب القوات الأميركية من العراق، ولاعتبارات إقليمية تتمثل في استمرار التهديد العسكري لتركيا من قبل قوات حزب العمال الكردستاني، التي تتخذ من الأراضي الكردية العراقية منطلقا لها.

ولتغطية هذا الشأن قام الزميلان كرم منشي في واشنطن ونهاد البياتي في أنقرة باجراء لقاءين مع خبيرين في الشأن الكردي هما الدكتورة دينيز ناتالي من معهد الدراسات الإستراتيجية الوطنية في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن والدكتور محمد نور الدين الخبير اللبناني في الشؤون التركية والكردية، والذي شارك في ندوة للصحافة التركمانية في أنقرة.

وتقول الدكتورة ناتالي بشأن الموقف الاميركي من إقليم كردستان بعد انسحاب القوات الاميركية المقرر نهاية هذا العام إن الولايات المتحدة سوف تحتفظ بنفس الموقف الحالي سواء بقيت تلك القوات أو خرجت.

وأضافت ان كردستان جزء لا يتجزأ من الدولة العراقية وليس هناك نية لتوسيع الحكم الذاتي للإقليم او تقليصه، وقالت ان نشر الأكراد لقوات البشمركة على طول الحدود الفاصلة بين المناطق المتنازع عليها أثار قلق الحكومة الاميركية والمنظمات الدولية، وأوضحت أن بلادها تريد بقاء الأكراد جسرا للحفاظ على استقرار العراق ووحدته.

وأشارت الخبيرة الأميركية في شؤون الكرد الى ان الأكراد بحاجة الى الالتفات الى الشؤون الداخلية وإجراء اصلاحات سياسية في ظل تحركات المعارضة المتمثلة بالتظاهرات والاحتجاجات الجارية حاليا.

ومن جانبه أكد الخبير اللبناني في الشأنين التركي والكردي الدكتور محمد نورالدين أن العلاقات بين تركيا وإقليم كردستان متميزة نظرا لتغليب الجانبين المصالح الاقتصادية، ولكون إقليم كردستان يشكل البوابة لتركيا الى العراق.

ونفى الدكتور نورالدين ان تقوم تركيا بملأ الفراغ الذي سيتركه انسحاب القوات الأميركية من العراق والتدخل في الشؤون الداخلية للعراق وبالتالي إقليم كردستان، ومن مصلحة الأكراد ان يتوجهوا الى تحسين علاقاتهم مع بقية المكونات المحلية التركمان والعرب.

ويرى الدكتور نورالدين ايضا ان التقارب التركي-الكردي هو ايضا لمواجهة عناصر حزب العمال الكردستاني ليس عسكريا بل باتجاه إيجاد حل للمشكلة الكردية داخل تركيا،و أن أكراد العراق يمكن ان يقوموا بدور ايجابي في ذلك.

التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG