روابط للدخول

المالكي: التمديد لبقاء قوات اميركية يتطلب اجماعا وطنيا


جنود اميركان في معسكر النصر

جنود اميركان في معسكر النصر

وسط تباين مواقف الشارع العراقي إزاء التمديد لبقاء قوات أميركية في العراق، أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي نوري المالكي انه يعتزم طرح الموضوع على القوى السياسية لتُـبَـيِّن موقفها النهائي بمسؤولية، مشيرا إلى أن بقاء قسم من هذه القوات يتطلب إجماعا وطنيا.

وأعلن المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد الثلاثاء، قبيل توجهه إلى كوريا الجنوبية في زيارة رسمية، أن حكومته لم تطلب من مجلس النواب مناقشة تمديد الوجود العسكري الأميركي ولم يتم التقدم بمشروع من هذا القبيل.

ولفت المالكي إلى أن قادة الجيش العراقي منقسمون حول ضرورة إبقاء قوات أميركية في العراق بعد عام 2011 وهو موعد انسحاب القوات الأمريكية من البلاد، لافتا إلى أن القوات العراقية قادرة على حماية الأمن الداخلي، لكن الجيش العراقي بحاجة إلى التجهيز والتدريب لمواجهة التحديات الخارجية.

وكان رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الأميرال مايكل مولن الذي زار العراق الأسبوع الماضي أعلن أن على قادة العراق البدء في مناقشات جادة إذا أرادوا بقاء القوات الأميركية في العراق إلى ما بعد الموعد المقرر لانسحابها بنهاية العام الجاري.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد الدكتور حميد فاضل وفي تحليله لتصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يرى أن هذه التصريحات تعبر عن الأزمة، التي يمر بها المالكي، حسب تعبيره، بسبب عدم استقرار الوضع الأمني الداخلي، وقلق حكومته من عدم جاهزية الجيش العراقي لمواجهة التحديات الخارجية، مشيرا إلى أن الحكومة والبرلمان يتحملان مسؤولية عدم إعداد جيش عراقي مسلح بأجهزة إستراتيجية رادعة.

بينما يرى المحلل السياسي واثق الهاشمي أن هناك رغبة غير معلنة لدى معظم الكتل السياسية العراقية بتمديد وجود القوات الأميركية في العراق لما بعد نهاية العام الحالي، باستثناء التيار الصدري، وأن كل المؤشرات ترجح اتخاذ قرار بقاء القوات الأميركية في العراق، لافتا إلى أن الرئاسات الثلاث، والكتل السياسية، بدأت تتبادل رمي الكرة في ملعب الآخر لاتخاذ هذا القرار.

نواب أكدوا لإذاعة العراق الحر أن القراءة الأولى لمشروع قانون انسحاب القوات الأميركية كانت مدرجة على جدول أعمال جلسة مجلس النواب العراقي ليوم الثلاثاء، إلا أن هيئة الرئاسة قررت سحب هذا المشروع، نظرا لوجود اعتراضات من قبل الكتل النيابية عليه ورغبة الحكومة العراقية في بحث موضوع الانسحاب مع الجانب الأميركي بشكل أكثر تفصيلا.

واشار القيادي في ائتلاف دولة القانون حيدر العبادي إلى عدم قدرة البرلمان على مناقشة موضوع بقاء قوات أميركية في العراق، لان هذا الأمر يحتاج إلى إبرام الحكومة العراقية اتفاقية جديدة مع واشنطن ومن ثم ترسل للبرلمان للمصادقة عليها.

ويرى النائب عن تحالف الوسط سليم الجبوري أن طرح مسالة الانسحاب الأميركي من عدمه على البرلمان غير مجد ومن شانه أن يولد ردود فعل متباينة.

الى ذلك رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد الدكتور حميد فاضل أن موضوع بقاء القوات الأميركية موضوع حساس، وأن هناك أطرافا سياسية راغبة في تمديد بقاء هذه القوات لكنها تريد أن تُـحَمِّل المالكي وحكومته مسؤولية اتخاذ هذا القرار وتداعياته، وهذا ما يتوجس منه المالكي الذي أكد أن قرار التمديد بحاجة إلى إجماع وطني.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسلا إذاعة العراق الحر من بغداد ليلى أحمد وغسان علي
XS
SM
MD
LG