روابط للدخول

مراسلون بلا حدود... العراق "منطقة سوداء" في عالم الصحافة


ديار بامرني

ليس الازدهار الاقتصادي ما يضمن حرية الصحافة وإنما السلام .. هذه هي الرسالة الأساسية التي سعت منظمة مراسلون بلا حدود إلى بلورتها في تصنيفها العالمي السنوي لحرية الصحافة لعام 2008 الذي نشرته في 22 تشرين الأول. يشمل هذا التصنيف الفترة الممتدة من الأول من أيلول 2007 إلى الأول من أيلول 2008. وتصدرت دول أوروبية إضافة إلى نيوزلندا وكندا المراتب العشرين الأولى في التصنيف الذي شمل 173 دولة. وأكدت المنظمة ان القاسم المشترك بين دول الصدارة لم يكن العامل الاقتصادي بل وجود نظام ديمقراطي برلماني وعدم تورّط تلك الدول في أي حرب كما هو الحال مع جامايكا التي احتلت المرتبة ال21.

منظمة مراسلون بلا حدود في تصنيفها سلطت الضوء على اثر النزاعات المسلحة على حرية الصحافة وتعرض الصحفيين لمخاطر القتل والقمع, ونبهت إلى أن هذه الحروب تسحق الحياة كما تسحق في معظم الأحيان الحريات. وأضافت المنظمة في تصنيفها العالمي انه في غياب الحلول للمشاكل السياسية، تبقى الدول المتورطة في نزاعات عنيفة كالعراق الذي احتل المرتبة 158 ودول أخرى كالصومال وباكستان وأفغانستان "مناطق سوداء" في عالم الصحافة. المنظمة أشارت في تقريرها إلى أن ست دول من الشرق الأوسط بضمنها العراق ترد أسماؤها في أسفل التصنيف العالمي لحرية الصحافة كل عام واعتبرت المنظمة حرية التعبير في العراق "سرابا".

وأحتل العراق المرتبة 157 في التصنيف العالمي لمنظمة مراسلين بلا حدود لعام 2007 وذكرت المنظمة آنذاك ان الصحافيين يخشون بالدرجة الأولى الجماعات المسلّحة التي تستهدفهم فيما لم تجد السلطات أي سبيل لوضع حد لدوامة الموت هذه.

ولتسليط مزيد من الضوء على تقرير المنظمة وكيف ينظر الصحفيون إلى هذه النتائج خاصة وان العراق تراجع مرتبة واحدة مقارنة بالعام الماضي, استضاف البرنامج عددا من الصحفيين والإعلاميين الذين أكدوا ان الصحافة العراقية وحرية التعبير مرت بمراحل كثيرة و أثرت عليها الأوضاع التي يمر بها العراق والتي كانت السبب في احتلال العراق هذا المرتبة في تصنيف المنظمة لكنهم, أكدوا أن المنظمة تجاهلت التطورات الإيجابية ووجود فسحة الحرية التي يتمتع بها الصحفي بالرغم من كل هذه المشاكل. السيد (إبراهيم السراج) رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين أشار إلى أن سبب تدهور حرية الصحافة هو عدم وجود قانون يحمي الصحفيين وبالتالي يصبح الصحفي والإعلامي هدفا للإرهاب وجهات أخرى :

ابراهيم السراج

السيد (مؤيد اللامي) نقيب الصحفيين العراقيين ذكر ان تقرير المنظمة غير موضوعي وغير دقيق حيث بالرغم من المشاكل والمخاطر التي تواجه الصحفي هناك أيضا مساحة واسعة من الحرية يتمتع بها الصحفي :

مؤيد اللامي

السيد (فرهاد عوني) نقيب صحفيي إقليم كردستان ذكر أن تقرير المنظمة يقارب الواقع وحقيقي لكنه اغفل حرية الصحافة والتعبير في إقليم كردستان ومؤكدا على أهمية وجود اتصال مباشر بين منظمة مراسلون بلا حدود ونقابات الصحفيين للحصول على صورة حقيقة قبل إنجاز أي تقرير أو نشر أي تصنيف في المستقبل :

فرهاد عوني

السيد (هادي جلو مرعي) نائب مدير مرصد الحريات الصحفية كان له رأي آخر هو اعتبار العراق حالة خاصة لابد ان توضع لها معايير وشروط خاصة في أي تصنيف عالمي وانه من غير المنصف وصف حال حرية الصحافة والتعبير في العراق بهذا الشكل :

هادي جلو مرعي

وللإجابة على التساؤلات وما طرحه الصحفيون من آراء حول هذا التصنيف, يستضيف البرنامج السيدة (هاجر سموني) منسقة قسم الشرق الأوسط والمغرب العربي في منظمة مراسلون بلا حدود التي اكدت ان هذا التصنيف يسلط الضوء فقط على الانتهاكات والقيود التي توضع بوجه الصحفيين وأهم المشاكل التي تواجههم, سموني أشارت الى ان للحكومة العراقية والجهات المعنية خطوات إيجابية بدأت بها مؤخرا ستقطف ثمار نجاحها وستؤثر نتائجها الإيجابية في السمتقبل :

هاجر سموني

يذكر ان الجهات العراقية المعنية كانت لها العديد من البرامج والخطط لتعزيز مبدأ حرية الصحافة والتعبير وحماية الصحفيين والحد من الانتهاكات التي يتعرضون لها. منظمة (مراسلون بلا حدود) ذكرت في تقرير لها اطلاق وزارة الداخلية العراقية مشروع حماية الصحفيين من خلال إنشاء وحدة خاصة مكلّفة بالتحقيق في عمليات الاغتيال التي تطال الصحافيين، وكذلك إعلان الوزارة بالتعاون مع مرصد الحريات الصحفية تخصيص خط ساخن للمحترفين الإعلاميين المعرضين للخطر. المنظمة أكدت بهذه المناسبة على أهمية فتح هذه التحقيقات الخاصة بالانتهاكات على الفور وإجراءها بأكبر قدر من الشفافية, وضرورة ان تنشر نتائج هذه التحقيقات لأنه يسمح للقوى الأمنية بإظهار نيتها الفعلية وضع حد لأعمال العنف المرتكبة.

في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني

********

البرنامج يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم الكتابه على البريد الإلكتروني : bamrnid@rferl.org

أو الاتصال بالرقم (07704425770) وترك رسالة صوتية على جهاز الرد الآلي, أو إرسال رسالة مكتوبة عن طريق الهاتف النقال (الموبايل) وعلى الرقم نفسه راجين ترك الاسم ورقم الهاتف للاتصال بكم لاحقا.

(حقوق الإنسان في العراق) يأتيكم في المواعيد التالية :

كل يوم أثنين في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة السابعة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي (الربع الأخير من الساعة السادسة صباحا والحادية عشرة صباحا حسب توقيت بغداد). البرنامج يعاد أيضا كل يوم خميس في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي.

يمكنكم الإستماع إلى البرنامج (بالأضافة الى البرامج القديمة – الأرشيف) على موقع أذاعة ألعراق ألحر :www.iraqhurr.org

أذاعة العراق الحر تبث برامجها على موجات الـ(FM) :

102.4
في بغداد
105 في البصرة
88.4 في السليمانية
108 في اربيل
104.6 في الموصل
96.8 في كركوك
93.6 في السماوة
101.6 في الناصرية
بالأضافة الى موجة متوسطة بذبذبة مقدارها 1593 كيلوهيرتز

على صلة

XS
SM
MD
LG