روابط للدخول

بغداد تنتظر ردّ واشنطن على تعديلات الاتفاقية الأمنية والحوار الاقتصادي العراقي الأميركي يؤكد أهمية الإصلاحات


ناظم ياسين

نستهل ملف العراق الأخباري بمحور الاتفاقية الأمنية التي تنظّم بقاء القوات الأميركية في البلاد بعد نهاية العام الحالي والتي كان من المفترض توقيعها في تموز الماضي لكنها ما تزال في طور التعديلات الأخيرة على صياغتها. وفي أحدث تصريح رسمي في شأنها، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري السبت إن بغداد تتوقع ردّاً من الولايات المتحدة في شأن التعديلات المقترحة خلال بضعة أيام.
وأضاف في مقابلة أجرتها معه قناة (الحرة) التلفزيونية أن حكومته تتوقع أن يصلها الرد بحلول الثلاثاء أو الأربعاء موضحاً أنه لا يتحدث عن فترة زمنية مفتوحة وأن الطرفين يقتربان "من لحظة الحقيقة"، بحسب تعبيره.
يشار إلى أن عملية التفاوض بين الطرفين استغرقت أكثر من ثمانية أشهر خضعت خلالها مسودات الاتفاقية إلى العديد من التغييرات. ثم طالبت الحكومة العراقية في تشرين الأول بإجراء تعديلات إضافية على الصياغة. وأعلن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش لدى استقباله رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في البيت الأبيض الأربعاء الماضي أن إدارته تدرس التعديلات المقترحة.
من جهته، قال نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي في مقابلةٍ أجرتها معه وكالة رويترز للأنباء الأربعاء الماضي أيضاً إن الاتفاقية هي "أفضل الخيارات"، على حد وصفه.
وجاء في النص الرسمي للمقابلة التي وزّعها المكتب الصحفي في رئاسة الجمهورية وتسلّمت إذاعة العراق الحر نسخة منه مساء السبت أن "الاتفاقية فيها موعد انسحاب نهائي وهو نهاية عام 2011، وأيضا فيها موعد انسحاب من المدن والمحافظات العراقية في منتصف عام 2010، وهي واضحة، وهي خيار واضح، وهي أفضل الخيارات"، على حد تعبير عبد المهدي.
وأضاف نائب الرئيس العراقي "إذا أخذنا ظروف العراق، فالعراق ليس مخيرا، العراق الآن لا يمتلك زمام أموره وأمنه. العراق في وضع سيئ، هو موضوع تحت ولاية أممية، وهو موضوع تحت ولاية المتعددة الجنسية، وهو أيضا لا يزال في نظام العقوبات لذلك يدفع تعويضات"، بحسب تعبيره.
كما نُقل عنه القول "إن الاتفاقية هي إحدى الطرق الصحيحة للخروج من هذا الوضع خصوصا في المواعيد الزمنية وفي شروط ووضوح كامل للسيادة العراقية من حيث حركة القوات، دخول وخروج القوات، الذخائر والمخازن والأسلحة، المعتقلون، الحصانات، نعم هناك سلبيات، وهناك ثغرات ولكن بالمقارنة بالوضع الذي نحن فيه والبدائل الأخرى فهي افضل الخيارات"، بحسب ما وَرَد في النص الرسمي لتصريحات نائب الرئيس العراقي عبد المهدي.
في الأثناء، ذكر محللون أن الغارة الأميركية التي نُفذت داخل الأراضي السورية الأسبوع الماضي قد تثير اعتراضات أو مطالبات من دول الجوار العراقي بأن لا تؤدي الاتفاقية إلى انتهاك سيادة أراضيها. وفي خطوةٍ تستهدف طمأنة العواصم المجاورة، أبلغ رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي الرئيس التركي عبد الله غُل خلال محادثة هاتفية الجمعة أنه سيوفد مبعوثين إلى دول الجوار لإطلاعها على نص الاتفاقية بعد تلقي الرد الأميركي على التعديلات المقترحة.
ولتحليل هذه المستجدات، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق الذي تحدث أولا عن التأُثير المحتمل لمواقف الدول المجاورة في الاتفاقية الأمنية المزمع إبرامها بين العراق والولايات المتحدة.
(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية
د. عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)


** *** **

في محور المواقف الإقليمية، أفاد تقرير إعلامي في دمشق الأحد بأن
السلطات السورية سحبت العديد من حرس الحدود المنتشرين في عدة مواقع على الحدود المشتركة مع العراق والتي يبلغ طولها نحو 600 كيلو متر.
ونقل التقرير المنشور في صحيفة (الوطن) السورية عن شهود عيان في القرى المجاورة للحدود انهم رأوا آليات عسكرية سورية تقل حرسا وعتادا تغادر المناطق الحدودية إلى جهة غير معروفة.
وأفاد التقرير بأن أولى عمليات انسحاب حرس الحدود السورية جرت يوم الأربعاء الماضي.
لكن الصحيفة ذكرت أنها لم تتمكن من الحصول على تأكيد رسمي من الحكومة السورية لانسحاب حرس الحدود من المنطقة الحدودية المشتركة مع العراق.
ولمزيد من التفصيلات، وافانا مراسل إذاعة العراق الحر في دمشق جانبلات شكاي بالمتابعة التالية عبر الهاتف.
(متابعة من مراسل إذاعة العراق الحر في العاصمة السورية)

** *** **

في محور الشؤون الاقتصادية، ضيّفت بغداد السبت جلسات
مؤتمر الحوار الاقتصادي العراقي- الأميركي التي شارك فيها مسؤولون سياسيون واقتصاديون من العراق والولايات المتحدة.
وفي الكلمة التي ألقاها لدى افتتاح المؤتمر، نوّه نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي بأهمية الدعم الأميركي للنشاطات الاقتصادية في البلاد. فيما أشاد نائب وزير الخزانة الأميركي روبرت كيميت من جهته بأداء الاقتصاد العراقي مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها للمشاريع الاستثمارية في العراق.
وفي البيان الختامي للمؤتمر، أكد المشاركون أهمية إجراء المزيد من الإصلاحات الاقتصادية ولا سيما في قطاع المصارف والتأمين بالإضافة إلى إصدار تشريعات جديدة لتشجيع الاستثمارات في العراق.
مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد حضر المؤتمر ووافانا بالتقرير الصوتي التالي الذي يتضمن مقابلات أجراها مع وزير التخطيط والتعاون الإنمائي العراقي علي بابان ورئيس الهيئة الوطنية للاستثمار أحمد رضا.

"أكد المجتمعون ضمن جلسة الحوار الاقتصادي العراقي - الأميركي في بيان مشترك ضرورة قيام الجانب العراقي بإصدار تشريعات جديدة تشجع المستثمرين وكذلك أجراء إصلاحات اقتصادية في قطاع المصارف والتأمين على أن يُعقد مؤتمر ثان موسّع في النصف الأول من عام 2009 لبحث تفعيل التعاون الاقتصادي والاستثماري في العراق.
وفي تصريح خاص لإذاعة العراق الحر، أشار وزير التخطيط والتعاون الإنمائي الدكتور علي بابان إلى حاجة العراق للاستثمار:
(صوت وزير التخطيط علي بابان)
"العراق شأنه شأن دول كثيرة يعاني من نقص الاستثمارات اللازمة للنهوض بالاقتصاد، لا يمكن لنا مهما ارتفعت إيرادات النفط أن نحقق اكتفاء في الاستثمارات المطلوبة للمشاريع....."
يذكر أن الجانب الأميركي طالب بأجراء إصلاحات جذرية في جوانب مرتبطة بالاقتصاد. وقد أشار الدكتور علي بابان إلى العقبات التي تقف حائلا أمام الاستثمار:
(صوت بابان)
"لا يوجد نظام مصرفي لا يوجد نظام تأميني لا توجد بيئة تشريعية لا يوجد سوق مال متطور لا توجد ثقافة عمل في المؤسسات الكبيرة....."
وعن أهمية عقد اللقاء مع الجانب الأميركي والنتائج المتوخاة من مساعدتهم، أوضح وزير التخطيط والتعاون الإنمائي:
(صوت بابان)
"نحن في واقع العراق اليوم لن نستطيع تحقيق البيئة التشريعية ولا المؤسساتية ولذلك أمامنا عمل كبير في مجال الاستثمار، هذا اللقاء بالجانب الأمريكي مهم جدا ..."
من جهته، أشار رئيس هيئة الاستثمار أحمد رضا إلى أن عقد مثل هذه اللقاءات سوف تعرّف المستثمر الأجنبي بواقع الاستثمار في العراق والضمانات التي ستمنح له. رضا أشار أيضا إلى أن قانون الاستثمار المعمول به حاليا منح تسهيلات كبيرة للمستثمرين تمثلت بتجاوز العديد من الإجراءات الروتينية في دوائر ومؤسسات الدولة المختلفة:
(صوت رئيس هيئة الاستثمار أحمد رضا)
"المستثمر أو رجل الأعمال عندما يأتي بمشروعه يقدمه للهيئة وهي ستحصل بدورها جميع الموافقات اللازمة......"

على صلة

XS
SM
MD
LG