روابط للدخول

هل تغيرت نظر العراقيين إلى دور الدين في السياسة ورجال الدين في العراق؟


عادل محمود – بغداد

مع زوال الحكم السابق ظهرت إلى السطح المظاهر الدينية بقوة. جزء من ذلك كان بسبب كون الكثير من الأحزاب السياسية المعارضة لذلك الحكم ذات أفكار وتوجهات دينية، ومع عودة هذه الأحزاب إلى المشهد السياسي عادت قواعدها الشعبية أيضا إلى التعبير عن معتقداتها وأفكارها. أضف إلى ذلك أن الكثير من الناس تكونت لديهم أحاسيس ومشاعر دينية قوية خلال فترة الحكم السابق بسبب منع هذا الحكم للكثير من المظاهر الدينية، والظروف الصعبة والاستثنائية التي مر بها الشعب العراقي. ومع التغير الكبير الذي حدث عام 2003تعززت صورة رجل الدين في المجتمع، حيث رأى فيها العديدون صورة المنقذ من الماضي والقادر على فتح صفحة جديدة من العدالة في المجتمع والحياة. ولكن الأعوام الماضية غيرت الكثير من هذه التصورات ولأسباب عديدة.
(صوت مواطن)
انخراط الكثير من رجال الدين في السياسة من العوامل التي أثرت في مشاعر الناس وأفكارهم تجاه رجال الدين، فصورة رجل الدين باعتباره ممثلا للعدالة والتقوى والنصح والإرشاد الديني لم تنسجم مع صورته كرجل سياسة يعمل على تحقيق المكاسب السياسية المختلفة، وهو ما يتجسد في الجدل والفتاوى والتصريحات المتضاربة لقوى تعمل باتجاهات مختلفة، وان كانت جميعا تنخرط تحت لواء الدين.
(صوت مواطن)
كما إن الصعوبات التي مرت بها البلاد بعد سقوط الحكم السابق، وعدم شعور الناس بتغييرات قوية في حياتهم المعيشية أو في الخدمات المقدمة لهم، بالإضافة إلى بقاء الكثير من ظواهر الفساد الإداري، جعلت الناس يتخلون بالتدريج عن تصورتهم عن الحلول السحرية التي يمكن تحقيقها من خلال ربط الدين بالسياسة.

على صلة

XS
SM
MD
LG