روابط للدخول

سكان العشوائيات في كربلاء يدفعون ضريبة الأمطار والرياح


سكان المخيم غرب كربلاء

سكان المخيم غرب كربلاء

لا يزال عشرات الاشخاص في احد الاحياء العشوائية غرب كربلاء يسكنون خياماً نصبتها جمعية الهلال الاحمر قريباً من منازلهم المهدمة، بعد أيام من العاصفة المطيرة الأسبوع الماضي ومارافقتها من سيول أدت الى تهديم نحو 20 منزلاً.

ويقول ساكنو هذا الحي إنهم يعيشون ظروفا صعبة بعد تهديم منازلهم بفعل السيول والرياح العاتية، لأنها مبنية من الطين ومسقوفة بجذوع النخيل، مشيرين الى ان سقوطها تسبب في إصابة العديد من ساكنيها، فضلا عن تدمير أثاثهم وهو كل ما يملكونه، ويقول عبد الجليل حمزة، وهو أحد المتضررين:
"الهواء كان عنيفاً، والامطار غزيرة، وحين سقطت المنازل على ساكنيها وجدنا صعوبة كبيرة في الخروج ومساعدة من علق من السكان".
ويثني حمزة على جهود السلطات المحلية والهلال الاحمر العراقي في مساعدتهم للخروج من منازلهم وإيجاد مكان آخر يسكنون فيه، ويقصد الخيام التي نصبت قريباً من منازلهم المهدمة، ويؤكد عضو مجلس محافظة كربلاء مراد عناد الجبوري في حديث لإذاعة العراق الحر ان الحكومة المحلية سارعت لمساعدة المتضررين حال سماعها بتهدم منازلهم.

ولكن مشكلة المتضررين لم تنته بنصب الخيام، فالحرارة المرتفعة والرمال وعد توفر المياه والكهرباء في المخيم الذي اعد للمتضررين تجعل من حياة الأسر فيه صعبة للغاية، وتقول إحدى الساكنات في المخيم:
"لا أتصور إنني يمكن أن أعيش وصغاري في خيمة"، مضيفةً أنها كانت تسكن في شبه بيت شيدته من الطين، لكنه كان يقيها الى حدٍ ما من الرياح والشمس، وكان موصولاً بالشبكة الكهربائية وقريباً من شبكة الخيام بعكس الخيامة التي تسكن فيها حالياً.

يشار الى ان الحكومة العراقية خصصت خمسة مليارات دينار لتعويض المتضررين ممن سقطت منازلهم، أو من الذين أصيبت بساتينهم ومداجنهم باضرار جراء العاصفة، ويقول عضو مجلس المحافظة مراد الجبوري إن "كل أسرة ستحصل على 20 مليون دينار كتعويض عن منزلها المهدم"، مضيفاً أن بإمكان المتضررين الانتقال الى قطعة ارض كبيرة خصصتها الحكومة المحلية للمتجاوزين تقع الى الشمال من كربلاء.

لكن الأسر العشرين التي هدمت منازلها ليست الوحيدة المتضررة من العواصف، آخرون من ساكني احيار التجاوز يؤكدون أن منازلهم لم تعد صالحة للسكن، ويقول حسين خلف إن العشرات من الأسر تضررت منازلها ولم تعد صالحة للسكن ويدعو الدولة لايجاد حل لها.

وحتى يتم توزيع التعويضات على الأسر المشردة بفعل العاصفة تبقى هذه الأسر تسكن الخيام في ظل ظروف معيشية صعبة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG