روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني

نستهل جولتنا على ما تناولته الصحافة البريطانية من شئون عراقية بتقرير نشرته الـIndependent تشير فيه إلى أنها حصلت على وثائق سرية كانت أجهزة صدام حسين الأمنية الوحشية قد أعدتها له شخصيا، مفادها أن أبو نضال – الذي تصفه الصحيفة بالمرتزق الفلسطيني المعروف – كان يعمل لصالح الأميركيين، بالإضافة إلى مصر والكويت، كما تبين للمحققين العراقيين حين استجوبوه في بغداد قبل أشهر قليلة من الغزو الأميركي/البريطاني للعراق، مؤكدين بأنه كان متواطئا مع الأميركيين واستعان بالمصريين والكويتيين في البحث عن أدلة تربط بين صدام وتنظيم القاعدة.
وتمضي الصحيفة، بالاستناد إلى الوثائق العراقية الصادرة عن جهاز الأمن الخاص في أيلول من عام 2000، إلى أن أبو نضال – واسمه الحقيقي خليل البناء – كان قد نفذ عمليات فتاكة واغتيالات في نحو 20 بلد خلال ربع قرن أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 900 من المدنيين. كما تتضمن الوثائق قناعة المحققين بأن مهمة أبو نضال في العراق كانت تهدف إلى توفير الذريعة للأميركيين بأن العراق كان يحتضن منظمات إرهابية.
أما التساؤلات التي تثيرها الصحيفة والتي لم تجد تفسيرا لها في الوثائق السرية، فمنها: هل كان أبو نضال قد دخل فعلا إلى العراق من إيران، علما بأن المخابرات الإيرانية كانت ستستجوبه بالتأكيد؟ هل كان أبو نضال يعيش سراً في العراق دون علم حتى المخابرات العراقية؟

** *** **

صحيفة Sunday Times تنقل في أحد تقاريرها عن سياسيين عراقيين تحذيرهم من أن الاتفاق الحيوي الذي من شأنه تنظيم الوجود العسكري الأميركي في العراق، بات محكوم عليه بالفشل بعد ثمانية أشهر من المباحثات، وتنقل عن أحدهم تأكيده بأن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مقتنع بأن توقيعه على الاتفاقية يعتبر (انتحارا سياسيا) – بحسب تعبيره.
وتمضي الصحيفة إلى أن المالكي – الذي تعززت مكانته إثر تولي القوات العراقية السيطرة الأمنية في بغداد والبصرة والموصل خلال العام الجاري – سيقف ضد إتمام الصفقة مع الأميركيين، وذلك على الرغم من التنازلات التي قدمها الجانب الأميركي. ويوضح التقرير بأن اثنين على الأقل من أعضاء حكومة المالكي يؤيدون موقفه، في الوقت الذي يتركز فيه النشاط السياسي داخل العراق على انتخابات المجالس المحلية المقرر إجراؤها في وقت مبكر من السنة الجديدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG