روابط للدخول

صحيفة لندنية بارزة تتوقع انهيار الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن ووزارة الصحة تعلن انحسار وباء الكوليرا


ناظم ياسين

فيما أعلنت الولايات المتحدة أن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أودييرنو أجرى محادثات في أنقرة حول سُبل التعاون العسكري لدحر الإرهاب ومنع الهجمات التي يشنّها مسلحو حزب العمال الكردستاني توقّعت صحيفة بريطانية واسعة الانتشار الأحد انهيار الاتفاقية الأمنية المزمع إبرامها بين بغداد وواشنطن.
هذا في الوقت الذي أعلنت وزارة الصحة العراقية أن وباء الكوليرا بات تحت السيطرة بعد تراجع حالات الإصابة به في عموم محافظات البلاد.
الإعلانُ عن المحادثات العسكرية التي أجراها أودييرنو مع مساعد رئيس هيئة الأركان التركية الجنرال حسن أكسيز ورَد في سياق بيان أصدرته القوات متعددة الجنسيات في العراق السبت وأوضحت فيه أن اللقاء تمحور "حول المساعدة المستمرة للقوات الأميركية لتركيا في جهودها لدحر مسلحي حزب العمال الكردستاني" المتمركزين في المنطقة الجبلية من شمال العراق بالقرب من الحدود التركية.
يشار إلى أن القوات التركية كثّفت في الآونة الأخيرة عملياتها التي تستهدف مواقع حزب العمال الكردستاني في الوقت الذي صعّدت أنقرة من التصريحات التي تلمّح إلى احتمال تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق داخل الأراضي العراقية.
ولوحظ أن محادثات أرفع قائد عسكري أميركي في العراق مع هيئة الأركان التركية أُجريت على خلفية التأخير في توقيع الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن وذلك على الرغم من إعلان كلا الطرفين انتهاء التفاوض الذي استمر نحو ثمانية أشهر في شأنها.
ولتحليل هذه التطورات، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق الذي تحدث أولا عن أهمية التنسيق والتعاون بين دول الجوار العراقي في محاربة الإرهاب والمنظمات التي تستخدم العنف وسيلة لتحقيق أهدافها السياسية.

(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية
د. عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)


** *** **

في محور الاتفاقية الأمنية المزمع إبرامها بين العراق والولايات المتحدة، قالت صحيفة بريطانية بارزة الأحد إن هذه الاتفاقية في طريقها إلى الانهيار وذلك بعد ثمانية أشهر من المفاوضات بين الطرفين.
وجاء في التقرير الذي نشرته صحيفة (صانداي تايمز) اللندنية تحت عنوان (الصفقة في شأن الوجود الأميركي في العراق تقترب من الانهيار) أن عدم توقيع الاتفاقية من شأنه أن يقوّض سياسة الولايات المتحدة لا سيما وأن تفويض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ببقاء قواتها في العراق ينتهي في الحادي والثلاثين من كانون الأول.
ونقلت الصحيفة عن أحد السياسيين العراقيين الذي وصفته بأنه مقرّب من المفاوضات العراقية- الأميركية ولم تذكر اسمه نقلت عنه القول إن رئيس الوزراء نوري المالكي يعتقد أن توقيع الاتفاقية سيكون بمثابة "انتحار سياسي"، على حد تعبيره.
وفي هذا الصدد، ذكرت كاتبة التقرير ماري كولفن أن المالكي الذي تعززت مكانته بفضل عمليات القوات المسلحة العراقية لفرض الأمن في بغداد والبصرة والموصل خلال العام المنصرم سوف يعرقل الاتفاقية الأمنية مع واشنطن، بحسب تعبيرها.
كما أشار التقرير إلى انشغال السياسة العراقية في الانتخابات المقبلة لمجالس المحافظات إضافةً إلى أن المالكي سوف يواجه الانتخابات العامة أيضاًَ في غضون عام واحد. لذلك فإن التأييد العلني لاتفاقيةٍ أمنيةٍ مع الولايات المتحدة يُعتبر من العوامل غير المساعدة على كسب أصوات الناخبين على الرغم من الإقرار الضمني لمعظم العراقيين بالحاجةِ لبقاء القوات الأميركية ريثما يتمكن جيشهم من فرض النظام في البلاد.
وأفادت (صانداي تايمز) بأن نتائج استطلاع غير رسمي أُجري الأسبوع الماضي لمعرفة مواقف النواب العراقيين أظهرت أن الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة لن تحظى بأغلبية الأصوات اللازمة لتمريرها في البرلمان.
وذكرت الصحيفة اللندنية البارزة أن ممثلي مختلف التيارات السياسية لَفَتوا أيضاً إلى عدم وجود ما يبرّر التوقيع على اتفاقية مثيرة للجدل مع الإدارة الأميركية الحالية للرئيس جورج دبليو بوش التي توشك ولايتها على الانتهاء.
ولمزيدٍ من المعلومات حول الموقف السائد إزاء الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن قبل الجلسة البرلمانية التي يُتوقع أن تخصص لمناقشة هذا الموضوع، وافانا مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد بالمتابعة التالية التي تتضمن مقابلات أجراها مع عدد من ممثلي الكتل السياسية.

"بعد أن وصلت الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة الأميركية والحكومة العراقية مراحلها الأخيرة لازالت تلقى ردود أفعال متباينة بعضها رافضة للتوقيع عليها. ومن شأن هذه الاتفاقية تنظيم تواجد القوات الأميركية في العراق بعد خروجه من البند السابع لميثاق الأمم المتحدة وانتهاء ولاية تلك القوات في نهاية العام الحالي.
ومن بين الجهات الرافضة لتوقيع هذه الاتفاقية كانت الكتلة الصدرية التي اعتصمت خارج مبنى مجلس النواب احتجاجا عليها. ويجد الناطق باسم الكتلة الصدرية أن هذه المسودة لم تعط صلاحيات كاملة للحكومة العراقية وأنها أعطت صلاحيات لحركة القوات المتعددة الجنسيات من والى العراق.
(صوت النائب أحمد المسعودي)
"تسمح في بنود عديدة لدخول الطائرات الأميركية والطائرات المتعاقدة مع القوات الأميركية بلا رخصة من القوات العراقية وبدون السماح للسلطات العراقية بتفتيش هذه الطائرات والصعود عليها----------"
أطراف أخرى وجدت من الاتفاقية إنتقالة جيدة في تنظيم العلاقة بين العراق والولايات المتحدة. ففي تصريح خاص لإذاعة العراق الحر سَبَق إعلان الحزب الإسلامي تعليقه لجميع الاتصالات الرسمية مع الجانب الأميركي، المدنيين منهم والعسكريين، على خلفية مقتل أحد أعضائه في عملية أمنية مشتركة، أوضح عضو الحزب عمر عبد الستار الكربولي أن الاتفاقية تحتاج إلى ضمانات.
(صوت النائب عمر عبد الستار)
"فيها جدولة وفيها انسحاب نهائي فيها خروج من البند السابع ولكنها تحتاج إلى أحكام وضمان-----"
إلا إن الكربولي أكد أن عدم وجود توافق وطني سيكون وراء عدم توقيعهم على مسودة الاتفاقية إذا ما رفعت لمجلس النواب لغرض المصادقة عليها.
(صوت النائب عمر عبد الستار)
"لو أن هناك توافق وطني لكان نصا يخدم مصلحة هذا التوافق، هنالك أجواء مغالبة محلية وإقليمية ودولية على السلطة والنفوذ في العراق-----"

يذكر أن من بين الخيارات المطروحة في حال عدم توقيع الاتفاقية هو الذهاب إلى تمديد بقاء القوات متعددة الجنسيات في العراق. وقد أعتبر القيادي في حزب الدعوة الإسلامية والمقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي أن اعتماد هذا الخيار سيكون يوما سيئا للعراق.
(صوت النائب حيدر العبادي)
"أنا أتصور هذا سيكون يوما سيئا للعراق أن يستمر التفويض المطلق للقوات الأميركية لسنة أخرى-------"
وكانت تصريحات صادرة عن مسؤولين أميركيين أشارت إلى عدم إمكانية أجراء تعديلات على المسودة الأخيرة الأمر الذي قد تقف عنده المفاوضات بعد أن طالبت الحكومة أجراء تعديل على الصياغات. وقد أوضح العبادي أن الجانب الأميركي أبدى مرونةً تجاه هذه المسألة.
(صوت النائب حيدر العبادي)
"الجانب الأميركي عدة مرات ذكر أن هذه نسخة أخيرة ومع ذلك يعود ويفاوض وأتصور هنالك تصريح من الإدارة وضعت فيه خط رجعة وهو نقاش في الصياغات------"

** *** **

أخيراً، وفي محور الشؤون الصحية، أعلنت السلطات العراقية المختصة الأحد أن وباء الكوليرا انحسَر وباتَ تحت السيطرة.
وفي إعلانه ذلك، أوضح الناطق الرسمي باسم غرفة عمليات الكوليرا في وزارة الصحة العراقية الدكتور إحسان جعفر في تصريحاتٍ خاصة لإذاعة العراق الحر أن مؤشرات حالات الإصابة بالوباء أخذت أخيراً في الانخفاض بفضل جهود جميع الجهات ذات العلاقة إضافةً إلى جهود المواطن الذي أصبح واعياً بمخاطر هذه المشكلة وأبعادها. وأضاف أن الإحصائيات الحالية تشير فقط إلى ارتفاع حالات الإسهال إلى حد غير طبيعي في محافظة الديوانية بسبب مشكلة المياه غير الصالحة للاستهلاك البشري في قضاء الحمزة.
وأكد جعفر في المقابلة التالية أن "موجة الكوليرا انحسَرت"، على حد تعبيره.
(مقطع صوتي من المقابلة مع الناطق الرسمي باسم غرفة عمليات الكوليرا في وزارة الصحة العراقية الدكتور إحسان جعفر)

على صلة

XS
SM
MD
LG