روابط للدخول

وزير الدفاع الأميركي يوصد الباب بوجه تغيير الإتفاقية الأمنية مع بغداد، ومجلس الوزراء العراقي يجمع على أن تعديلات ضرورية تنقلها الى مستوى القبول الوطني


كفاح الحبيب ونبيل الحيدري

أكد وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس إن واشنطن لا تريد تغيير بنود الاتفاقية الأمنية مع بغداد التي ستحكم وجود القوات الاميركية في العراق على الرغم من المخاوف التي أثارها الساسة العراقيون.
غيتس الذي كان يتحدث للصحفيين في مكتبه في البنتاغون قال ان هناك تردداً كبيراً في خوض تفاصيل عملية الصياغة أكثر من ذلك، مشيراً الى انه لا يعتقد أن من المتعيّن اغلاق الباب بعنف.. ولكنه قال ان الباب مغلق الى حد كبير.
وحذر غيتس من أن الاخفاق في الوصول لاتفاق بشأن وضع القوات الاميركية أو تجديد التفويض الذي تمنحه الامم المتحدة للولايات المتحدة يعني التوقف عن عمل أي شيء بالأساس.
حديث وزير الدفاع الأميركي جاء بعد أن أخفق مشروع الاتفاقية الامنية في الحصول على تأييد بين الشخصيات القيادية في العراق، ما دفع بغداد الى المطالبة بتغيير في الوثيقة، إذ أكد غيتس ان الرد العراقي يدل على أن المواقف بين الجماعات السياسية المختلفة تتوازن فيما بينها وتؤدي الى احراز تقدم بعد الازمة التي وقعت في بادئ الامر، لافتاً الى انه يتعين على الولايات المتحدة السماح فقط للعملية السياسية العراقية أن تفعل فعلها، ولكنه قال ان من الواضح ان الوقت يضيق.
ويرى المحلل السياسي هاشم الحبوبي ان الإتفاقية الأمنية في طريقها الى الإنجاز في الأسابيع القليلة المقبلة رغم إعتراضات الساسة العراقيين التي قال انها أشبه بنيران الإزعاج العسكرية:
(هاشم الحبوبي)
وقال وزير الدفاع الأميركي انه لم يسمع عن حديث يدور في الإدارة الاميركية بشأن السعي لطلب تجديد تفويض الامم المتحدة، الأمر الذي يستلزم موافقة مجلس الامن الدولي ويثير احتمال إستخدام روسيا حق النقض (الفيتو) ضده، مضيفاً ان ما ينبغي أن يحدث بالنسبة للولايات المتحدة هو انجاز اتفاق وضع القوات، وأكد انه اتفاق جيد بالنسبة للطرفين، وهو رأي يشاطره فيه المحلل السياسي هاشم الحبوبي الذي يجد ان الإتفاقية في نصها الحالي تمثل أفضل ما يمكن أن يقدم للعراقيين:
(هاشم الحبوبي)
وكان العراق طلب ادخال تعديلات على مسودة الإتفاقية بعد ان تعرّضت لإنتقادات الزعماء السياسيين رغم شهور من المفاوضات المضنية مع واشنطن.
المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ قال عقب اجتماع لمجلس الوزراء أن المجلس أجمع على أن تعديلات ضرورية على الاتفاقية يمكن أن يجعلها بمستوى القبول الوطني، وان المجلس سيواصل اجتماعاته لتحديد تلك التعديلات المطلوبة وسيبدي الوزراء اراءهم في الايام المقبلة للتشاور وتقديم التعديلات المقترحة التي ستنقل الى الوفد المفاوض.
كما قال الدباغ لاحقاً ان الحكومة العراقية تلقت بقلق بالغ تصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الأدميرال مايكل مولان التي حذر فيها العراقيين من عواقب عدم توقيع الإتفاقية
من جهته أكد رئيس ديوان رئاسة الجمهورية نصير العاني ان مجلس النواب العراقي هو الجهة المخولة الوحيدة التي من شأنها قبول أو رفض الإتفاقية الأمنية، وقال في حديث لإذاعة العراق الحر:
(نصير العاني)
الى ذلك أبدى بعض الساسة العراقيين تحفظات بشأن تفاصيل مثل آلية اجراء محاكمات لجنود أمريكيين.
وقال عضو مجلس النواب عن كتلة الإئتلاف العراقي الموحد همام حمودي ان رئيس الوزراء نوري المالكي أحد من عبروا عن شكوك في الايام الاخيرة، ونقل عنه القول ان ما أعطاه الامريكيون باليد اليمنى اخذوه باليد اليسرى.
ويجد المحلل هاشم الحبوبي ان مواقف الكتل السياسية العراقية إزاء الإتفاقية كان متعثراً ولم يرق الى الإحساس بقسوة الزمن:
(هاشم الحبوبي)
من جهتها تعارض ايران بقوة الاتفاقية التي ترى فيها انها تمنح القوات الاميركية موطيء قدم طويل الاجل في المنطقة، كما يؤكد ذلك المحلل السياسي هاشم الحبوبي:
(هاشم الحبوبي)
الى ذلك نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر حكومي عراقي قوله ان هناك قرارا للائتلاف برفض الإتفاقية، مشيراً الى انه لا يستطيع تفسير أساليب التأخير هذه الا بالضغط الايراني، ويرى المحلل الحبوبي ان إيران هي المستفيد الأول من ملء الفراغ الأمني الذي قد يحصل في العراق :
(هاشم الحبوبي)
وعن موقف التيار الصدري من الإتفاقية يقول الحبوبي ان الصدريين أعلنوا موقفهم الرافض لأي وجود أميركي في العراق منذ البداية:
(هاشم الحبوبي)
وتبقى كتلة التحالف الكردستاني هي الجهة السياسية الوحيدة في العراق التي وافقت على الإتفاقية في صيغتها الأخيرة، مؤكدةً انها أفضل ما يمكن الحصول عليه حالياً.
مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان فلاح مصطفى قال في حديث لإذاعة العراق الحر ان الإتفاقية تمثل خطوة في طريق إعادة السيادة العراقية:
(فلاح مصطفى)
ويقول المسؤولون الامريكيون انهم راضون عن المسودة الحالية ولم يذكروا ما اذا كانوا مستعدين لاعادة التفاوض بشأنها.
وقالت المتحدثة باسم السفارة الاميركية ببغداد سوزان زيادة ان العراقيين يراجعون النص ويجرون مناقشات بشأنه، مؤكدةً ان هذا جزء من العملية.
وكان مسؤولون بادارة الرئيس الأميركي جورج بوش أطلعوا الجمعة أعضاءً بالكونغرس، بمن فيهم المرشحان الرئاسيان باراك أوباما وجون مكين، على مضمون المسودة.. لكن المحلل السياسي هاشم الحبوبي نوّه الى إمكانية أن تعقد الإتفاقية في الوقت الحاضر مع الإشارة الى إحتمال تعديلها لاحقاً إذا كان عامل الزمن مهماً الى هذا الحد، من أجل أن يفسح المجال أمام من يفوز بمنصب الرئيس المقبل للولايات المتحدة لإبداء رأيه فيها:
(هاشم الحبوبي)

على صلة

XS
SM
MD
LG