روابط للدخول

مسعود بارزاني: العراق بحاجة إلى الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة


عبد الحميد زيباري – أربيل

قال مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق إن النسخة الأخيرة من الاتفاقية الأمنية الاستراتيجية بين العراق وأمريكا فيها العديد من النقاط الإيجابية، مؤكداً على موقف إقليم كردستان الإيجابي من الاتفاقية.

وقال بارزاني في مؤتمر صحفي عقده ظهر يوم الاثنين في مطار أربيل الدولي لدى عودته من بغداد:
"نحن نعتقد أن العراق كدولة بحاجة ألى هذه الاتفاقية. وقلنا مراراً إننا لسنا مع اتفاق يخرق سيادة بلدنا ولكن الصيغة النهائية التي أتوا بها الأمريكان نعتقد أن فيها مراعاة للوضع العراقي والسيادة العراقية ومصالحها وأنها في صالح العراق وإقليم كردستان وفي صالح جميع الأطراف."

وأشار بارزاني إلى أن الاتفاقية بصيغتها النهائية تتضمن جدولة الانسحاب حتى نهاية عام 2011 وأن هناك حلاً قانونياً وسط ومرتب. كما أعلن عن موقف إقليم كردستان الوضاح الصريح في التوقيع على هذه الاتفاقية مع الحكومة الأمريكية وقال:
"هناك العديد من النقاط الإيجابية وجميهعا في صالح العراق. ويوم أمس (الأحد) أعلنا عن موقفنا في اجتماع المجلس السياسي بإبرام هذه الاتفاقية. ومن المقرر أن تحال إلى ملجس الوزراء والبرلمان. وكل طرف حر في التعبير عن رأيه وموقفه، ولكن هذا موقف إقليم كردستان الرسمي."

كما أشار بارزاني إلى وجود مواقف متباينة للأطراف العراقية بخصوص الاتفاقية. وقال في معرض رده على سؤال لإذاعة العراق الحر:
"نحن أعربنا عن موقفنا الواضح. وهناك قوى مؤيدة وقوى مترددة وقوى خجولة للإعلان عن موقفها وقوى تخاف أن تعلن موقفها، وهناك مواقف متباينة."

كما أوضح بارزاني أن هناك مخاوف عديدة على مستقبل العراق في حال عدم التوقيع على هذه الاتفاقية لعدم وجود بدائل مناسبة وقال:
"في حال عدم إبرام الاتفاقية الأمنية، البديل هو تمديد الوضع الحالي، والوضع الحالي
يسمح لضابط أمريكي باعتقال جميع أعضاء مجلس الوزراء لأن لهم الصلاحيات إلى هذا الحد، واحتمال آخر هو الانسحاب الكامل للجيش الأمريكي وأن لا يبقى لهم أي التزام في العراق."

وأكد بارزاني أن جميع البدائل للاتفاقية الأمنية مبعث خطر على مستقبل العراق حين قال:
"جميع البدائل الأخرى مبعث تخوف."

وتابع حديثه قائلا:
"إحدی المخاوف من عدم بقاء هذه الالتزامات، هناك دعاوی كثيرة على الأموال العراقية. وتم توقيفها بقرار من الرئيس الأمريكي نفسه وهو يحمي هذه الأموال. وإذا
ألغي هذا القرار فإن النفط العراقي جميعه سيذهب للتعويضات. ومن الممكن أن يلغي
الرئيس الأمريكي توقيعه على هذا القرار."

كما أشار بارزاني إلى أن زيارته الأخيرة إلى بغداد جاءت أيضا لبحث المشاكل العالقة بين إقليم كردستان والحكومة العراقية في بغداد، معلناً عن تشكيل لجان بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والمجلس الإسلامي العراقى وحزب الدعوة والحزب الإسلامي، للوصول إلى الحلول المناسبة وقال:
"عقدنا سلسلة اجتماعات ووصلنا إلى اتفاق في تشكيل خمس لجان لدراسة خمسة ملفات، منها ملف كيفية النظام السياسي والحكم وملف الجيش والأمن وملف النفط والمالية وملف المناطق المتنازَع عليها وملف السياسة الخارجية. وهذه اللجان مشتركة."

كما أوضح بارزاني أن سبباً آخر لزيارته إلى بغداد للقاء المبعوث التركي لبحث المسائل المتعلقة بين إقليم كردستان وتركيا وقال:
"اللقاء كان فقط من أجل كسر الجليد وتمهيد للقاءات مستقبيلة. وربما في اللقاءت الأخرى سندخل في التفاصيل."

كما أشار بارزاني إلى أنه لديه برامج لزيارة العديد من الدول بينها دول الجوار خلال الفترة القريبة القادمة وقال:
"لدينا برامج لزيارة العديد من دول الجوار ودول أخرى لتوضيح مواقفنا لهم، لأنهم يفهموننا في بعض المرات بشكل خاطئ ونحن بحاجة إلى توضيح مواقفنا لكل الأطراف."

وحول الاتهامات التي وجهت للكرد في استهداف المسيحيين في مدينة الموصل في الأسبوع الماضي والتي أدت إلى تهجير العديد منهم، وصف بارزاني هذه الاتهامات بالباطلة وقال:
"هذه اتهامات باطلة وظالمة ومبتذلة. وأعتقد أن السؤال يجب أن يوجه إلى الإخوة المسيحيين - هل فعلاً أن الكرد مسؤولون عن تهجيرهم؟ وأنا عندما كنت في بغداد أصدرت تعلميات إلى حكومة الإقليم بضرورة حماية المسيحيين وتقديم كل الدعم لهم وإيوائهم. ونحن ندين عملية تهجيرهم. وهذه جريمة لاإنسانية وبشعة وهي ضمن سلسلة الجرائم التي ترتكب بحق المواطنين."

وكان مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان وصل الأسبوع الماضي إلى بغداد وأجرى سلسلة لقاءات مع المسؤولين الحكوميين والقيادات السياسية العراقية.

على صلة

XS
SM
MD
LG