روابط للدخول

"مقامة الكيروسين " رواية طه حامد شبيب العاشرة على طاولة اتحاد الأدباء


عادل محمود – بغداد

ما يزال الكثير من المثقفين العراقيين يتقاطرون على مقر اتحاد الأدباء، الذي دأب ولا يزال على إقامة فعالياته الثقافية بصورة أسبوعية منتظمة. وفي الوقت الذي تبقى فيه الكثير من المؤسسات والنوادي الثقافية مغلقة أو محدودة النشاط، فان اتحاد الأدباء يكاد يكون المكان الوحيد الذي استمر في نشاطاته رغم مختلف الظروف. الفعالية التي أقيمت مؤخرا تناولت الرواية الأخيرة للكاتب العراقي طه حامد شبيب وهي رواية ( مقامة الكيروسين). الرواية إجمالا تتكون من قسمين رئيسيين، يصور القسم الأول منهما محنة أهالي منطقة الدجيل وأوضاعهم المأساوية داخل معتقلات الحكم السابق، أما القسم الثاني فينتقل إلى مرحلة قبيل وبعد سقوط هذا الحكم.

من المداخلات المهمة كانت مداخلة الكاتب والناقد المسرحي عدنان منشد والذي ركز في كلمته على الجوانب الدرامية في رواية مقامة الكيروسين، معبرا عن قناعته بصلاحية الرواية إلى التحول إلى عمل مسرحي أو فيلم سينمائي.

الدكتور الناقد مالك المطلبي ساهم في الحديث أيضا، ولكن بمنهجية نقدية واضحة جعلته يتناول بناء العمل ضمن منظاره النقدي. وبينما أشاد المطلبي بالقسم الأول من الرواية وما تضمنه من تصوير حي لمأساة المعتقلين من أهالي الدجيل، والظروف المأساوية التي جعلت بعض النساء تلد داخل المعتقلات بين الرجال، فانه انتقد القسم الثاني من الرواية بشدة لهبوطه الكبير مقارنة بالقسم الأول، حيث تتحول الرواية من تصوير حي وأخاذ لمشاهد الحياة الفعلية إلى نوع من محاججة ذهنية تكاد تكون مفتعلة عن الموقف من دخول القوات المتعددة الجنسية للعراق.

ورغم هذه الانتقادات وغيرها التي وجهت إلى رواية الشبيب، فان العمل بتناوله لموضوع مأساة الشعب العراقي قبل وبعد إسقاط الحكم السابق يمثل حالة متميزة من جانب المحتوى على الأقل.

على صلة

XS
SM
MD
LG