روابط للدخول

استهداف المسيحيين يعيد تسليط الضوء على مأساة عراقية


فارس عمر وفريال حسين

ـ الدستور العراقي يقضي بتعديل نفسه

قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في تقرير جديد يوم الجمعة ان العراق ما زال يتصدر دول العالم في عدد طالبي اللجوء. واشارت المفوضية الى ان نحو تسعة عشر الفا وخمسمئة عراقي طلبوا اللجوء في البلدان المتطورة وحدِها خلال النصف الأول من هذا العام. ولكن التقرير نوه بأن اجمالي عدد العراقيين من طالبي اللجوء استمر في الانخفاض خلال هذه الفترة. وكانت وجبة من اللاجئين العراقيين في الاردن غادرت قبل ايام متوجهة الى العراق عبر الطريق البري وهي الوجبة الثالثة بعدما انتهت السفارة العراقية من اتخاذ التدابير اللازمة لتسهيل عودتهم.
اذاعة العراق الحر التقت ممثل وزارة الهجرة والمهجرين في السفارة العراقية في الاردن علي حمدان الذي اكد ما اشار اليه تقرير الأمم المتحدة عن انخفاض عدد اللاجئين العراقيين مشيرا الى عودة عراقيين لجأوا الى الاردن
((....))
واوضح ممثل وزارة الهجرة والمهجرين ان عودة العراقيين بأعداد محدودة تعود الى اسباب لا تتصل بعزوفهم عن اتخاذ هذه الخطوة
((....))
اذاعة العراق الحر التقت لاجئين عراقيين في عمان قالوا ان تحسن الوضع الأمني وظروفهم الصعبة في الاردن وتعهدات الحكومة بمساعدتهم تضافرت كلها لتشجيعهم على العودة ، كما قال هذا المواطن
((....))
واكد مواطن آخر دور الانفراج الأمني في قراره بالعودة الى جانب اسباب اخرى
((....))
الناطق باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين رون ردموند أوضح ان العراقيين مازالوا يشكلون أكبر نسبة من اجمالي طلبات اللجوء التي قدمت الى الدول المتطورة في النصف الأول من العام الحالي رغم اتجاه عددهم نحو الهبوط. وفي هذا الشأن أقر رئيس لجنة المرحلين والمهجرين والمغتربين في مجلس النواب عبد الخالق زنكنة في حديث لاذاعة العراق الحر بأنه ما زالت لدى العراقيين اسباب قاهرة لطلب اللجوء
((....))
واستعرض رئيس لجنة المرحلين والمهجرين عبد الخالق زنكنة جهود الحكومة ومجلس النواب لتخفيف مشكلة اللاجئين والمهجرين لافتا في الوقت نفسه الى حجم التحدي
((....))
واعتبر رئيس لجنة المرحلين والمهجرين عبد الخالق زنكنة ان عائدات العراق النفطية هذا العام تتيح امكانية تقديم المزيد من الدعم الحكومي للاجئين والمهجرين
((....))
قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأم المتحدة في تقريرها الأخير ان حوالي نصف المسيحيين في الموصل نزحوا خلال الايام الماضية هربا من الاعتداءات والتهديدات. وانطلاقا من دلالات هذا الرقم أكد رئيس لجنة المرحلين والمهجرين عبد الخالق زنكنة ان بيانات الاستنكار لم تعد تكفي إزاء حجم المأساة
((....))
تقدر الأمم المتحدة ان هناك أكثر من مليوني عراقي مهجرين داخل وطنهم وتشير اعمال العنف التي استهدفت المسيحيين في الموصل الى تزايد عددهم بدلا من انخفاضه.

** *** **

مستعمينا الكرام ما زلتهم مع ملف العراق من اذاعة العراق الحر.
المرادف لكلمة الدستور في فقه السياسة هو عبارة "القانون الاساسي". فالدستور يُعتبر أم القوانين بلا منازع ، اليه تعود الأطراف المختلفة عندما يدخل خلافها طريقا مسدودا وعلى اساسه تُشرع القوانين الأخرى أو تُلغى إذا كانت لا تنسجم معه. فالدستور يسمو على كل القوانين. ويُلاحظ في حالة العراق ان جميع الفرقاء يعلنون التزامهم بالدستور ويؤكدون ضرورة الاحتكام اليه لفض النزاعات.
ويرى مراقبون ان سبب هذا الاجماع على التمسك بالدستور هو غموض بنود فيما تتسم بنود أخرى بكونها حمَّالة أوجه مفتوحة على أكثر من تأويل. وسبب هذه النصوص الفضفاضة والمطاطية في بعض بنود الدستور العراقي ، ولادتُه العسيرة في بلد حرمته الدكتاتورية من إرساء تقاليد ديمقراطية يُعتد بها. وإذ كان مهندسو الدستور العراقي يُدركون هذه الحقيقة فانهم أدرجوا بندا في نصه النهائي يقضي بتعديل الدستور لمعالجة الغموض الذي يعتري بعض مواده. فان المادة مئة واثنين واربعين من الدستور العراقي تنص على ما يلي:
"يشكل مجلس النواب في بداية عمله لجنة من اعضائه تكون ممثلة للمكونات الرئيسية في المجتمع العراقي , مهمتها تقديم تقرير الى مجلس النواب خلال مدة لا تتجاوز اربعه اشهر , يتضمن توصية بالتعديلات الضرورية التي يمكن اجراؤها على الدستور , وتُحَل اللجنة بعد البت في مقترحاتها".
انتهت مدة الأشهر الاربعة منذ حوالي ثلاث سنوات وما زالت اللجنة التي شكلها مجلس النواب تعمل كأنها باشرت عملها البارحة.
اذاعة العراق الحر فتحت ملف التعديلات الدستورية بمناسبة التقرير الذي قدمته لجنة التعديلات مؤخرا عن نتائج عملها. وتحدِّد اللجنة نقاط الخلاف التي لم تُحسم حتى الآن وهي خمس نقاط تتركز على المادة المتعلقة بالاحوال الشخصية والمادة الخاصة بقضية كركوك وصلاحيات رئيس الجمهورية وسلطات الاقاليم وادارة الثروات. وعملا بما يبدو انه صار تقليدا في السياسة العراقية قررت لجنة التعديلات الدستورية احالة النقاط المستعصية الى قادة الكتل السياسية ، كما أوضح رئيس اللجنة همام حمودي في حديث خاص لاذاعة العراق الحر
((....))
بسبب التركة الثقيلة من غياب التقاليد الدستورية في الحياة السياسية توجه العراق الى الأمم المتحدة للاستعانة بخبرات دولها المتطورة في هذا المجال. واشار رئيس لجنة التعديلات الدستورية همام حمودي الى دور لجنة الدعم الدستوري التابعة لبعثة الأمم المتحدة في العراق التي قال انها كانت حاضرة على طول الخط وخاصة ما يتعلق بادارة الثروات
((....))
رغم العمل الذي قامت به لجنة التعديلات الدستورية منذ تشكيلها قبل نحو عامين فان عضو اللجنة محمد تميم استبعد في حديث لاذاعة العراق الحر اجراء اي تعديل على الدستور في ما تبقى من عام 2008 لاسباب متعددة ، سياسية وغير سياسية
((....))
اذاعة العراق الحر لجأت الى المحلل السياسي ابراهيم الصميدعي عسى ان يلقي ضوءا يبين سبب هذا الجمود على جبهة تعديل الدستور لاستجلاء بنوده المبهمة
((....))
كانت لجنة تعديل الدستور أنجزت عشرات التعديلات قبل ان تتعثر امام المادة واحد واربعين من الدستور التي تنص على ان العراقيين احرارٌ في الالتزام باحوالهم الشخصية، حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم وكذلك المادة مئة واربعين التي تنص على تطبيع الوضع في كركوك ثم اجراء احصاء سكاني يليه استفتاء على مستقبل المدينة بالاضافة الى نقاط الخلاف الاخرى المتعلقة بادارة الموارد وصلاحيات رئيس الجمهورية والاقاليم.

على صلة

XS
SM
MD
LG