روابط للدخول

مواطنون يتساءلون متى تنتهي ظاهرة الاختناقات المرورية في بغداد؟


عادل محمود – بغداد

من المظاهر المهمة التي تؤثر بصورة يومية ومباشرة على حياة الناس هي الازدحامات المرورية، هذه الظاهرة التي برزت بعد عام 2003 وانفتاح حرية استيراد المركبات، واستمرت طوال هذه الأعوام مؤثرة بقوة على حياة الناس. وحتى القرار بالسماح لنصف السيارات بالحركة في كل يوم، وهو قرار الأرقام الفردية والزوجية، لم يولد حلا جذريا لهذه المشكلة، ذلك أن الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذت بعد خطة فرض القانون، وما رافقها من قطع للكثير من الشوارع والاستخدام الكبير للحواجز الكونكريتية، بالإضافة إلى حركة الارتال والمواكب العسكرية والأمنية، كلها عناصر زادت من حدة الأزمة المرورية.

الخروج من البيت لقضاء عمل ما اصبح مسالة قد تعني وقتا وجهدا كبيرين، وإذا ما صادف الشخص طريقا قد أغلق فجأة، فعليه إما الترجل من السيارة وقطع المسافة المقطوعة سيرا على الأقدام، ثم استئجار سيارة أخرى لإكمال طريقه، أو البحث عن طريق آخر للوصول إلى مكانه وهو الأمر الذي قد يواجه بقطع آخر غير متوقع لهذا الشارع أو ذاك. ولكن أكثر الشرائح تأثرا بالازدحامات هي الموظفين والطلاب، والذين يضطرون إلى التنقل بشكل يومي من والى مكان الدراسة أو العمل وبالعكس.

تأثير الأوضاع الأمنية على حدة الأزمة المرورية تأثير معروف، ورغم التحسن الأمني الكبير الذي شهدته العاصمة في الفترة الأخيرة، فان ذلك لم ينعكس إلا بشكل محدود على فتح شارع هنا أو هناك والحركة السريعة والمكثفة للدوريات الأمنية في كل مكان عامل يعيق الحركة المرورية، سيما وان هذه الدوريات كثير ما تتحرك عكس اتجاه السير. الناس يتساءلون في مواقف كهذه عن ضرورة مظاهر من هذا النوع حقا للعملية الأمنية، وفيما إذا كان من الممكن القيام بإجراءات فعلية للتخفيف من حدة الأزمة مع مراعاة الوضع الأمني.

على صلة

XS
SM
MD
LG