روابط للدخول

سلطة عراقية على الوجود العسكري الاميركي في النسخة الأخيرة من الإتفاقية الأمنية بين البلدين، والأمن ونظام البطاقة التموينية يلقيان بظلالهما على الإحتفال بيوم الأغذية العالمي


كفاح الحبيب ونبيل الحيدري

بحث نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ووزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس الاتفاقية الامنية المزمع توقيعها بين بغداد وواشنطن.
بيان رئاسي أوضح ان عبد المهدي بحث في اتصال هاتفي تلقاه من رايس سبل إنجاح الاتفاقية بما يتفق مع مصلحة الشعب العراقي ويضمن كافة حقوقه.
الى ذلك قال مسؤولون أميركيون وعراقيون ان واشنطن وبغداد توصلتا الى اتفاق نهائي بعد شهور من المحادثات بخصوص معاهدة تلزم القوات الامريكية بالانسحاب بحلول عام 2011 ما لم يطلب منها العراق البقاء.
ويحل الاتفاق الثنائي محل قرار مجلس الامن الدولي الذي طبق بعد دخول القوات الاميركية الى العراق عام 2003، وسيعطي الحكومة العراقية المنتخبة سلطة على الوجود العسكري الاميركي للمرة الاولى.
العراق أعلن من جهته انه حصل على حق محاكمة الجنود الاميركيين الذين يرتكبون جرائم خطيرة في ظروف محددة، وهي قضية طالما قال الجانبان انها عطلت عملية التوصل الى اتفاق لفترة طويلة.
المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ قال ان الاتفاق أحيل الى الزعماء السياسيين للموافقة عليه وهي خطوة أولى باتجاه التصديق عليه في مجلس النواب. في وقت أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون مكورماك ان أي شيء لن يتم، الى ان يتم كل شيء، وقال ان العراقيين مازالوا يتحدثون فيما بينهم، ومازال الأميركيون يتحدثون اليهم... لكن مسؤولا أمريكياً رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن اسمه أكد في واشنطن موافقة الجانبين على المسودة النهائية للاتفاق، وقال أن الاتفاق سيلزم القوات الاميركية بمغادرة العراق بحلول نهاية عام 2011 ما لم يطلب العراق منها البقاء لفترة أطول.
الدباغ أضاف ان الانسحاب سيتم خلال ثلاثة أعوام ابتداءً من 2009. وفي عام 2011 سيكون للحكومة العراقية في ذلك الوقت الحق في ان تقدر ما اذا كانت ترغب في اتفاقية جديدة ام لا .. واي نوع من الاتفاقية.. وحسب حجم المخاطر في العراق انذاك، مشيراً الى انه يمكن لاي طرف الانسحاب من المعاهدة بعد عام من تقديم اشعار.
وعن حصانة القوات الاميركية من المساءلة القانونية قال الدباغ ان تلك القوات الموجودة داخل المعسكرات ستخضع للقضاء الاميركي، لافتاً الى ان الولاية القضائية العراقية ستطبق في حالة ارتكاب القوات الامريكية جنايات وصفها بجسيمة ومتعمدة خارج منشآتهم وخارج الواجب، واضاف ان لجنة اميركية عراقية ستحدد لاحقاً اي الحالات ينطبق عليها هذا التوصيف، فيما أكد المسؤول الاميركي أنه تم التوصل لحل وسط فيما يتعلق بحصانة الجنود.
ومن بين التغييرات الاخرى التي ستنتج عن انتهاء تفويض الامم المتحدة أنه لن يكون بمقدور الجيش الاميركي احتجاز سجناء باعتبارهم يمثلون تهديدا من دون اتهامهم بارتكاب جرائم في اطار القانون العراقي.
الخبير القانوني طارق حرب يرى ان مسودة الإتفاقية تمنح السلطات العراقية ما يسمى بالصلاحية المقيدة، وقال في حديث لإذاعة العراق الحر:
(طارق حرب)
كما يرى الخبير حرب ان مثل هذه الأحكام ستنعدم بشكل تلقائي مع وجود القوات الأميركية داخل قواعدها فقط بحلول شهر حزيران من العام المقبل:
(طارق حرب)
وبالنظر لما تثيره قضية حصانة الجنود الاميركيين والمتعاقدين المدنيين مع الجيش الأميركي من حساسية سياسية في العراق بعد عدد من القضايا، أكد الخبير القانوني طارق حرب ان أفراد شركات الأمن الخاصة الأميركية والعراقية يخضعون للقانون العراقي:
(طارق حرب)

يذكر ان الولايات المتحدة ترتبط باتفاقات مشابهة بشأن وضع قواتها العسكرية مع أكثر من مئة دولة أخرى، وقد سمحت لحلفائها في حلف شمال الاطلسي (النيتو) بمحاكمة جنود أمريكيين على جرائم غير مرتبطة بمهامهم العسكرية لكنها عادة ما تفرض قيوداً أشدَ صرامة في مناطق أخرى.
مستمعينا الأعزاء لإلقاء مزيد من الضوء على طبيعية الإتفاقية العراقية الأميركية مقارنةً بالإتفاقيات الأميركية الأخرى مع دول في شتى بقاع العالم، تحدثت إذاعة العراق الحر الى أستاذ العلوم السياسية وإدارة الأزمة حسن البزاز الذي أكد ان المهم في أي إتفاقية يتمثل في ما تتضمنه من ضوابط، مشيراً الى ان هذه الإتفاقية تُعْقَدُ بين طرفين غير متكافئين:
(مقابلة حسن البزاز)

*************

تحتفل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة بيوم الأغذية العالمي في السادس عشر من تشرين الأول كل عام، الذي يوافق اليوم الذي أنشئت فيه المنظمة عام 1945.
الموضوع الرئيس لهذا اليوم العالمي يحيي إسهام مختلف الثقافات في الزراعة في العالم، ويؤكد أن حوار الثقافات الصادق يمثل شرطاً أساس للتقدم صوب مكافحة الجوع والحد من تدهور البيئة، كما انه يتيح الفرصة مرة أخرى لتسليط الضوء على محنة 923 مليوناً من الناس الذين يعانون من نقص التغذية في العالم، يعيش معظمهم في مناطق ريفية حيث يشكل القطاع الزراعي فيها المصدر الرئيس للدخل لديهم.
وفي العراق يتعرض العديد من الناس وبخاصة في صفوف اللاجئين والنازحين الى نقص في الغذاء مع تردي الأوضاع الأمنية وتعثر نظام الحصص التموينية، كما تشير السيدة أم تضامن:
(صوت أم تضامن)
ويرى المتحدث بإسم منظمة الصليب الأحمر الدولية فرع العراق هشام حسن ان مشكلة عدم توفر الغذاء في العراق ذات شقين:
(هشام حسن)
هشام حسن يؤكد ان نظام الحصة التموينية يمثل تميزاً قياساً بدول أخرى تعاني من مشاكل الجوع:
(هشام حسن)
وعن توفر الغذاء للأطفال من أجل أن يعيشوا طفولة صحيحة، قال حسن ان هذه الفئة الإجتماعية تدفع الثمن الأكبر في مشكلة الجوع وانها الأكثر تضرراً :
(هشام حسن)

على صلة

XS
SM
MD
LG