روابط للدخول

حلقة خاصة: متابعة لانعكاسات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الإقليمي


ناظم ياسين

نتابع في هذه الحلقة الجديدة الخاصة من برنامج (التقرير الاقتصادي) مستجدات الأزمة المالية العالمية المتواصلة وانعكاساتها على الاقتصاد الإقليمي عبر مقابلة مع الخبير الاقتصادي اللبناني الدكتور إيلي يشوعي.

** *** **

بدأت خطط الإنقاذ السريعة التي أقرّتها الولايات المتحدة ودول أوربية الأسبوع الماضي لانتشال القطاع المصرفي من أزمته المتواصلة بدأت في تهدئة أجواء الهلع التي سيطرت على البورصات العالمية في الفترة الأخيرة. وقد انعكس ذلك تدريجيا على مؤشرات هذه البورصات التي أخذت تواصل الارتفاع وإنْ بشكلٍ طفيف نحو مستوياتٍ تقترب مما كانت عليه قبل بدء الأزمة.
ويتحقق هذا التحسن في أعقاب إقرار دول منطقة اليورو وبريطانيا في الثاني عشر من تشرين الأول خطة مالية تهدف إلى دعم القطاع المصرفي. وبموجب هذه الخطة، سارعت الدول الأوربية الرئيسية إلى وضع مبالغ بتصرّف البنوك لتمكينها من مواجهة الاضطرابات الناجمة عن الأزمة المالية وضمان حركة توزيع القروض فيما بين المصارف.
وفي منطقة الخليج، أُعلن الثلاثاء أن دولة الإمارات العربية المتحدة اتخذت إجراءات طارئة بهدف إعادة الثقة إلى الأسواق المالية المحلية.
ومن بين هذه الإجراءات المشابهة للخطوات الأوربية ضخ سيولة نقدية كبيرة إلى القطاع المصرفي لحمايته من الاضطرابات العالمية.
وفي واشنطن، أعلن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش أن
الإجراءات العاجلة الأخيرة التي اتُخذت في غير دولة حول العالم تأتي في إطار ما وصفها بـ(استراتيجية عامة ومرِنة) من شأنها أن تعيد الاقتصاد العالمي إلى النمو والرخاء.
وأضاف في تصريحاتٍ أدلى بها في البيت الأبيض الثلاثاء:
(صوت الرئيس الأميركي)
"لدينا استراتيجية عامة ومَرِنة تستهدف المصدرَ المسبّب لمشكلتنا. إن دولَ العالم تعمل بشكلٍ مشترك للتغلب على هذا التحدي. ومع الثقة والتصميم سوف نُعيد اقتصاداتِنا إلى طريق النمو والازدهار."

لكن الخبير الاقتصادي اللبناني الدكتور إيلي يشوعي اعتبر في مقابلة مع إذاعة العراق الحر أن سلسلة الإجراءات الطارئة التي اتخذتها الحكومات الغربية وإنْ أفلحت في تطويق العامل النفسي واحتواء الهلع إلا أنها لن تكون كافية في المدى البعيد لمعالجة مشكلة تباطؤ النمو وزيادة معدلات البطالة. كما أكد أهمية فرض إجراءات الرقابة الحكومية الصارمة على المؤسسات المالية والاستثمارية من أجل كبح ما وصفه بعامل الجشع في ممارساتها التي كانت تبتغي تضخيم الأرباح.
وفي التصريحات الخاصة التي أدلى بها لبرنامج (التقرير الاقتصادي)، تحدث يشوعي أيضاً عن انعكاس الأزمة الأخيرة على البورصات العربية وأسعار النفط معرباً عن اعتقاده بأن دول المنطقة ستُعيد النظر في سياسة الاستثمار الخارجي المباشر. وفي هذا الصدد، توقع أن تتوجّه الدول العربية النفطية أكثر فأكثر نحو استثمار عائداتها في الدول الآسيوية بدلا من الولايات المتحدة.
وفيما يأتي نستمع إلى المقابلة التي أُجريت عبر الهاتف الثلاثاء مع الخبير الاقتصادي اللبناني الدكتور إيلي يشوعي.

(المقابلة مع الخبير الاقتصادي اللبناني الدكتور إيلي يشوعي متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

على صلة

XS
SM
MD
LG