روابط للدخول

الكوليرا والعام الدراسي الجديد


مصطفى عبد الواحد – كربلاء

بدأ العام الدراسي الجديد هذا العام مع حدوث عدد من الإصابات بمرض الكوليرا، في عدد من المحافظات العراقية منها محافظة كربلاء التي بلغت الإصابات فيها 34 إصابة، ويخشى أن ينتقل هذا المرض بشكل أكثر اتساعا بين التلاميذ والطلبة ألذين يقضون معظم أوقات النهار مع بعضهم في المدارس، ألتي تفتقر إلى المياه النظيفة ودورات المياه الصحية، كما يقول المعلم ضياء حبيب مرزوق" من ناحية الصحة المدرسة نشكو من قلة المياه وكثافة عدد التلاميذ وأيضا قلة الحمامات أو انعدامها".
كثرة التلاميذ في المدرسة الواحدة تعيقهم عن الحصول على كميات مناسبة من المياه، مع العلم أن هذه المياه تأتي بشكل مباشر من الحنفيات ولاتخضع لعملية تعقيم ثانية في المدرسة كما يفعل المواطنون في منازلهم، وفي بعض المناطق ألتي تعتبر مرشحة للإصابة بمرض الكوليرا قد يحصل التلاميذ على المياه من خارج المدرسة في وقت يؤدي الافتقار الى المياه إلى انعدام النظافة كما يقول المعلم ، وحيد حسن ظاهر ، ولهذا الأمر "مخاطر جسيمة" بحسب المعلم وحيد، ألذي وصف مدرسته بأنها مكتظة بالتلاميذ حيث يزيد عدد التلاميذ في الصف الواحد على المئة تلميذ بينما تبغ طاقة الصف 30 تلميذا، وهو يعتقد أن هذا الأمر بالإضافة إلى الافتقار إلى المياه الصالحة للشرب قد يؤدي إلى انتشار مرض الكوليرا بين التلاميذ.
دائرة صحة كربلاء المعنية بمتابعة الصحة العامة، وخصوصا في المدارس بادرت في الأيام القليلة الماضية إلى عقد مؤتمر حول الصحة المدرسية في ظل المخاوف من انتشار مرض الكوليرا ودعت إليه الكوادر التدريسية في المحافظة، وقال مدير الصحة في كربلاء علاء حمودي بدير للعراق الحر إن الهدف من المؤتمر هو لفت الإنتباه إلى سبل وقاية التلاميذ من الإصابة بمرض الكوليرا، غير أن المعلمين الذين حضروا المؤتمر أشاروا إلى أن بعض المشاكل الصحية التي تواجهها مدارسهم هي فوق قدراتهم، ولخصوا مشاكلهم مع مسألة الصحة المدرسية بقلة عدد زيارات لجان الصحة لمدارسهم وشحة المياه وكثافة التلاميذ في المدرسة الواحدة، والافتقار إلى حمامات في المدارس.
جدير بالإشارة أن العراق يعاني أزمة ملحوظة في مجال البنايات المدرسية، وتفتقر المدارس الموجودة حاليا أو معظمها إلى دورات مياه صحية، وأحيانا إلى المياه، حيث لاتتوفر في المدرسة أكثر من حنفية واحدة، ربما تقع بالقرب من إدارة المدرسة ويسارع التلاميذ عن الإستراحة بين الدروس إلى هذه الحنفية لشرب الماء، وغالبا ما يمنعهم المعلمون بسبب الضجيج والتدافع الذي يحدث حول الحنفية، وهكذا يضع الصغار أنفسهم طوال ساعات بقائهم في المدرسة بين حاجتهم إلى الماء وخشيتهم من المعلمين.

على صلة

XS
SM
MD
LG