روابط للدخول

هيئة الاستثمار في كربلاء تبحث عن مستثمرين خليجيين


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

رافقت عملية إعمار العراق، التي اعتمدت طوال السنوات الماضية على كفاءات عراقية بسبب عدم رغبة الشركات والمستثمرين الأجانب بالعمل في العراق لظروفه المعروفة، رافقتها إخفاقات كبيرة أفشلت العديد من المشاريع وبددت أموالاً طائلة، خصصت للإعمار ولكنها لم تنفق في هذا الإطار. وتحدثت تقارير عديدة، وأيضا تحدث مواطنون كثر، عن عمليات فساد مالي كبيرة وقعت خلال عملية الإعمار. وحمَّل بعض المواطنين المقاولين مسؤولية فشل مشاريع الإعمار، متهمين إياهم بـ"عدم الانتماء للوطن وضعف شعورهم الوطني".

يشير بعض المواطنين ومنهم ندى السعداوي إلى أن عملية تنفيذ المشاريع تتم من قبل مقاولين لا يمتلكون الخبرات، كما أن عملية توزيع عطاءات هذه المشاريع لا تأخذ بنظر الاعتبار قدرة هذا المقاول أو ذاك على التنفيذ، ما يؤدي حتماً إلى تنفيذ رديء يمرر بشكل أو بآخر دون أي اعتراضات من قبل الجهات الرسمية المشرفة عليه. وتقول ندى السعداوي إن المقاولين "الذين ينفذون المشاريع دون تخصص" وهم يهتمون بالجانب المادي والحصول على مكتسبات دون ملاحظة مدى جودة العمل والمشروع الذي ينفذونه.

إذن الحاجة ماسة للاعتماد على خبرات أجنبية لتنفيذ مشاريع الإعمار في العراق، كما يذهب المواطن توفيق الحبالي، الذي أشار إلى أن العراق يحتاج إلى كفاءات أجنبية للنهوض بواقعه الخدمي.

ولكن رغم المحاولات العديدة التي بذلتها الحكومة المحلية في كربلاء لترغيب الشركات الأجنبية والمستثمرين الأجانب لدخول سوق الاستثمار في كربلاء، إلا أن هذه الجهود ما زالت بطيئة، الأمر الذي دفع بهيئة الاستثمار في كربلاء إلى البحث عن مستثمرين خليجيين راغبين بدخول مجال الاستثمار في كربلاء، كما يقول جمال الحاج ياسين نائب رئيس هيئة الاستثمار في كربلا.، وقد أشار ياسين إلى وجود
"فرص للقاء مستثمرين خليجيين في الأيام القليلة".

حاول العراق، ومن خلال قانون الاستثمار، منح المستثمرين الأجانب ضمانات كبيرة لتشجيعهم على دخول السوق العراقية. ووصف محافظ كربلاء قانون الاستثمار بأنه مجموعة إعفاءات وتسهيلات قدمها العراق للمستثمرين الأجانب. ولكن لا أحد يدري متى يتم دخول الشركات الأجنبية المعول عليها في تنفيذ مشاريع كبرى في العراق. ولكن السؤوال الذي يطرح في هذا الإطار، هو هل أن حمى الفساد لن تنتقل إلى هذه الشركات، كما حدث مع شركة تركية استولت على أكثر من 70 مليون دولار ولم تنفذ مشروعاً للماء في كربلاء رغم مرور سنوات. البعض يبدي تخوفاً من أن المسؤولين العراقيين الذين اتهموا بالفساد ربما سيلعبون دور السماسرة والوسطاء فيفسدون عمل الشركات الأجنبية المنتظرة.
مصطفى عبد الواحد اذاعة العراق الحر كربلاء

على صلة

XS
SM
MD
LG