روابط للدخول

عوائل مسيحية من الموصل تلتجئ إلى أقاربها في بغداد


عماد جاسم – بغداد

مئات العوائل المسيحية المهجرة وصلت مناطق متعددة من بغداد، منها البتاوين وحي الصناعة والغدير وبغداد الجديدة، بعد أن تركت مناطق سكناها في الموصل جراء تلقيها تهديدات من جماعات مسلحة.

وتتكفل بعض الكنائس بإسكان الكثير من العوائل فيما اتخذ العديد من العوائل بيوت الأقارب مساكن مؤقتة لهم بعد أن نجوا بأنفسهم من القتل.

أكثر الذين التقيناهم اعتذروا من الإدلاء بأصواتهم في حين ندد البعض منهم بإجراءات المؤسسات الأمنية في الموصل لعدم متابعتها بقوة هذه الجماعات التي أرعبت وقتلت العوائل المسيحية.

أبو فراس من سكنة حي القلعة في الموصل يعيش الآن في بيت قريبه في بغداد الجديدة. سرد لنا قصة هروبه مع عائلته المتكونة من أربعة أطفال وأمهم بعد أن تلقوا تهديداً بالقتل. وقال:
"نجونا من الموت بأعجوبة بعد أن أخذت أطفالي إلى إحدى القرى القريبة من الموصل. ومنها أتيت إلى بغداد ليلاً، وقد سمعت بمقتل جيراني وأقاربي في القلعة فيما هربت كل العوائل المسيحية. ولم تقم الشرطة بأي توجه نحو حمايتنا."

وطالب أبو فراس الحكومة بالتدخل السريع والجدي لإنقاذ المسيحيين دون الاكتفاء بالتصريحات، مشيراً إلی أن آلاف العوائل تنظر إلی بوادر عملية للقضاء على ما أسماهم بعصابات الموت التي ترتدي السواد وتحمل سلاحاً أكثر حداثة من أسلحة الشرطة في الموصل، ومضيفاً أن أوضاع العوائل المسيحية تعيش بؤساً حقيقياً من ناحية الوضع الصحي والمعاشي.

وقالت رنا طالبة إعدادية من العوائل المسيحية المهجرة من الموصل إلى حي الغدير ببغداد:
"نحن هربنا ولم نأخذ من البيت إلا الأوراق الرسمية. وبعد ساعات من ترك البيت تم الدخول إليه وسُرق بالكامل دون تدخل من الجيران. ونحن نحمِّل السلطات المحلية في الموصل مسؤولية حماية منازلنا. كذلك نطالب الحكومة في بغداد بتوفير السكن والظروف المعاشية ومطاردة المسلحين في الموصل."

على صلة

XS
SM
MD
LG