روابط للدخول

" الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم ".. توصيف وصلاحيات مختلف عليها


ليث أحمد – بغداد

التغيير الذي شهده العراق بعد عام 2003 جعله يسير بأتجاه نظام ديمقراطي حددت فيه صلاحيات المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية فضلا عن تحديد العلاقة بين الحكومة المركزية وحكومات الأقاليم والمحفظات وهو مانص عليه الدستور العراقي، حيث أعطى صلاحيات للحكومة حددت برسم السياسات الخارجية والأمنية للعراق فيما تمحورت صلاحيات الأقاليم والمحافظات في الجوانب ألأقتصادية والخدمية فيما تشاطرت الصلاحيات في بعض الجوانب، إلا إن بعض المسائل لم تحدد فيها الصلاحيات بصورة واضحة بين الأقليم والمركز حيث لم يحدد ضمن الصلاحيات الحصرية أو المشتركة ومن بينها النفط الذي أشارت بعض البنود الدستورية الى مشاركة الصلاحيات للمستخرج منه فقط، ولعل اللامركزية التي أقرها الدستور جعل هنالك صراعا بين الحكومة الأتحادية وحكومة الأقليم وماأشار اليه رئيس الوزراء نوري المالكي من أن عراقاً ديمقراطياً لايمكن أن يكون إلا بوجود حكومة أتحادية قوية الأمر الذي لاقى ردود أفعال من قبل حكومة أقليم كردستان وأطراف سياسية تحاول أنشاء أقاليم جديدة، ويوضح النائب عباس البياتي أن الخلاف يكمن في طبيعة النموذج الفدرالي الذي يراد وأن الحكومة تسعى الى نموذج فدرالي متوازن لايمكن أن يكون فيه مركز ضعيف يراد له الدفاع عن حدود العراق، البياتي أشار الى وجود محاولات لأضعاف الحكومة الاتحادية وجعلها بنكا لصرف المخصصات.

تنازع السلطات وفرض الهيمنة بدى واضحا من خلال المحاولة لفرض الأرادات خلال قانون الأنتخابات في الفقرة المتعلقة بتشكيل لجنة لدراسة الأوضاع في كركوك ومن هي الجهة التي ستشرف عليها إلا إن الحل جاء اخيرا بالمشاركة بين مجلس المحافظة والحكومة وقد تظهر خلافات أكبر وأعمق بعد الأنتخابات المحلية القادمة حيث أن القانون رقم 21 لسنة 2008 منح صلاحيات تشريعية للمحافظات تتساوى فيها مع الأقاليم ويجد عضو التحالف الكردستاني سيروان الزهاوي ان الاحتكام في هذه المسألة يجب ان يسند الى الدستور.

إلا أن أطراف عديدة أبدت خشيتها من أن أعطاء الدستور صلاحيات واسعة للأقاليم والمحافظات والتي ستطالب بها بعد ألأنتخابات المحلية القادمة سوف يسهم في أضعاف الحكومة ألأتحادية ويعرب النائب ظافر العاني عن خشيته من ان تلك الصلاحيات قد تؤدي أنفصال الأقاليم عن المركز.

على صلة

XS
SM
MD
LG