روابط للدخول

نسوة ديالى يتظاهرن في كربلاء احتجاجا على تردي أوضاعهن المعيشية وإهمال الحكومة


مصطفى عبد الواحد – كربلاء

قصد العشرات من نساء محافظة ديالى ممن فقدن معيليهن بسبب أعمال العنف التي شهدتها هذه المحافظة، قصدن كربلاء وأحيين اعتصاما فيها وطالبن الحكومة العراقية بالالتفات إلى معاناتهن والتخفيف من وطأة الظروف الاقتصادية والأمنية ألتي تعيشها الأسر التي عادت إلى محافظة ديالى، وقالت أم حيدر إن النساء في ديالى يرفضن الصدقات ويطالبن بتخصيص مرتبات ثابتة لهن، وتضيف أم حيدر" اعتصمنا ولا نريد صدقة، فهي لاتكفينا ونحن أصحاب حق ونريد ضمان من الدولة، خصوصا وأن الدولة لم تخصص لنا أية مرتبات أو حقوق على الرغم من مطالباتنا المتكررة".
وتزداد وطأة الضغوطات الاقتصادية على أرامل ديالى بعد أن فقدن كل شيء كما تقول إيمان علي، خصوصا وأن الوضع الاقتصادي في العراق بشكل عام يشهد تضخما واضحا وترتفع أسعار السوق بشكل لافت، وتساءلت إيمان " ما هو ذنبي، لقد بت أنتظر أن يعطوني الناس كي آكل، بينما كنت في السابق أعتمد على زوجي، قل لي ماذا نفعل، وهل حالنا هذه ترضي أحدا؟".
وعلى الرغم من تطبيق خطة أمنية في محافظة ديالى غير أن النساء اللواتي اعتصمن في كربلاء ومنهن أم أحمد قللن من نجاحات هذه الخطة، وكشفت أم أحمد أن بعض المسلحين اندسوا في صفوف الصحوة وأخذوا يمنعون الأسر المهجرة التي تروم العودة إلى منازلها، يمنعونها من العودة وتقول أم أحمد" جاءوني وقالوا لي لاتطالبين ببيتك، ومنعوني من أخذ أي شئ من أثاثي الذي استولت عليه أسرة أخرى، وأنا أجلس الآن في خربة".
أللافت أن نساء ديالى اللواتي فقدن رجالهن بسبب أعمال العنف أكدن أن حتى الموظفين منهم لم يحصلوا على حقوق تقاعدية كما تقول أم علي" لم يمنحونا راتبا تقاعديا سوى منحة 400 الف دينار بينما زوجي كان موظفا في الدولة".
وأشار أبو جمال وهو من أهالي ديالى أيضا إلى أن أسر المغدورين خلال الأعمال المسلحة التي وقعت في ديالى خلال السنوات الماضي لم يحصلوا على شيء من حقوقهم، وهو ما يدعو الحكومة العراقية والجهات المعنية في الدولة إلى العمل من أجل إغاثة مئات الأسر التي وجدت نفسها بلا معيل، ويشير أبو جمال إلى وجود" الكثير من الأشخاص الذين دفنوا في مقابر جماعية ولم تحصل أسرهم على أية حقوق ".
جدير بالإشارة أن آلاف الأسر من أهالي ديالى قد هجرت خلال السنوات الخمس الماضية إلى محافظات عراقية عديدة، ومنها كربلاء وقد عاد بعضها بعد التحسن النسبي الذي طرأ على الوضع الأمني في المدينة.

على صلة

XS
SM
MD
LG