روابط للدخول

المجتمع العراقي يبدو اكثر تحفظا اليوم إزاء العلاقات العاطفية


عادل محمود – بغداد

إذا كانت الأعراف والتقاليد الاجتماعية تميز عادة بين حريات الرجل والمرأة، فان هذه الأعراف والتقاليد أصبحت أكثر تشددا في هذه التمييز في العقود والأعوام الأخيرة. ومن هذه المواضيع التي يفرق فيها المجتمع بوضوح بين الجنسين هو موضوع العلاقات العاطفية، فينما يكون تصريح الرجل بحبه أو تعلقه العاطفي بامرأة ما أمرا مقبولا من مجتمعه، فان المسالة تختلف كثيرا بالنسبة للنساء. ويمكن القول بصورة عامة أن نظرة المجتمع إلى العلاقات العاطفية بين الجنسين نظرة أكثر سلبية من الماضي، وحتى لو كان احد الرجال يتقدم للزواج من امرأة ما، فان عليه أن لا يذكر موضوع الحب بينهما إن وجد. ليس جميع النساء تنظر إلى موضوع الحب والعلاقات العاطفية نظرة ايجابية، وذلك لان الكثير من الشباب والرجال يستخدم هذا الموضوع للتغرير بالمرأة وتقديم الوعود الزائفة لها في حين تكون الغاية من ذلك هي قضاء بعض الوقت، وهو ما جعل النساء أنفسهن يتعاملن مع موضوع الحب بحذر شديد. التحولات الاجتماعية التي شهدها المجتمع العراقي في العقود الأخيرة غيرت الكثير من عاداته وتقاليده، والمجتمع العراقي الذي ينظر الآن نظرة أكثر تحفظا للمرأة و شؤونها المختلفة، قد يستعيد شيئا من قيمه ونظرته الأولى مع تغير ظروفه، وقد تسترد كلمة الحب معناها الرفيع السامي مرة أخرى في النظرة الاجتماعية.

على صلة

XS
SM
MD
LG