روابط للدخول

جدل دائر حول تشكيل مجالس الإسناد في المحافظات الجنوبية والوسطى


عماد جاسم – بغداد

أثار تشكيل مجالس إسناد في المحافظات الجنوبية خلافات حادة بين أكبر حزبين شيعيين، وهما حزب الدعوة الإسلامية الذي ينتمي له رئيس الوزراء نوري المالكي والمجلس الأعلى الإسلامي الذي حصل علی أغلب مقاعد الائتلاف العراقي الموحد في البرلمان.

فقد شككت أطراف من المجلس الأعلى الإسلامي في دستورية تشكيل هذه المجالس، في حين دافع قياديون من حزب الدعوة ومنهم السيد علي العلاق عضو مجلس النواب والقيادي في حزب الدعوة الذي قال إن تأسيس مجالس إسناد في محافظات الجنوب بات أمرا ضروريا كي تعاضد العشائر الحكومة في تثبيت دعائم الأمان والاستقرار وإن الإجراء لم يصدر من حزب الدعوة كما يتصور البعض وإنما من رئيس الوزراء ووجد قبولا من أعضاء الحزب لما فيه من تأكيد على بسط القانون وتسهيل تقديم الخدمات بمساعدة ومشاركة العشائر، مضيفا أن المجالس لن تكون قوة مسلحة مشابهة للصحوات وإنما هي تنظيمات تنسيقية تدعم عمل أجهزة الدولة.

لكن السيد جمعة العطواني القيادي في حركة حزب الله اعتبر تأسيس هذه المجالس خرقا للدستور وتجاوزا لصلاحيات رئيس الوزراء، مستغربا من التوجه لتأسيس هكذا تشكيلات في هذا الوقت وفي مدن تنعم بالأمان والاستقرار. وقال إنه "كان يمكن اعتبار هذا الإجراء منطقيا لو أن ذلك حصل قبل العمليات المسلحة في البصرة ومن ثم في العمارة لكنه الآن لا ضرورة له، وقد تكون له مردودات سلبية على النجاحات التي تحققت أمنيا وسياسيا في هذه المحافظات". وأكد أن "هناك مخاوف من تعارض عمل مجالس الإسناد مع السلطات المحلية، وقد تخلق مشاكل أدارية لا طائل لحلها"، وأن هناك مخاوف أخرى مما أسماه بعسكرة المجتمع وتحويل العشائر إلى جماعات مسلحة، أو أن يكون هناك شرخ في مواقف العشائر من العملية السياسية مما ينعكس سلبا على واقع الحياة في محافظات الجنوب.

على صلة

XS
SM
MD
LG