روابط للدخول

: منظمة حماية الطفولة في دهوك تخصص رواتب لمئتي واربعين طفلا عاملا خلال الفترة الماضية


عبد الخالق سلطان – دهوك

تزايدت ظاهرة عمالة الأطفال في مركز محافظة دهوك الى درجة انك قلما تجد تقاطعا مروريا بدون تواجد اطفال يبيعون علب المناديل او زجاجات العطر الرخيصة واذا ما دخلت قلب السوق فان العشرات من الأطفال منتشرون في ارجائها احدهم يبيع كارتات الموبايل واخر يصبغ الأحذية.

هيفي حسين البالغ من العمر تسع سنوات التقينا به في احدى التقاطعات المرورية تحدث عن حالتهم المعيشية والأسباب التي دفعته الى العمل وترك الدراسة بقوله" نحن اسرة فقيرة تتكون من 11 فردا ووالدي يعمل حمالا في احد العلاوي واخي الأكبر مني يعمل في محل لبيع الزجاجيات اضررت الى ترك الدراسة قبل سنتين والعمل على الشارع لتوفير لقمة العيش لعائلتي"
بحسب القوانين الخاصة بالأطفال فانه لا يجوز للأطفال دون سن الخامسة عشرة العمل والذين تكون اعمارهم بين 15 – 18سنة ينبغي ان يعملوا ولكن بشروط خاصة.

الباحثة الاجتماعية فائزة عبدالواحد مديرة مركز زيوة للأطفال العاملين في دهوك بينت ان السبب الذي يدفع بالناس الى ارسال اطفالهم الى العمل هو " الأعتقاد الأجتماعي السائد في ان الطفل يكسب خبرة من العمل يستفيد منها في المستقبل "
لكن عبدالله ابراهيم مدير منظمة حماية الطفولة بدهوك بين ان السبب الرئيسي الذي يدفع بهؤلاء الأطفال الى العمل هو " الفراغ الذي يقعون فيه في العطلة الصيفية للمدارس".
وبينت مديرة مركز زيوة ان لهذه الظاهرة مردودات سلوكية خطيرة على الطفل ابرزها" الأعتداء الجسمي والجنسي والذي يترك اثارا خطيرة على نفسية وسلوك الطفل اضافة الى تعلمة لأخلاقيات سيئة مثل السرقة والأدمان"
الى ذلك اوضح الباحث الأجتماعي عبدالجبار عبدالرحمن من مديرية الرعاية الأجتماعية بدهوك ان هذه الظاهرة تودي الى " ظهور عادات وسلوكيات غريبة لدى الطفل يكتسبها من اقرانه في العمل اضافة الى انها تجعل الطفل يترك الدراسة لأنه يستطيع الحصول على المال".
وللتقليل من هذه الظاهرة اوضح مدير منظمة حماية الطفولة انهم يتابعون هذه الظاهرة ويقومون بحجز الأطفال العاملين عن طريق شرطة الأحداث ويأخذون تعهدا من ذويهم ووالعوائل التي تحتاج الى المال يصرفون رواتب شهرية لأطفالهم تصل الى 150 الف دينار وبحسب قوله فانهم صرفوا رواتب ل 240 طفلا لحد الأن.

على صلة

XS
SM
MD
LG