روابط للدخول

بعض الكربلائيين يرون ان المواد المحلية غير جيدة و لايمكنها منافسة المنتجات الغذائية المستوردة


مصطفى عبد الواحد – كربلاء

في خطبة الجمعة الأخيرة في كربلاء حمل معتمد اية الله السيستاني أحمد الصافي كيسا من الحليب المجفف الذي يوزع ضمن مفردات البطاقة التموينية، حمله بيده ليقول إن هذا الحليب لايصلح للإستهلاك البشري، استنادا إلى فحوصات مختبرية أجريت عليه من قبل جهة وصفها بالمحايدة، الأمر الذي يسلط الضوء مرة أخرى على مدى ملائمة الغذاء الذي يستهلكه العراقيون للشروط الصحية وسط غياب الرقابة على الغذاء المصنع محليا والمستورد على حد سواء، وسعي اغلب التجار وراء الربح ولو بشراء مواد تالفة وتغيير تواريخها كما حدث ويحدث في السوق العراقية كثيرا كما يشير المواطن غانم عبد الزهرة:
" نلاحظ الكثير من الأغذية هي تالفة ولكنها تباع في السوق العراقية حتى بتنا لانثق بما يباع في السوق من مواد غذائية مستوردة".
تمتد رحلة الغذاء وخصوصا المعلب المستورد لأسابيع وربما لأشهر يتعرض خلالها لمختلف الظروف البيئية وقد يخزن في ظروف غير ملائمة الأمر الذي يعجل بتلفه ومع ذلك هو يدخل العراق ويباع فيه ويستهلكه المواطنون، في ظل غياب الصناعات الغذائية العراقية أو توفرها بأسعار غالية قياسا بأسعار المواد الغذائية المستوردة، وتختلف آراء المواطنين في كربلاء إزاء المواد الغذائية المستوردة وتلك المصنعة محليا فبينما يقول أحمد عبد الحسين إن المواد الغذائية المصنعة في كربلاء تحديدا غير جيدة ولايمكنها منافسة المنتجات الغذائية المستوردة، يقول ألمواطن مشتاق طالب:
"إن المنتجات الغذائية تختلف فيما بينها ولايمكن القول بأن المنتجات العراقية جيدة على الدوام أو أن المنتجات المستوردة جيدة على الدوام".
بالفعل تجتاح سوق المواد الغذائية في كربلاء منتجات أجنبية ترد من إيران وتركيا والسعودية ومعظمها بأسعار رخيصة قياسا بما يصنع في كربلاء تحديدا فماذا يقول محمد رضا كمال مدير معمل الخليج لانتاج الألبان:" مبيعات المعامل العراقي تلاقي منافسة شديدة من قبل المنتجات الإيرانية التي تحظى بدعم وتسهيلات في بلدها تجعل سعرها رخيصا".
أما عبد الحسين كاظم مدير معمل در النجف لمنتوجات الألبان فاشتكى هو الآخر من إغراق السوق العراقية بمنتجات غذائية مستوردة مضيفا أن المنتجات الغذائية ألتي تصنع في كربلاء وهي مشتقات الحليب وعسل التمر والطرشي وبعض الأغذية المعلبة أكثر سلامة من تلك التي تستورد من الخارج لأنها قريبة من السوق وتخضع لرقابة الجهات الصحية على حد قوله. ولكنه يقر بأن أسعار منتجات كربلاء الغذائية مرتفعة قياسيا بالمستورد:" في البلدان الأخرى يوجد دعم للصناعات والمواد الأولية لديهم رخيصة بعكس الحال في العراق".
غير أن مواطنين آخرين يشيرون إلى أن معامل إنتاج وتعليب المواد الغذائية في كربلاء ما زالت تعمل بطرق وآلات قديمة وهي غير قادرة على منافسة المنتجات الأجنبية، ولكن بشكل عام فموضوع الغذاء في العراق مشكلة كبيرة لم تتوقف عندها الجهات المعنية طويلان، فلا الغذاء المستورد مضمون الجودة والسلامة الصحية، ولاماينتج محليا بقادر على تلبية حاجة المستهلك العراقي.

على صلة

XS
SM
MD
LG