روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني

نستهل مراجعتنا لما تناولته الصحافة الأميركية من الشأن العراقي بمقال نشرته الـWall Street Journal لمستشار الأمن القومي الأميركي السابق Robert McFarlane ، ينبه فيه إلى أن المرشح الديمقراطي لمنصب الرئاسة في انتخابات الشهر القادم Barack Obama كان قد أكد في عام 2006 بأن عملية نشر قوات أميركية إضافية في العراق آن ذاك ستفشل فشلا مؤكدا، وطالب بدلا عنها بعملية انسحاب مرحلية لجميع القوات في غضون فترة محددة، أي أنه – بحسب صاحب المقال – كان على استعداد لتقبل الهزيمة. كما يعتبر McFarlane أن موقف Obama كان مدهشا لما أظهره من جهل تجاه معاني الهزيمة، كما لو كانت الهزيمة في الحرب تشبه خسارة جولة في مباراة بكرة المضرب.
ويمضي الكاتب إلى أن بلاده ليس عليها أن تلجأ للقوة العسكرية بشكل مفرط، بل العكس هو الصحيح، فإننا على أبوب مرحلة من الزمن تتطلب منا الحكمة والتأمل الدقيق حول كيفية معالجة مختلف التحديات التي تواجهنا، وهي تحديات تتطلب منا التنسيق مع حلفائنا في شأن استخدام مواردنا السياسية والاقتصادية من أجل تفادي الحرب كلما كان ذلك ممكنا – بحسب تعبيره.
ويتابع المسئول الأميركي السابق منبها إلى أن رئيس البلاد الجديد سيتولى زمام الأمور في وقت بدأت فيه الحرب في العراق تقترب من مراحلها النهائية، ولكن النزاع في أفغانستان يتطلب منا التركيز العاجل عليه، فالأمر هناك لا يتعلق بمجرد إعادة النظام إلى ذلك البلد، بل بتحديد قدرتنا على التفوق في الحرب العالمية ضد الإسلام المتطرف، وعلى قابليتنا في منع انتشار الأسلحة النووية، وبتمكننا من بسط النظام وتوفير آمال مستقبل مشرق لنحو مليارين من سكان أواسط آسيا وجنوبها.

---------------فاصل--------------

صحيفة Washington Post تشير في تقريرها إلى أن الولايات المتحدة تعاقدت الأسبوع الماضي مع أربع شركات بعقود تبلغ قيمتها نحو 300 مليون دولار، تقوم بموجبها الشركات المعنية بتوسيع وترسيخ ما تسميه القيادة العسكرية الأميركية في العراق (العمليات الإعلامية/النفسية) بهدف (مشاغلة وتشجيع) السكان المحليين على تأييد الحكومة العراقية والأهداف الأميركية في البلاد.
ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تسعى إلى اللحاق بتنظيم القاعدة في أسواق الدعاية التي يهيمن عليها التنظيم من خلال حسن استغلاله لشبكة الإنترنت وأشرطة الفيديو التي تجيد إظهار أسامة بن لادن ومعاونيه بشكل جعل وزبر الدفاع الأميركي Robert Gates يقول: (ما زال يتغلب علينا في مجال الإعلام ذلك الرجل القابع في أحد الكهوف) – بحسب تعبيره.
وينقل التقرير عن مسئولين بوزارة الدفاع تأكيدهم على وجود ضوابط صارمة لمنع نشر المعلومات الخاطئة أو المظللة، فلقد أوضح مساعد وزير الدفاع Eric Edelman في شهادته أمام إحدى لجان الكونغرس الشهر الماضي: (أعداؤنا يتمتعون بعدم الاضطرار إلى قول الحقيقة، أما نحن فندفع ثمنا باهظا حتى في حال وقوعنا في خطأ بسيط ضمن ما نصدره من معلومات) – بحسب ما نقلت عنه الـWashington Post.

على صلة

XS
SM
MD
LG