روابط للدخول

المادة خمسون وحقوق الاقليات في الانتخابات المحلية المقبلة


رواء حيدر

* والعراق مرة أخرى موضوع رئيسي في السباق إلى البيت الأبيض

ذكرت أنباء صحفية أن هيئة الرئاسة أقرت بشكل رسمي اليوم قانون انتخابات مجالس المحافظات. هيئة الرئاسة تضم الرئيس جلال طلباني ونائبيه طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي. كان مجلس النواب قد اعتمد القانون في الرابع والعشرين من الشهر الماضي ورفعه إلى هيئة الرئاسة غير أن نص القانون أثار حفيظة الاقليات التي وجدت انه حرمها من التمثيل لأن أعضاء المجلس الغوا المادة خمسين والتي تخص حقوق هذه الفئات.

إذاعة العراق الحر تحدثت إلى عدد من أعضاء مجلس النواب وسألتهم عن السبب الذي دفعهم إلى إلغاء هذه المادة. عضو جبهة التوافق عبد الكريم السامرائي أعطى عدة أسباب منها انشغال المجلس بالمادة 24 ثم نقض هيئة الرئاسة للمادة خمسين في نص القانون الأول ثم اعتراض بعض الكتل السياسية على هذه المادة:
( صوت النائب عبد الكريم السامرائي )

عضو مجلس النواب سامي العسكري من الائتلاف العراقي الموحد عزا سبب إلغاء المادة خمسين من قانون انتخابات مجالس المحافظات إلى خلافات داخل كتل برلمانية إضافة إلى مواقف ممثلي الاقليات أنفسهم إذ قال:
( صوت النائب سامي العسكري )

عضو كتلة التحالف الكردستاني إسماعيل شكر رسول عزا سقوط المادة خمسين من قانون انتخابات مجالس المحافظات إلى ما اسماه بالتباس وشرح بالقول:
( صوت النائب إسماعيل شكر رسول )

ممثل الأمم المتحدة في العراق ستيفان دي مستورا انتقد مجلس النواب لإلغائه هذه المادة ودعا يوم الخميس إلى إعادتها إلى قانون انتخابات مجالس المحافظات واقترح موعدا أخيرا هو الخامس عشر من هذا الشهر.
ولكن كيف سيتم حل قضية الاقليات لمنحهم حقوقهم. النائب رضا جواد تقي اقترح طرح نص جديد والتصويت عليه في المجلس:
( صوت النائب رضا جواد تقي )

أما النائب عبد الله صالح من التحالف الكردستاني فقال:
( صوت النائب عبد الله صالح )

هذا وستنتظر الاقليات ما يمكن للمؤسسات الديمقراطية تحقيقه لهم في انتخابات محلية يشير البعض إلى أنها ذات أهمية شديدة بالنسبة للعراق بجميع أطيافه.


في إطار السباق إلى البيت الأبيض والانتخابات الرئاسية على الأبواب حيث ستجري في الرابع من الشهر المقبل، يتم عادة تنظيم مناظرات تلفزيونية بين الطرفين حيث يحاول كل منهما الطعن بسياسات الآخر وكسب ثقة الناخبين وجعلهم يصوتون لصالحه.
في هذا السياق، التقى الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك اوباما الأسبوع الماضي في مناظرة تلفزيونية. وفي وقت متأخر من يوم الخميس التقى نائباهما سارة بيلين نائبة ماكين وجوزيف بايدن نائب اوباما.
على مدى تسعين دقيقة تبادل الطرفان الاتهامات والانتقادات وحاول كل منهما أن يظهر عيوب الآخر على صعيد الستراتيجية والسياسة الخارجية وأهمها بالتأكيد هي قضية العراق.
النائبة الجمهورية بيلين انتقدت خطة الديمقراطيين لسحب القوات الأميركية من العراق ووصفته بكونها استسلام برفع العلم الأبيض، حسب تعبيرها وقالت أيضا بأنه سيكون مهزلة لو غادرت الولايات المتحدة العراق بهذه الطريقة:
" نعرف أن مهمتنا ستنتهي في العراق عندما تكون الحكومة العراقية قادرة على إدارة شؤون شعبها وعندما تكون قوات الأمن قادرة على توفير الأمن لشعبها. قادتنا في الميدان سيبلغوننا ما أن تتوفر هذه الظروف كما أن رئيس الوزراء المالكي والرئيس طلباني يعملان معنا ويعرفان بأننا نقترب من تحقيق هذه الأهداف وبأن النصر في الأفق ".

كلمة الأفق استخدمها منافسها الديمقراطي جوزيف بايدن إذ قال إن الجمهوري ماكين مخطئ تماما في جميع المواقف التي اتخذها في ما يتعلق بالعراق معتبرا أن سياساته لا تختلف كثيرا عن سياسات الإدارة الحالية وهي غير صحيحة وخاطئة، حسب قوله. بايدن قال إن خطة المرشح الديمقراطي باراك اوباما تقوم على تسليم المسؤولية إلى العراقيين وسحب القوات بشكل تدريجي موضحا أن هذه سياسة يدعمها رئيس الوزراء نوري المالكي وتسعى إليها الإدارة الأميركية نفسها حاليا. لم يفوت بايدن الفرصة للتذكير بأن الولايات المتحدة تنفق عشرة مليارات دولار شهريا في العراق في حين يتوفر لدى الحكومة العراقية حوالى ثمانين مليار دولار من الفائض. بايدن قال:
" باراك قال إن الوقت قد حان بالنسبة لهم كي ينفقوا من أموالهم وان تبدأ قوات الأمن وعديدها 400 ألف عسكري ممن دربناهم بالتكفل بمسؤولياتهم تدريجيا على مدى عملية سحب للقوات ستستغرق ستة عشر شهرا. جون ماكين: هذه نقطة اختلاف مهمة بيننا: نحن سنضع حدا لهذه الحرب. بينما ليس ليس في الأفق نهاية لهذه الحرب بالنسبة لجون ماكين ".

جرت المناظرة بين نائبي المرشحين الديمقراطي والجمهوري في جامعة واشنطن وتناول فيها المتنافسان قضايا عديدة عدا العراق منها العلاقة مع إيران وكوريا الشمالية وقضية الشرق الأوسط والأزمة الاقتصادية التي تعاني الولايات المتحدة منها حاليا إضافة إلى قضايا متعلقة بالبيئة وبتغير درجات حرارة الكرة الأرضية.
بايدن سعى طوال المناظرة إلى إظهار أن سياسات ماكين لا تختلف عن سياسات إدارة بوش الحالية إذ قال:
" لا أعرف ستكون سياسة ماكين في أفغانستان مختلفة عن سياسة جورج بوش. لا اعرف كيف ستكون سياسة ماكين في باكستان مختلفة عن سياسة جورج بوش. ربما ستكون مختلفة ولكنها تشبه لحد الآن سياسات جورج بوش. وكلكم تعرفون إلى أين جرتنا هذه السياسات. أنا واوباما سنصنع تغييرا حقيقيا كي تعود الولايات المتحدة مرة أخرى اكثر الدول التي تتمتع بالاحترام في العالم ".

جوزيف بايدن سياسي مخضرم وعضو في مجلس الشيوخ منذ عام 1972. نائبة المرشح الجمهوري سارة بيلين أشارت إلى هذه السنوات ولكن بطريقتها الخاصة إذ قالت:
" أنني احترم سنواتك في مجلس الشيوخ ولكنني اعتقد أن الأميركيين يريدون شيئا جديدا ومختلفا. يريدون طاقة جديدة والتزاما جديدا يمكن أن يُجري إصلاحات. لذا نحتاج إلى أن نُخرج ماكين من مجلس الشيوخ وأن نضعه في البيت الأبيض وسأكون سعيدة بالانضمام إليه هناك ".

أما بالنسبة لنتائج هذه المناظرة ومدى قدرة الطرفين على الوقوف في وجه الطرف الأخرى، رأى محللون أن النائبة الجمهورية بيلين استطاعت أن تثبت قدرتها على حمل مسؤولية نائب رئيس لو فاز المرشح الجمهوري في الانتخابات. لا سيما وأنها ظهرت في لقاءات تلفزيونية سابقة بدت فيها ضعيفة الشخصية ومضطربة وقليلة المعرفة بقضايا السياسة الخارجية وحتى بالقوانين الأميركية. أما بايدن فكان قويا وثابتا ولم يسمح لغريمته بحصره في أي زاوية وذلك أمر متوقع لكونه صاحب باع طويل في السياسة الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG