روابط للدخول

المالكي يعلن أن أي معاهدة تنتقص من المصالح الوطنية العراقية لن تمر


سميرة علي مندي

- سلسة من الإجراءات لحماية وتشجيع الأطباء المقيمين في الخارج على العودة

** *** **

أعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين عن استعداد الحكومة العراقية لقبول حلٍ وسط في شأن إحدى النقاط الشائكة التي تتعلق بالحصانة القانونية للقوات الأميركية في البلاد. لكنه قال انه شخصيا وكذلك مجلس النواب العراقي لن يوافقا على أي معاهدة تنتقص من المصالح الوطنية العراقية.
المالكي وفي مقابلة أجرتها معه وكالة أسوشييتد برس للأنباء في مكتبه في المنطقة الخضراء في بغداد, أكد أنه ملتزم تماماً بالتوصل إلى اتفاقية وصفها بالتاريخية مع الولايات المتحدة، تضمن الأمن والاستقرار لكلا البلدين, معربا عن اعتقاده بأن إبرام اتفاقية أمنية جديدة مع الولايات المتحدة أمر بالغ الأهمية بالنسبة للطرفي.
وكانت مصادر دبلوماسية في السفارة الأمريكية ببغداد أعلنت الأربعاء الماضي عودة الوفد الأمريكي المفاوض بشان الاتفاقية الأمنية التي تنظم عمل القوات الأمريكية في العراق إلى بغداد, لمواصلة المفاوضات مع الحكومة العراقية.
علي الدباغ المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية أكد لإذاعة العراق الحر أن المفاوضات استؤنفت مساء الأحد:
(صوت علي الدباغ)
"المفاوضات الرسمية بدأت منذ ليلة أمس الأول, وافتتحت المفاوضات بنقاش حول نقطة أساسية وهي موضوع الولاية القضائية...".
الدباغ أوضح طبيعة نقاط الخلاف الرئيسية التي يجري التفاوض بشأنها حاليا:
(صوت علي الدباغ)
"هناك عدة بنود, مثلا عندما الجنود هم داخل المعسكرات عندما تحدث اختراقات, عندما تحدث اختراقات أثناء عمليات متفق عليها مشتركة مع القوات العراقية, وهناك اختراقات...".
رئيس الوزراء العراقي ذكر في تصريحاته لاسيوشيتيد بريس أن العراق ما يزال بحاجة إلى وجود القوات الأمريكية رغم تراجع العنف, لافتا إلى أن عدم التوصل إلى اتفاق قبل الأول من كانون الثاني القادم بشأن تمديد تفويض القوات المتعددة الجنسيات، وعندها يجب أن تبقى القوات في قواعدها ووضع خطة سريعة لانسحاب تلك القوات وهو أمر أكد أنه ليس في مصلحة العراق كما انه ليس في مصلحة الولايات المتحدة.
المالكي أوضح أن أجواء المفاوضات الجارية بين البلدين إيجابية متوقعا أن يتم التوصل قريبا إلى حل توافقي بشأن النقاط الخلافية, لكنه حذر من أن ممارسة المزيد من الضغوط لتمرير الاتفاقية قد تؤدي إلى اضطرابات سياسية من شانها أن تهدد حكومته.
يذكر أن وسائل إعلام غربية نقلت عن سفير الولايات المتحدة في العراق راين كروكر اتهامه إيران بالعمل على عرقلة التوصل إلى الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد بين بغداد وواشنطن.
عن الضغوط الداخلية والخارجية التي وردت في تصريحات المالكي يقول المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ:
(صوت علي الدباغ)
"لا بد أن يكون القرار ذاتيا ونابع من رغبة العراق ومن حاجة ومن رؤية العراقيين لما يحتاجونه لأمنهم ولبلدهم دون النظر إلى رغبات أو مصالح...".
إلى ذلك حذر الرئيس العراقي جلال طالباني يوم الاثنين من أن أي إخفاق للمفاوضات بين العراق والولايات المتحدة حول اتفاق ينظم الوجود العسكري الأمريكي في العراق بعد 2008 سيؤدي إلى استمرار تهديد السيادة العراقية.
طالباني وخلال مؤتمر صحفي عقده في اربيل عقب عودته من الولايات المتحدة أكد أنه بحث مع المسؤولين الأمريكيين هذا الموضوع.
المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ يؤكد استمرار المفاوضات بين الجانبين العراقي والأمريكي خلال أيام عيد الفطر المبارك:
(صوت علي الدباغ)
"أنا أتصور أن المفاوضات مستمرة وذلك يعتمد على مرونة الجانب الأمريكي وعند الانتهاء من مسودة الاتفاقية ستعرض على المجلس السياسي للأمن الوطني ثم على مجلس الوزراء و...".

** *** **

شددت الأجهزة الأمنية من إجراءاتها في العاصمة بغداد لتأمين حركة المواطنين خلال أيام عيد الفطر المبارك خاصة بعد التفجيرات الأخيرة التي استهدفت مناطق مختلفة خلال النصف الثاني من شهر رمضان وانشغال العوائل العراقية بشراء مستلزمات العيد.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن مسؤولين أميركيين أن العنف في العراق تراجع إلى أقل مستوياته في أربع سنوات لكن بعض الجماعات المتشددة صعدت هجماتها في شهر رمضان.
وعلى صعيد ذي صلة بالوضع الأمني وبهدف حماية الأطباء من عمليات التصفية الجسدية والاغتيال قررت الحكومة العراقية الاثنين السماح للأطباء العراقيين بحمل السلاح للدفاع عن النفس.
هذا القرار ورد في بيان صدر عن مجلس الوزراء العراقي ضمن سلسة قرارات وإجراءات اتخذتها الحكومة لحماية الأطباء وتشجيع الأطباء المقيمين في الخارج على العودة.
البيان ذكر بان مجلس الوزراء قرر " السماح لكل طبيب بحمل قطعة سلاح واحدة للدفاع عن نفسه على أن يكون تخويل حملها من ضمن هوية نقابة الأطباء وبالتنسيق مع وزارة الداخلية وقيادة عمليات بغداد ".
يذكر أن حوالي 8 آلاف طبيب هربوا منذ عام 2003 إلى خارج العراق بينما قتل نحو 176 طبيبا خلال هذه الفترة, هذا ما أكده في مقابلة خاصة بإذاعة العراق الحر عادل محسن المفتش العام في وزارة الصحة الذي أشار إلى عودة أكثر من ألف طبيب مشيدا بإصدار الحكومة للقرارات الأخيرة:
(صوت عادل محسن)
"نحن نتصور أن هذه مبادرة جيدة جدا وهي ستعطي تطمينات إلى الأطباء بأن الحكومة العراقية جادة لحمايتهم ووضع الأرضية لاحتضانهم...".
مجلس الوزراء أوصى وزارة الصحة وأمانة بغداد والمحافظات كافة بوضع خطط لبناء مجمعات سكنية للأطباء داخل المستشفيات وخارجها.
نقيب الأطباء العراقيين الدكتور ناظم عبد الحميد أوضح لإذاعة العراق الحر أن قرار السماح للأطباء بحمل السلاح يحل جزءا بسيطا من مشكلة التهديدات, وأضاف قائلا:
(صوت الدكتور ناظم عبد الحميد)
"هذا الأمر جاء بتوصية من توصيات المؤتمر الذي عقد برئاسة مجلس الوزراء حول حماية الطبيب وكان هذا القرار من الفقرات التي يمكن إن تساعد الطبيب وتعاونه لكن القرار ليس فقرة أساسية يعني لا يشكل إلا 5% أو 10% من حل المشكلة...".
المفتش العام في وزارة الصحة عادل محسن يشير إلى أن وزارة الصحة لعبت دورا رئيسيا في تبني مجلس الوزراء لهذه القرارات:
(صوت عادل محسن)
"وزارة الصحة لعبت الدور الرئيسي خلال مؤتمر شاركت به الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارات أخرى ووزارة الصحة كانت...".
بيان الأمانة العامة لمجلس الوزراء نبه أيضا إلى "عدم إصدار أي أمر بإلقاء القبض أو احتجاز أي طبيب إلا بعد إجراء التحقيق الإداري على أن تكون الإحالة إلى القضاء من قبل وزير الصحة حصرا ". عن هذا القرار يضيف الدكتور ناظم عبد الحميد نقيب الأطباء في العراق:
(صوت الدكتور ناظم عبد الحميد)
"القانون يمنع حجز أو التعامل مع أي طبيب من قبل قوات الشرطة أو الأمن إلا من خلال نقابة الأطباء أو ممثل النقابة من المحامين, وهذا القرار موجود أصلا في قانون نقابة الأطباء منذ 50 عاما...".
نقيب الأطباء في العراق يشدد على ضرورة تنفيذ هذه القرارات لتحقيق الأهداف المرجوة من إصدارها:
(صوت الدكتور ناظم عبد الحميد)
"وزارة الصحة كانت مع نقابة الأطباء تعمل جاهدة لتعرض نظام صحي معقول يقنع الأطباء الموجودين في الداخل بعدم الهجرة ويقنع الاطباء الموجودين في الخارج بالعودة...".

على صلة

XS
SM
MD
LG