روابط للدخول

نواب وساسة ينتقدون ضعف الدور الرقابي لمجلس النواب


ليث أحمد – بغداد

علاوة على الجانب التشريعي فإن من بين المهام التي يضطلع بها مجلس النواب العراقي هو الجانب الرقابي المتمثل بالإشراف والمحاسبة لدوائر ومؤسسات الدولة المختلفة. المجلس وبالرغم من أهمية هذا الجانب وخطورته إلا أنه لم يوليه اهتماما كافيا وأنصب معظم عمل النواب على تشريع القوانين أو إعادة صياغتها، ولم يشهد سوى استضافات لا تكاد تذكر لعدد من المسؤولين العراقيين لم تأتِ والغايات المنشودة من ورائها في تحسين مستوى الخدمات والواقع المعيشي بل أنها لم تكن مقنعة حتى للسياسيين أنفسهم، وهو ما أكده الناطق باسم جبهة التوافق سليم عبد الله الجبوري.

ويشير عضو التحالف الكردستاني وليد شركة إلى أن إخفاق مجلس النواب في أداء دوره الرقابي هو ناجم عن الأساس الذي بنيت عليه العملية السياسية وعم اعتماد الجانب الديمقراطي بل اعتماد المنهج التوافقي بين الكتل والأحزاب وكون المسؤولين هم جاؤوا من نفس الأحزاب فلم تكن هنالك جدوى من استضافتهم.

الصحفي علي إبراهيم من المراسلين الذين اختصوا بتغطية جلسات مجلس النواب وفعاليات كتله يشير إلى وجود صفقات بين الأحزاب في أروقة المجلس أدت إلى عدم مصداقية الاستضافات التي قام بها المجلس للوزراء والمسؤولين.

ومع بداية الفصل التشريعي الجديد لمجلس النواب وقرب حلول الانتخابات المحلية وتحسن الأوضاع الأمنية، شعرت الأحزاب والكتل المختلفة بضرورة تفعيل الدور الرقابي لمجلس النواب كي لا تفقد هذه الأحزاب مصداقيتها لدى من انتخبها، فعملت على تخصيص اجتماع طال لساعات من أجل تفعيل الدور الرقابي. وعن هذا الاجتماع أوضح عضو الائتلاف العراقي الموحد عبد الهادي حساني أن الاجتماع تمخض عن وضع آليات وتشريع قانون يختص بطبيعة الاستضافة وآلية الاستجواب والإقالة.

إلا أن العديد من المراقبين لعمل مجلس النواب ومنهم الصحفي علي إبراهيم يجدون أن المجلس سوف لن يستطيع من أداء دوره الرقابي بالشكل الصحيح ما لم يتجرد أعضاؤه من التخندقات الطائفية والحزبية.

على صلة

XS
SM
MD
LG