روابط للدخول

العراقيون يشتكون مع تواصل أزمة الكهرباء الوطنية


سعد کامل – بغداد

يبدو أن الكيل قد طفح وما عاد البعض يحتمل تكاليف الإتيان بطاقة بديلة مع استمرار الكهرباء الوطنية بالغياب، متصدرة بذلك قائمة هموم العراقيين كأزمة شاخصة لا تقبل الرحيل وهي تملأ أركان الحياة اليومية للناس بالمصاعب والمنغصات التي غدت تأكل وتشرب معهم وتتجول برفقتهم في الشوارع والأزقة والدرابين.

جاءت الكهرباء وراحت الكهرباء عبارات لم تعد تفارق ألسنة الناس وصارت شغلهم الشاغل وسيطرت على تفكيرهم في أحسن الظروف وهم يضربون الأسداس بالأخماس في كيفية تدبير تلك المشكلة التي فتحت عليهم أبواب الصرفيات الزائدة.

ويبدو أن البعض لم يعد يلقي البال لتلك الأنباء والأخبار التي تحكي عن احتمال تعافي الكهرباء الوطنية من علتها المزمنة، مفضلا الغرق بدوامة متاعب توفير جليكانات البنزين لمولدته الصغيرة والإنفاق على أمبيرات خطوط السحب من أصحاب المولدات الأهلية على التعلق بقشة الوعود التي لم تنفك عن إدخالهم من باب وإخراجهم من آخر بغير وفاض.

وفيما السنين تمضي أخذت المولدات الأهلية المترامية في الشوارع وتلك التي تنزوي في البيوت تملأ الدنيا ضجيجا فيما تحولت أسلاك خطوط السحب إلى شبكات عنكبوتية خربت الفضاءات وأتت على ملامح الشوارع، تلك المشاهد والصور جعلت البعض يقطع الأمل من عودة استقرار الكهرباء في الشبكة الوطنية كما يروى عنها أيام زمان.

وفيما ينتظر منها أن تأتيهم بالطاقة التي تسهل أمور الحياة وتجلب أجواء الراحة، تحولت الكهرباء الوطنية إلى مصدر قلق وإزعاج لمعظم العوائل التي غدت تنظر بعين الحسرة على أجهزتها الكهربائية التي انقلبت إلى تحف غير نادرة بعد أن خيم عليها السكون.

على صلة

XS
SM
MD
LG