روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني

نستهل جولتنا على الصحافة الأميركية وما تناولته من الشأن العراقي بتقرير أوردته الـNew York Times حول أولى المناظرات التلفزيونية المقررة بين المرشحين لمنصب الرئاسة في الانتخابات المقبلة، الديمقراطي Barack Obama والجمهوري John McCain ، موضحة بأنهما تحاورا خلال النصف الأول من المناظرة حول الشئون الداخلية، وخصوصا حول الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد.

أما النصف الثاني فلقد تركز على السياسة الخارجية والأمن القومي، وسعى McCain خلاله إلى إظهار منافسه بأنه يفتقر إلى الخبرة ويمثل خيارا ضعيفا خلال هذه المرحلة العصيبة، مركزا في الوقت ذاته على خبرته الممتدة عبر 30 عاما في مجال الأمن القومي.

وتمضي الصحيفة إلى أن المرشحين تناولا موضوع العراق بالإشارة إلى جنديين قتيلين لتدعيم وجهتي نظرهما تجاه الموضوع، فلقد روى McCain أن امرأة من ولاية New Hampshire قدمت له سوارا عائدا لولدها الذي قتل في عامه الثاني والعشرين في القتال في العراق، مطالبة إياه بالاستمرار في المهمة كي لا يكون ولدها قد مات دون جدوى. ثم رفع McCain ذراعه كي يظهر السوار وقال: "سأحتفظ بكل شرف بهذا السوار على معصمي" – بحسب ما نقلت عنه الصحيفة.

أما Obama فرد عليه بقوله: "أنا أيضا أمتلك سوارا" ، موضحا بأن امرأة من ولاية Wisconsin أعطته هذا التذكار العائد لولدها الذي سقط قتيلا في الحرب، مطالبة إياه بإنهاء الحرب لدرء ما مرت به من محنة عن غيرها من أمهات الجنود.

** *** **

صحيفة Washington Post تروي في تقريرها أن جنديين عراقيين سلما مواطنا عراقيا يدعى (أبو سامر) استمارة كانت تبدو عادية لصاحب المحل المسيحي، قبل أن يتجمد خوفا بعد قراءتها بدقة.

الاستمارة تطالب بنسخة عن سند ملكية الدار، وبأسماء أطفاله، وبتعريف عشيرته – الأمر الذي أقلقه كثيرا لكون العشيرة ستعرِّف بانتمائه الديني والعرقي.

وتوضح الصحيفة بأن الاستمارة تعتبر جزءا من الجهود الرامية إلى تعزيز سلطة القانون وإلى التشجيع على المصالحة من خلال التعرف على ساكني الدور التي كان أصحابها قد أخلوها خشية تعرضهم إلى التطهير العراقي، وبهدف تشجيع ساكنيها الحاليين على العودة إلى مناطقهم الأصلية.

ويمضي تقرير الصحيفة إلى التذكير بأن عام 2006 شهد العديد من العائلات الفارة من التوترات الطائفية وهم يحتلون دورا خالية بمنطقة (زيونة). أما الآن فلقد عزمت السلطات على إعادة المهجرين إلى ديارهم، إلا أن هذه الاستمارات – في ضوء تولي الحكومة الشيعية المسئولية الأمنية ومع انحصار الدور الأميركي في توفير الإسناد لها – أثارت مخاوف جديدة من أنها تمثل بداية حملة جديدة من التطهير العرقي.

على صلة

XS
SM
MD
LG