روابط للدخول

عودة الرغبة في التعليم بين شرائح المجتمع


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

للتعليم أهمية قصوى بالنسبة للفرد والمجتمع، فبالتعليم يتطور الإنسان معرفيا ويصبح قادرا على شغل وظائف تتناسب وقابلياته المعرفية والفكرية، وبالتالي يسهم هذا في تطور المجتمع بشكل عام. ولكن التعليم في العراق واجهته صعوبات عديدة كبيرة خلال عقود، فقد خلالها الكثير من الأشخاص الرغبة بالتعلم كما تلاشت روح الحرص لدى الكوادر التدريسية، بحسب بعض المسؤولين في تربية كربلاء، ولم تهتم الدولة بالمؤسسات التعليمية. ويقول المواطن هاشم الأسدي إن التدهور في قطاع التعليم بدأ منذ نهاية السبعينيات من القرن الماضي، مضيفا أن الناس كانوا يهتمون بالتعليم، "أما اليوم فالتعليم يختلف عن تعليم أيام زمان لأن المعلمين لم يعودوا بذاك النشاط والمثابرة الذي كان عليه المعلمون أيام زمان".

ويعتقد المواطن صاحب الموسوي أن من الأسباب التي أدت إلى تراجع التعليم في العراق هو اهتمام الدارسين بالوظيفة الحكومية واعتمادهم التعليم كطريق رئيسة تؤدي إلى هذه الوظيفة، ولكن بفقدان هذه الميزة وعدم استيعاب مؤسسات الدولة للخريجين ساد شعور بعدم جدوى الذهاب إلى المدرسة أو الجامعة:
"آفاق التعليم بالنسبة للدارسين تعني الحصول على الوظيفة لتأمين المستقبل."

أما المواطن عبد الحسين هادي الجنابي فيشير إلى أن المجتمع قبل أربعين عاما وأكثر كان يثمن التعليم من خلال إجلاله وتقديره للمتعلمين وإن كانوا لا يجيدون إلا القراءة والكتابة، وهو ما يفسر إصرار الكثير من الناس على إرسال أبنائهم إلى الملة من أجل التعلم:
"كان الناس يحترمون المتعلم والمعلم باعتباره مدرس جيل."

بينما يشير المواطن أبو عبد الله إلى أن الرغبة في التعلم لدى الناس بشكل عام كانت أكبر في السنين الخوالي حتى أن الكثير من النساء كن يرغبن بالتعلم ولو عن طريق الملة:
"النساء كن يتعلمن عن طريق الملة في البيوت وكذلك عن طريق المحاضرات والمجالس الدينية."

إذن كان الناس قبل عشرات السنين يرغبون بالتعلم ولكن ربما ظروفا معينة كانت تحول دون بلوغهم هذا الهدف. أما اليوم فيبدو أن الناس بدأوا للتو يستعيدون هذه الرغبة، بعد سنوات من المشاكل المتتالية، فكيف ستتعامل المؤسسات التعليمية مع هذا التطور وهي بحسب مسؤولين تعاني من الترهل؟

على صلة

XS
SM
MD
LG