روابط للدخول

بغداد وواشنطن تؤكدان أن محادثات العلاقة الاستراتيجية في مراحلها الأخيرة والقوات العراقية تتسلّم المهام الأمنية في بابل خلال شهر


ناظم ياسين

فيما أكد وزيرا خارجية الولايات المتحدة والعراق مجدداً اقترابَ بغداد وواشنطن من إنجاز المحادثات المتعلقة بوضع الأسس القانونية لبقاء القوات الأميركية في البلاد بعد الحادي والثلاثين من كانون الأول المقبل أعلن محافظ بابل الأحد أن القوات العراقية سوف تتسلم المسؤوليات الأمنية في محافظته من القوات متعددة الجنسيات خلال شهر واحد.
هذا فيما تتوالى البيانات التي يصدرها الجيش الأميركي بشكل شبه يومي تقريباً عن احتجازه عناصر ما تعرف بكتائب (حزب الله) في مناطق عراقية مختلفة مشيراً إلى تلقي هذه العناصر تدريبات في إيران. لكن طهران دأبت مراراً على نفي هذه الاتهامات.
وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها العراقي هوشيار زيباري التقيا في نيويورك السبت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وصرّحا بأن الولايات المتحدة والعراق اقتربا من التوصل إلى الاتفاق الأمني الذي كان من المقرر إبرامه في أواخر تموز الماضي.
وقال زيباري في بداية اجتماعه مع رايس إن الطرفين في "المراحل الأخيرة" من المفاوضات مشيراً إلى تأكيدِه غير مرة في السابق بأن الاتفاقية سوف تحتاج إلى تأييد كل الزعماء السياسيين.
من جهتها، وصفت رايس الاتفاقية بأنها "مهمة" مؤكدةً أن الطرفين يعملان أيضاً في سياق "إطار استراتيجي بعيد المدى" يجعلهما "حلفاء وأصدقاء لفترة طويلة جدا جدا"، على حد تعبيرها.
وكان مسؤولون عراقيون صرحوا سابقاً بأن بغداد ترغب في انسحاب القوات الأميركية من البلاد بحلول عام 2011 فيما ذكرت واشنطن أن مواعيد الانسحاب سوف تتحدد في ضوء توصيات القادة الميدانيين وجاهزية القوات العراقية. كما أعلن الرئيس جورج دبليو بوش أن الولايات المتحدة تخطط لسحب ثمانية آلاف من قواتها المقاتلة بحلول شباط المقبل ليصبح عديد القوات الأميركية في العراق 138 ألف فرد.
واليوم، قال محافظ بابل سالم صالح المسلماوي إن السلطات العراقية سوف تتسلم المهام الأمنية في محافظته في غضون شهر واحد.
وأضاف في تصريحاتٍ بثتها وكالة فرانس برس للأنباء الأحد إن "الوضع الأمني في بابل جيد جدا والقوات العراقية يمكنها السيطرة عليه" مشيرا إلى أن "عملية نقل المسؤولية الأمنية ستحدث بين منتصف ونهاية تشرين الأول"، على حد تعبيره.
وبذلك سوف تصبح بابل المحافظة الثانية عشرة التي تُنقل فيها المهام الأمنية إلى القوات العراقية.
وكان القائد العام السابق للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس صرح مطلع أيلول بأن الأميركيين يخططون لتسليم المهام الأمنية في محافظتي بابل وواسط للعراقيين بحلول نهاية العام الحالي.
ولتحليل أحدث التصريحات التي صدرت عن مسؤولين أميركيين وعراقيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في شأن الاتفاقية طويلة الأمد المزمع عقدها بين بغداد وواشنطن واحتمالات إجراء جولة جديدة من المحادثات الأميركية-الإيرانية، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة عبر الهاتف مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق الذي أجاب أولا عن سؤال يتعلق بتأخر المفاوضات المتعلقة بالأسس القانونية لبقاء الجيش الأميركي في العراق.
(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية
د. عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)


** *** **

في محور الشؤون الصحية، أُعلن الأحد أن أحدث الإحصائيات الرسمية لحالات الإصابة بمرض الكوليرا تشير إلى وجود ثلاثمائة وأربعين حالة مثبتة مختبرياً وموزّعة على تسعٍ من محافظات البلاد بينها العاصمة بغداد. وفي إعلانه ذلك، قال الناطق الرسمي باسم غرفة عمليات الكوليرا في وزارة الصحة العراقية إحسان جعفر في تصريحاتٍ خاصة لإذاعة العراق الحر إن عدد الوفيات يبلغ خمسة فقط مؤكداً أن ثمانية وتسعين في المائة من المصابين قد تماثلوا إلى الشفاء.
وكان وفد دولي تابع للأمم المتحدة أعلن أخيراً أن المسؤولين العراقيين استجابوا استجابة فعّالة لانتشار المرض. وفي هذا الصدد، نقلت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في بيانٍ نشرته على موقعها الإلكتروني نقلت عن الدكتورة نعيمة القصير ممثل منظمة الصحة العالمية ومدير بعثتها في العراق القول إن "استجابة الحكومة هي استجابة ملائمة بالنسبة للوضع" مضيفةً "أن المستشفيات حالياً على أهبة الاستعداد والعقاقير متوافرة فيما يتم القيام بحملة توعية عامة كبرى"، على حد تعبيرها.
من جهته، أصدر رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي الأحد توجيهاً جديداً لوزارة الصحة أكد فيه أهمية تعزيز إجراءات الوقاية من مرض الكوليرا في جميع المحافظات ومتابعتها بشكل يومي.
وفي المقابلة الخاصة التالية التي أجريت عبر الهاتف مع الناطق الرسمي باسم غرفة عمليات الكوليرا في وزارة الصحة العراقية، أجاب الدكتور إحسان جعفر أولا عن سؤال يتعلق بالإجراءات الوقائية المتواصلة ولا سيما خلال عطلة العيد.
(مقطع صوتي من المقابلة مع الناطق الرسمي باسم غرفة عمليات الكوليرا في وزارة الصحة العراقية إحسان جعفر)

** *** **

في محور الشؤون الاقتصادية، أعلن وزير الكهرباء العراقي كريم وحيد أن اتفاقاتٍ مبدئيةً عُقدت مع شركتين عالميتين كبريين هما (جنرال الكتريك) و(سيمنس) لشراء معدات من أجل مضاعفة قدرة العراق على توليد الكهرباء إلى المثلين تقريبا.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن وحيد قوله في مقابلةٍ أجرتها معه في دبي السبت إن القيمة الإجمالية لصفقاتٍ مع هاتين الشركتين وشركة ثالثة ستتراوح بين سبعة مليارات وثمانية مليارات دولار.
وأضاف وحيد الذي يقوم بزيارة خاصة لدولة الإمارات العربية المتحدة أن الاتفاقات ستمثل خطوة كبيرة لإعادة إعمار البلاد ومن شأنها أن تساعد العراق على إنهاء مشكلة توفير الكهرباء بحلول عام 2012.
يذكر أن العاصمة العراقية تحصل على بضع ساعات فقط من الكهرباء يوميا فيما تتواصل معاناة العراقيين في جميع أنحاء البلاد من النقص الحاد في الكهرباء بسبب تداعي المنظومة الكهربائية نتيجة سنوات من الحرب والعقوبات والإهمال.
وأوضح وحيد أن العراق وقع مذكرة تفاهم في وقت سابق من الشهر الحالي مع شركة (جنرال الكتريك) الأميركية العملاقة لتوريد توربينات لتوليد 6800 ميغاوات من الكهرباء.
لكنه رفض الكشف عن المبلغ الذي سيُدفع لهذه الشركة قائلا إن كل ميغاوات سيتكلف ما بين 700 ألف و800 ألف دولار ما يعني أن القيمة الإجمالية للاتفاق تتراوح بين 4.8 مليار
و5.4 مليار دولار.
وأضاف أن العراق وقّع مذكرة تفاهم ثانية مع (سيمنس) الألمانية لتوريد معدات لتوليد ألفي ميغاوات أخرى. وستتراوح قيمة هذه الصفقة بين 1.4 مليار و1.6 مليار دولار.
كما نُقل عنه القول إن الحكومة العراقية تتفاوض مع شركة ثالثة بخصوص ألف ميغاوات أخرى دون الإدلاء بتفصيلات أخرى.
وكان وزير الكهرباء العراقي أعلن في مؤتمر صحافي عقده أخيراً في بغداد قبل أن يتوجه إلى الإمارات أن العراق وقّع عقداً مع شركة بريطانية مختصة بالجانب الاستثماري من أجل بناء محطات كهرباء في العراق.
مزيد من التفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد:
"وقّعت وزارة الكهرباء مطلع شهر أيلول الجاري عقداً مع إحدى الشركات البريطانية المختصة بالجانب الاستثماري. وقد أوضح وزير الكهرباء كريم وحيد خلال مؤتمر صحفي عقده مؤخرا بمقر الوزارة ببغداد أن الشركة التي وقع العقد معها هي شركة (IPP) البريطانية وهي شركة استثمارية ستقوم بتسهيل عملية الاستثمار في العراق لبناء محطات كهرباء مؤكدا أن توقيع هذا العقد جاء بسبب نقص الخبرات العراقية بهذا المجال.


(صوت وزير الكهرباء العراقي كريم وحيد)

يذكر أن معامل إنتاج الطاقة تحتاج إلى عقود طويلة الأمد وما ستفعله شركة (IPP) البريطانية هو ضمان حقوق الأطراف المتعاقدة مع الجهة المستفيدة الأمر الذي سيسهم في تطوير قطاع الكهرباء في العراق لاسيما وسط عزوف كبريات الشركات العالمية لإنتاج الطاقة من الاستثمار في العراق بسبب الظروف الأمنية المتردية التي شهدها خلال السنوات السابقة التي أعقبت عام 2003 بحسب وزير الكهرباء."

(صوت وزير الكهرباء كريم وحيد)

على صلة

XS
SM
MD
LG