روابط للدخول

محاربة الفساد على رأس الأولويات العراقية والكويت تبلغ واشنطن ضرورة أن يستخدم العراق الأسلحة الأميركية للدفاع فقط


ناظم ياسين وسميرة علي مندي

نستهل ملف العراق الإخباري بمحور الفساد الإداري والمالي الذي جعل العراق في مقدمة الدول التي تعاني من هذه الآفة في عام 2008 وفقاً لدراسةٍ أعدتها منظمة (الشفافية الدولية) التي تتخذ برلين مقراً وترصد مستويات الفساد حول العالم. وكانت التقارير السنوية التي أصدرتها هذه المنظمة الدولية غير الحكومية خلال الأعوام الماضية تُدرج العراق أيضاً في طليعة الدول التي تعاني من الفساد وفقاً للدراسات الميدانية التي شملت خلال العامين الماضي الحالي مائة وثمانين دولة.
وتأتي هذه النتائج التي يُرتقب نشر تفاصيلها ضمن التقرير السنوي لمنظمة (الشفافية الدولية) في أعقاب أحدث التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي وأكد فيها أن الحكومة ستحيل كل المفسدين الذين يتعمدون عرقلة تقديم الخدمات إلى القضاء بتهمة ارتكاب أعمال إرهابية.
ففي الكلمة التي ألقاها لدى زيارته ديوان محافظة بغداد السبت، دعا المالكي الشعب العراقي إلى التعاون لمحاربة الفساد وكشف المفسدين والمتلاعبين "وعدم القبول بوجود الحرامية في دوائر الدولة"، على حد تعبيره.
وفي متابعةٍ لهذه الموضوع، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة عبر الهاتف الاثنين مع رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي النائب صباح الساعدي الذي قلل من أهمية التقارير الدولية التي تتحدث عن الفساد في دول العالم إذا لم تكن تستند إلى مسوحات ميدانية ومعلومات دقيقة.
(صوت النائب صباح الساعدي)
"أعتقد أن التقارير الدولية إذا لم تكن تستند إلى مسوحات ميدانية أو تقارير من جهات ذات علاقة بمتابعة الفساد المالي والإداري في الدول، لا أعتقد أنها ستحظى.......".
من جهته، أعرب موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة العامة وكالة أعرب عن اعتقاده بتفشي الفساد في العراق مؤيداً لما جاء في تقرير منظمة (الشفافية الدولية):
(صوت موسى فرج)
"إذا كان تقرير الشفافية العالمية غير صادق، لتبين الحكومة من خلال الموازنات المالية للسنوات الخمس الماضية كم مدرسة بنت كم وحدة سكنية؟ كم.......".
فرج أوضح أسباب استشراء الفساد في المؤسسات والدوائر الحكومية قائلا:
(صوت فرج)
"جهتين أساسية مسؤولة عن استشراء الفساد المالي والإداري الذي هو حصاد للفساد السياسي. الجهة الأولى هي مجلس النواب، فمجلس النواب في كل دول العالم الديموقراطية.......".

ولكن رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب النائب صباح الساعدي دافع عن أداء هيئة النزاهة العامة التي يترأسها حاليا القاضي رحيم العكيلي بالقول:
(صوت الساعدي)
"هيئة النزاهة تعمل الآن وفق الأمر 55 الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة، وتوضح في هذا الأمر صلاحيات هيئة النزاهة وهي صلاحيات كبيرة لكننا عدلنا هذا بمشروع قانون قدمناه إلى مجلس النواب بالإضافة إلى.......".
وفيما يتعلق بأداء الحكومة العراقية ودورها في مكافحة الفساد، أضاف الساعدي:
(صوت الساعدي)
"لا الحكومة العراقية لم تستطع إلى الوقت الحاضر السيطرة على موضوع الفساد والفساد مستشر وقد ذكرت قبل يومين أن الفساد الإداري والمالي الآن يهدد النظام الإداري في العراق بالانهيار."
من جهته، يرى موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة وكالة أن على الحكومة أن تتخذ إجراءات حازمة ضد المفسدين:
(صوت فرج)
"الدستور العراقي الحالي والدساتير السابقة تنص على أن قضايا الفساد غير مشمولة بالعفو، في حين اصدروا قانون من مجلس الوزراء اقترحوه على مجلس النواب العفو يشمل المفسدين.......".

** *** **

في محور المواقف الإقليمية، نُقل عن وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح قوله في تصريحاتٍ نُشرت الاثنين إن دولة الكويت أبلغت الولايات المتحدة مخاوفها إزاء ما وُصف باختلال موازين القوى في المنطقة بعد إبرام صفقة تسليحية بين واشنطن وبغداد.
وجاء في التصريحات التي أبرزَتها صحيفة (السياسة) الكويتية أن وزير الدفاع الكويتي أكد ضرورة استخدام الأسلحة التي سيحصل عليها العراق من الولايات المتحدة لأغراض دفاعية فقط.
وفي الوقت ذاته، أكد الشيخ جابر المبارك أنه "على الصعيد العسكري المنظور فإن الكويت بعيدة كل البعد عن أي خطر" مضيفاً أنه "على الصعيد بعيد المدى يمكن أن تكون هناك مخاوف حول هذا التسلح"، على حد تعبيره.
وأفاد المبارك بأنه "تم إبلاغ الجانب الأميركي بالمخاوف الكويتية حول هذا الجانب حيث يُفترض أن تكون القوات دفاعية فقط"، بحسب ما نُقل عن وزير الدفاع الكويتي.
وفي متابعةٍ لهذا الموضوع، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة عبر الهاتف الاثنين مع اللواء صابر السويدان قائد سلاح الجو الكويتي سابقاً الذي أعرب عن اعتقاده بعدم وجود أي مخاوف لدى دولة الكويت من العراق الجديد مشيراً إلى العديد من الأدلة التي تثبت متانة العلاقات بين الدولتين الجارتين ومنها إعلان الكويت أخيراً تعيين سفير لها في بغداد. كما أكد أن إعادة تسليح الجيش العراقي لا تشكّل أي تهديد للكويت.
(مقطع صوتي من المقابلة مع اللواء صابر السويدان قائد سلاح الجو الكويتي سابقاً)
"أنا اعتقد أنه لا توجد مخاوف أبدا، بالعكس نحن نعتقد أن العراق الجديد يختلف تماما عن العراق القديم لأن العراق الجديد هو صديق للكويت وهناك علاقات متينة جدا وبالعكس أكدت هذه العلاقة تعيين سفير كويتي.......".

** *** **

في محور الشؤون الاقتصادية، ناقش مجلس الوزراء العراقي الأحد مشروع الميزانية العامة للسنة المالية المقبلة 2009 والتي أُعلن
أنها ستبلغ 78,8 مليار دولار بزيادة قدرها 58 بالمائة مقارنة مع موازنة العام الحالي.
وفي تصريحاتٍ خاصة لإذاعة العراق الحر، أوضح الدكتور حقي الحكيم مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الإعمار أن مشروع ميزانية العام المقبل التي ستكون الأضخم في تاريخ البلاد تتضمن مخصصات للنفقات التشغيلية والاستثمارية.
(صوت مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الإعمار د. حقي الحكيم)
"الموازنة لسنة 2009 هي أكثر من موازنة 2008 والأعوام السابقة وهي تعتبر أعلى موازنة أعدت في تاريخ العراق. المبلغ الإجمالي للموازنة كان حوالي 78 مليار دولار.......".
وأضاف الحكيم أن الأموال التي لم تنفق من ميزانية العام الحالي ستُدوّر لميزانية العام المقبل:
(صوت الحكيم)
"بالنسبة للموازنة والنفقات التشغيلية لسنة 2008 بالتأكيد لم يتم إنفاقها بشكل جيد جدا كما كنا نتوقع لعدة أسباب منها تأخر المصادقة على موازنة 2008 إضافة إلى المصادقة على الموازنة التكميلية.......".
كما أكد الحكيم أن مخصصات مشروع الميزانية لعام 2009 تركّز على نفقات الطاقة ومن بينها الكهرباء بعد أن كانت ميزانيات الأعوام الماضية تركز على المجالات الأمنية:
(صوت الحكيم)
"بالنسبة للموازنة في السنين الماضية كانت تخصص بالدرجة الأولى للوضع الأمني لذلك كان لوزارتي الدفاع والداخلية الحصة الكبرى من الموازنة. الآن وبعد التحسن الأمني الدولة
وضعت في.......".

على صلة

XS
SM
MD
LG