روابط للدخول

تحسن الأوضاع الأمنية جعل الكثيرين يعودون قيم التضامن والتساند فيما بينهم


عادل محمود - بغداد

الظروف التي مر بها العراقيون في العقود الأخيرة أضعفت كثيرا من قيم التضامن والنخوة والتساند التي يعتزون بها، حيث أدت الحروب والصعوبات الكبيرة التي مر بها المجتمع إلى زيادة انشغال الناس بمشاكلهم وأحوالهم على حساب اهتمامهم بأوضاع الآخرين، وهو ما زادت منه ظروف العنف الشديد الذي مرت به البلاد في الأعوام الماضية.
غير أن تحسن الأوضاع العامة في البلاد ووصولها إلى درجة من الاستقرار، جعل الكثيرين يعودون مرة أخرى إلى قيم التضامن والتساند التي غابت عنهم طويلا، عادل محمود و التفاصيل..

كثيرا ما يفتخر العراقيون وخصوصا كبار السن منهم بحالات التضامن الاجتماعي التي يقومون بها، والتي كانت منتشرة في الماضي.
حالات مثل إسناد الضعيف ومساعدة المحتاج والوقوف إلى جانب شخص يمر بأزمة خاصة، كلها أمور تندرج في باب النخوة والشهامة التي يعتز أصحابها بها. العقود الأخيرة التي مرت على الشعب العراقي غيرت الكثير من قيمه وصفاته، حيث أدت الأهوال والحروب التي مرت على البلاد إلى تعزيز مظاهر الفردية والانشغال بالذات والسعي لإنقاذها من الصعوبات حتى ولو على حساب الآخرين، وهو ما عززته سلطة الخوف والأجهزة الأمنية في الحكم السابق والتي كانت تأخذ البريء بجريرة المتهم، وتعاقب عوائل بكاملها على اتهامها لأحد أفرادها بمعارضته لنظام الحكم، مما اضعف التساند بين الناس إنقاذا لأنفسهم.
كما زاد تدهور الأوضاع الأمنية في الأعوام الماضية من انشغال المرء بنفسه وعائلته وأولاده بسبب كثرة المخاطر المحيطة، وبالتالي أصبحت قيمة التضامن بين الناس اضعف كثيرا مما كانت عليه.
التطورات الأمنية الأخيرة وتحسن الأوضاع في البلاد، أخذت تزيد من قيم التضامن بين الناس مرة أخرى، وأصبح الكثير ممن ساندوا أعمال العنف قولا أو فعلا يتنصلون بالتدريج من ذلك ويسعون إلى رسم صورة مختلفة لهم عن طريق انتقادهم علنا للشعارات والتحريض الطائفي، ومبادرتهم إلى نفي التهمة عن أنفسهم وإظهارها بمظهر الحرص على قيم التضامن والتواصل بين الناس.

على صلة

XS
SM
MD
LG