روابط للدخول

الشباب العراقي يهجر الكتاب


عادل محمود - بغداد

عرف عن العراقيين ولعهم وحبهم الشديد للقراءة في الماضي، أما اليوم فنسبة محدودة هي التي تقرأ، حيث غابت عادة أو هواية القراءة عن أفراد المجتمع العراقي ولا سيما الشباب منهم، والذين ينصرفون بصورة عامة إلى وسائل اللهو وقتل الوقت بالوسائل الحديثة والسهلة كالتلفاز أو الانترنيت، أو تراهم متزمتين دينيا ولا يقرءون أو يستجيبون إلا لما يتوافق مع أفكارهم وتصوراتهم، أما القراءة من اجل تثقيف الذات واطلاعها على الأفكار والمعلومات المختلفة، فلا تمارسه إلا القلة هذا ما يؤكده عدد من الذين التقى بهم مراسل إذاعة العراق الحر (عادل محمود)..

قراءة الكتب أو المطبوعات المختلفة تعتبر حالة مهمة في الشعوب المتحضرة، والشعب العراقي عرف عنه سابقا ولعه الشديد بالقراءة، حتى قال البعض العبارة المشهورة(مصر تكتب ولبنان يطبع والعراق يقرأ)، غير أن الهزات والتغيرات العميقة التي تعرض لها المجتمع العراقي في العقود الأخيرة غيرت كثيرا من صفاته وطباعه، ونشأ جيل جديد بالكاد يهتم بفعل القراءة وتثقيف الذات. ولعل هذا مرتبط بسياسة التجهيل العام التي تبناها الحكم السابق، كما أن مجمل الوضع الاجتماعي أدى إلى تكوين نموذجين مختلفين من الشاب وأن كانا يشتركان في الابتعاد عن القراءة، نموذج يبحث عن اللهو والمسرات والمتع العابرة فقط، ونموذج مستغرق في ثقافة دينية أحادية الجانب لا تعرف من عالم الكتاب والثقافة إلا ما ينسجم مع أفكارها وتصوراتها ، فيما تنظر بازدراء إلى أنواع الأفكار والمفاهيم الأخرى. وسائل وتقنيات المعلومات والاتصالات الحديثة كالانترنيت، أدت إلى التنوع في مصادر المعلومات والقراءة، وبالتالي أخذت جزءا من اهتمام القراء بالكتاب والمطبوعات الأخرى، ولكن الشباب بما هو معروف عنهم من إقبال على ألانترنيت، قلما يقضون أوقاتهم في تصفح مواقع ثقافية أو معلوماتية عامة، وجل اهتمامهم يذهب إلى وسائل المحادثة عبر ألانترنيت، حيث يجد الكثير من الشباب متنفسا لرغباتهم وحاجاتهم المقموعة للتواصل مع الجنس الآخر، كما أن قسما لا يستهان به من الشباب يقضي وقتا طويلا في المواقع الإباحية، كتنفيس أيضا عن رغبات وغرائز مكبوتة.

على صلة

XS
SM
MD
LG