روابط للدخول

تبادل الأكلات بين الجيران من التقاليد والعادات الرمضانية


سعد كامل - بغداد

ما أحلى اجتماع أفراد العائلة على سفرة واحدة للإفطار وأجمل ما كان في رمضان أيام زمان هو تبادل أواني الطعام بين الجيران قبيل موعد الإفطار، وخاصة تبادل الأكلات الشعبية الشهيرة كالدولمة والبرياني وأطباق الحلويات هذه العادات والتقاليد الجميلة لا تزال تمارسها الأسر العراقية مع جيرانها حتى لو كانوا غير محتاجين لذلك, وهي عادة تمارس أيضا في باقي الأشهر لكنها تنتعش خلال شهر رمضان المبارك..سعد كامل و التفاصيل...

تبادل صحون الطعام بين الجيران واشراك بعضهم البعض بتذوق ما يعد من اكلات شهية طيبة من بين التقاليد والطباع الاجتماعية والتي اعتادت عوائل كثيرة على ممارستها وادامة طقوسها منذ القدم وهي تفتح ابواب الود والمحبة بين اهل الطرف وتؤسس لعلاقة وطيدة بين الجيران بحسب الحاجة ام ياسر التي تحكي عن اطباق الدولمة والبرياني وانواع الحلويات والعصائر المعمولة في المطابخ الشعبية البغدادية.

وتقول المواطنة ام مريم توارثنا ذلك التقليد الشعبي ممن سبقونا من الشيوخ والعجائز اللذين حرصوا على تمتين علاقات الاخوة مع الجيران وهي تذكر ايام طفولتها وهي تطرق ابواب الجيران حاملة اليهم طبق طعام يفتح النفس.

ويبدو ان مظاهر ذلك التقليد الشعبي المتعارف تكثر خلال شهر رمضان الذي غالبا ماتعمر فيه سفر الافطار بشتى انواع المأكولات والاطعمة المتبادلة بين بيوت الجيران بحسب المواطنة ام مروان والتي لم تمضي سوى ايام معدودات على استقرارهم في بيتهم الجديد واذا بصحون الطعام تاتيهم ممن يجاورونهم من ابناء الدربونة فاتحة باب الالفة والطيب .

تلك الاطعمة والاكلات الشعبية المعمولة من نفس طيبة وعلى الرغم من قلة كمياتها الا انها تحمل الكثير من معاني التقدير ودلائل الاحترام للجار والتي دفعت البعض للتواصل مع تلك الممارسة والحرص على ادامتها في اصعب الظروف كما تقول المواطنة ام سارة التي مازالت تتذكر اطباق الطعام التي كانوا يتذوقونها بشهية لاتوصف من جيران اعزاء تركوا المنطقة بفعل اعمال التهجير متاملة عودة قريبة لهم تعيد تلك الايام الهانئة.

على صلة

XS
SM
MD
LG