روابط للدخول

تمارين عسكرية مشتركة بين روسيا وفنزولا تثير قلق المراقبين في المنطقة


اياد الكيلاني

علق الرئيس الفنزويلي Hugo Chavez على أنباء وصول طائرتين قاذفتين إستراتيجيتين روسيتين بعيدتي المدى إلى بلده للمشاركة في تمارين عسكرية مشتركة بقوله: "إنها تؤذي الأميركيين." وتابع Chavez – وهو من أشد المنتقدين للولايات المتحدة بأن التمارين تهدف إلى موازنة التصدي للنفوذ الأميركي في منطقة أميركا اللاتينية. إلا أن بعض المراقبين في المنطقة قلقون من أن التوتر المتزايد بين غريمي الحرب الباردة سيسفر عن تقويض الاستقرار في هذه المنطقة، كما يوضح التقرير التالي الذي أعده قسم الأخبار بإذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية:

وصف الرئيس Hugo Chavez تعاون بلاده الأخير مع روسيا بقوله:

"لقد هبطت قاذفات إستراتيجية روسية من طراز TU-160 في الأراضي الفنزويلية. نعم، نعم، هكذا يتم إلحاق الأذى بالأميركيين".

ثم مضى Chavez – الذي يعتبر الزعيم الكوبي السابق Fidel Castro معلما له – إلى المزاح حين قال إنه سيقود إحدى القاذفات الروسية إلى كوبا، متفاخرا بأنه قد تمرن على أجهزة التدريب، ثم قال: "يا فيديل، سوف أحلق على ارتفاع منخفض من أجلك."

ولكن وصول القاذفات لا يعتبر ضربا من المزاح، فالتمرينات – وهي أول مناورات رئيسية تتم على أبواب الأراضي الأميركية منذ أيام الحرب الباردة – تعتبر استعراضا للقوة الروسية وتتزامن مع ارتفاع حدة التوترات مع واشنطن حول جورجيا والخطط الأميركية لنشر درع صاروخية في أراضي أوروبا الشرقية.

** *** **

الطائرات وصلت يوم الأربعاء (العاشر من أيلول الجاري) بعد أيام من إعلان روسيا وفنزويلا بأنهما سيجريان تمرينات بحرية مشتركة في البحر الكاريبي في وقت لاحق من هذه السنة، وتشترك فيها بارجة روسية تستخدم الطاقة النووية.

أما المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية Andrei Nesterenko فلقد أكد في وقت سابق من الأسبوع الحالي بأن التمرينات لا علاقة لها بأية بلدان أخرى، فيما تعتبر إشارة إلى الولايات المتحدة، حين قال:

"لن تكون هذه التمرينات – في حال إجرائها بموجب الخطة المقررة – موجهة ضد مصالح أي بلد ثالث بأي شكل من الأشكال".

إلا أن روسيا أعربت أخيرا عن غضبها إزاء قيام الولايات المتحدة بإرسال سفن حربية تحمل المساعدات إلى جورجيا، وإزاء التأييد القوي الذي أظهرته للرئيس الجورجي Mikheil Saakashvili في أعقاب الحرب في تلك الجمهورية السوفيتية السابقة.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية بأن القاذفات ستقوم بطلعات تدريبية فوق مياه البحر المحايدة قبل أن تتوجه عائدة إلى روسيا في غضون بضعة أيام.
ويشير التقرير إلى أن الدول المجاورة تراقب المناورات بشيء من التوتر، فلقد حثت وزيرة الدفاع السابقة لدولة كولومبيا المجاورة Marta Lucia Ramirez مجلس الكونغرس في Bogota يوم الأربعاء على الدعوة إلى إجراء مباحثات بمقر منظمة الدول الأميركية حول التمرينات العسكرية الروسية/الفنزويلية، واصفة التمرينات بأنها تأتي بالتوترات القائمة بين قوى عالمية إلى منطقة أميركا اللاتينية.
وينبه التقرير بأن روسيا أصبحت أكبر مورد للأسلحة إلى فنزويلا، فلقد وافقت روسيا في 2006 على تزويد Caracas بمائة ألف بندقية من نوع Kalashnikov وب24 طائرة مقاتلة من طراز Sukhoi Su-30 وب53 طائرة مروحية.
ويخلص التقرير إلى أن جمهورية Belarus تقوم أيضا بتزويد فنزويلا بالأسلحة، بعد أن كانت الأخيرة قبل تولي Chavez السلطة فيها في 1999 حليفا مهما للولايات المتحدة إبان الحرب الباردة.

على صلة

XS
SM
MD
LG