روابط للدخول

خلافات الكتل السياسية يراها المواطنون اكثر من غيرها


عادل محمود – بغداد

مع عودة البرلمان العراقي إلى عقد جلساته، عادت الخلافات العميقة والمستمرة التي شغلت وتشغل أعضاءه وكتله السياسية إلى السطح مرة أخرى. بالطبع ظاهرة الخلافات وحلها بالسبل الديمقراطية عن طريق الحوار أو التصويت ظاهرة حضارية، لم يتعود عليها العراقيون قبل عام 2003، ولكن استمرارية وعمق هذه الخلافات تؤشر إلى حجم المشاكل المتراكمة التي يتوجب تجاوزها، كما تبين أن جزءا لا يستهان به من أعضاء البرلمان وكتله تفتقر إلى الحس الوطني المشترك، ولا ترى إلا مصالحها الضيقة وهي تعمل وتتصرف على هذا الأساس، الأمر الذي يعقد إجراءات حل المشاكل والتوصل إلى خطوات فعلية على طريق تسوية النزاعات والانطلاق بالبلاد نحو آفاق جديدة. التصريحات الإعلامية لأعضاء الكتل البرلمانية تعكس أيضا درجة من التشنج ونزعة الاتهامات المتبادلة كلما تعلق الأمر بشيء يمس هذه الكتلة أو تلك، وعند ذاك تغيب نبرة التفاهم والتوافق الوطني وتحل محلها نبرة أتهامية تنفي عن الآخر صلاحيته السياسية، وتصل إلى حد التشكيك بنواياه ودوافعه، كل هذه الممارسات تعزز لدى المواطن العراقي فكرة أن جزءا كبيرا من الصراعات الدائرة هي حساسيات وخلافات ذاتية لا علاقة لها بالمسائل المصيرية التي تحتاجها البلاد اليوم.

على صلة

XS
SM
MD
LG