روابط للدخول

مشكلة الثأر في المجتمع العراقي تتخذ ابعادا خطيرة تصل الى حد الانتقام من الخصم


عبد الخالق سلطان – دهوك

اللجوء الى العنف والثأر كانت وماتزال احدى الوسائل التي يلجأ اليها الأنسان في مجتمعاتنا للحصول على بعض مكتسباته او نيل حقوقه ، حيث صارت بمرور الزمن طريقة مألوفة لدى الناس وعرفا سائدا يجد البعض صعوبة في تخطيه، فبحسب قول المحامي محمد حسن البرواري من غرفة محامي محكمة دهوك فان هنالك نسبة من المواطبين يركزون في شكاويهم على مسألة الأنتقام والثأر" هنالك البعض من الموكلين الذين يرغبون ويشددون على مسألة الأنتقام من المدعى عليه ويريدون حبسه بدافع الأنتقام"
وبحسب قول القاضي مصطفى المختار من محكمة دهوك فان عادة لجوء الأنسان العراقي الى الثأر تعود الى " الظروف التي مر بها المواطن العراقي في السنوات السابقة والظلم الذي كان يعاني منه حيث كان دور القانون فيها ضعيفا في حل مشاكله آنذاك فكان يلجأ الى اخذ حقه بيده"
لكن الباحث الأجتماعي عبدالجبار عبدالرحمن من مركز تطوير وتأهيل المرأة بدهوك اوضح ان " المستوى الثقافي للمجتمع وافتقاره الى المحاورة المفيدة والجادة كلها اسباب تؤدي الى بروز ظاهرة الأنتقام داخل المجتمع"
كما اشار عبدالرحمن الى ان " للعادات والتقاليد العشائرية السائدة في المنطقة دورها في انشاء حالات الأنتقام "
في حين عزا المحامي محمد حسن اسباب الجوء الى الثأر وعدم المسامحة الى" القوانين العراقية التي ينبغي ان تعدل لأنها تزرع الضغينة في نفوس المواطنين وخاصة قانون التنفيذ"
وقد اشار القاضي مصطفى المختار الى ان الكثير من القضايا تحل بتدخل الأطراف والعشائر الا انه ذكر" انه رغم ايجابيات هذه الحالة الا ان التسامح بشكل غير منطقي يؤدي الى زيادة عدد المجرمين ورفع معدلات الجريمة داخل المجتمع"
ولتتقليل من روح الثأر والأنتقام بين ناس ونشر ثقافة التسامح اقترح القاضي مصطفى " ضرورة نشر الثقافة القانونية بين المواطنين واستثمار وسائل الأعلام في ابراز الدعاوى التي تصل الى محاكمنا و بيان دور القانون في حلها"
يذكر ان الكثير من منظمات النجتمع المدني العاملة في محافظة دهوك وخاصة تلك التي تعنى بحقوق الأنسان قد نظمت العديد من المؤتمرات والدورات وورش العمل حول اشاعة روح التسامح بين المواطنين وخاصة في فترة ما بعد تحرير العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG