روابط للدخول

كربلاء: انتشار ظاهرة التسول ودوافعه


مصطفى عبد الواحد – كربلاء

تزداد ظاهرة التسول اتساعا في كربلاء، وهي لم تعد بارزة في أماكن محددة كتقاطعات الطرق او عند محيط الحرمين في وسط المدينة، بل انتشر المتسولون وأكثرهم من النساء، ومنهن من يحملن أطفالا، عند الكراجات والطرق المؤدية إلى الحرمين، وعند كل مفترق يشهد حركة واضحة للناس، لابل أن بعض المتسولين صاروا يطرقون الأبواب في مختلف مناطق المدينة طلبا للعون والمساعدة، ويخشى أن يقف وراء هذه الظاهرة اشخاص يستغلون الضعفاء والمعوزين كما تشير الصحفية شذى شبيب، ألتي وصفت الظاهرة بأنها" اتسعت بعد سقوط النظام، على الرغم من أنها كانت موجودة من قبل. ولكن يبدو ان لهذه الظاهرة اليوم نظام خاص" على حد تعبير شذى. بينما يذهب البعض ومنهم المواطن علي الجراح إلى الإعتقاد بأن الكثير من المتسولين هم ليسوا بحاجة إلى المال، بل إنهم اتخذوا من التسول مهنة، ويقول علي إن " الكثير من المتسولين يتقاضون مرتبات من شبكة الحماية وبعضهم لديهم أموال وسيارات وأغنى من مواطنين آخرين لايمدون ايديهم" ولكن هناك من يؤكد أن الرأي المتقدم ليس هو كل الحقيقة، فهناك أشخاص دفعتهم الحاجة فعلا إلى التسول كما تقول شذى شبيب، التي أكدت أنها تعرف " مجموعة من الأطفال امتهنوا التسول لأنهم لايجدون الرعاية في بيت عمهم بعد وفاة أبويهم وهؤلاء يستجدون للحصول على المال ودفعه لزوجة عمهم".
ويذهب الصحفي غانم عبد الزهرة هو الآخر إلى ان ظاهرة التسول تكشف عن أزمة معيشية عند أعداد من الأسر، ما يضع الدولة أمام مسؤلياتها تجاه مواطنيها، ويقول غانم إن" الظاهرة واسعة ولابد للدولة ان تتدخل للحد منها واستغلال اكبر ميزانية في تاريخ العراق لرفع مستوى المعيشة للفقراء".
وطالما اضحى التسول ظاهرة واضحة في المجتمع فليس من المجدي البحث بشكل نظري معزول عن الدوافع وراء هذه الظاهرة دون وضع هذه القضية في إطارها الصحيح وتشكيل لجان خاصة تقوم بجرد المتسولين والوقوف حقيقة على أوضاعهم المعيشية، كما يقول المواطن احسان علي: "لابد من جرد اعداد المتسولين وتشكيل لجان خاصة لوضع الحلول لهذه الظاهرة".
عدد من النساء اللواتي يتسولن في الأسواق وفي الطرقات يصطحبن معهن أطفالا صغارا وبعضهم من الرضع، الأمر الذي يضع تساؤلات كبيرة أمام علاقة المتسولات بأولئك الصغار، فهل هم أبناؤهن أم أطفال للإيجار أم ماذا، فحقيقة لايمكن التصديق بسهولة أن تعريض الرضع للشمس الحارقة أو البرد القارس والمطر لاستدرار عطف الناس والحصول على المال بهين على قلب أي أم. ولكن هذا الأمر يحصل باستمرار في مناطق كثيرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG