روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني

نستهل مراجعتنا للشأن العراقي كما تناولته الصحافة الأميركية بتقرير أوردته الـWashington Post وتشير فيه إلى دهشة وخيبة أمل القادة العراقيين إزاء تقرير مفاده أن مسئولين أميركيين قاموا بالتجسس على رئيس الوزراء نوري المالكي وغيره من كبار المسئولين العراقيين، وتنقل عن المتحدث باسم الحكومة، علي الدباغ، قوله: "إذا كان ذلك صحيحا فهو يعكس انعدام الثقة، كما يعكس كون المؤسسات في الولايات المتحدة قد اعتادت التجسس على الأصدقاء والأعداء بنفس الأساليب، وسوف نطالب بتفسير" – بحسب تعبيره.كما تنسب الصحيفة إلى بعض المسئولين العراقيين قولهم إن ما ورد في التقرير – الذي كانت الصحيفة نشرته ضمن مراجعتها لكتاب نشره أخيرا أحد كبار محرريها – من شأنه على الأرجح أن يعرقل المفاوضات الصعبة في أصلها حول التوصل إلى اتفاقية تحدد طبيعة دور القوات الأميركية في العراق بعد انتهاء العمل بتفويض الأمم المتحدة في كانون الأول المقبل.
الصحيفة تنسب أيضا إلى عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد (عباس البياتي) الذي يضم حزب المالكي قوله: "الموضوع سوف يؤثر على مستوى الثقة بيننا كطرفين، فالتجسس يمارس حين يخفي طرف أمرا، ونحن نعلم أن الحكومة العراقية ليس لديها ما تخفيه عن الأميركيين."
أما السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض (دانا بيرينو) فلقد امتنعت – بحسب الصحيفة – عن التعليق حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قامت بالتجسس على المالكي، ووصفت العلاقة القائمة مع رئيس الوزراء العراقي بأنها "صريحة وشفافة"، وأضافت أن السفير الأميركي يلتقي به بصورة شبه يومية، كما يجري الرئيس بوش اتصالات منتظمة به عبر الأقمار الصناعية.

** *** **

صحيفة International Herald Tribune تذكر في افتتاحيتها بعنوان (السبيل إلى الخروج من العراق) إلى أن السيطرة على جنوب العراق تم تسليمها في أعقاب الغزو في 2003 إلى القوات البريطانية، التي لم تكن كافية لحماية سكان البصرة، ما أسفر عن تدهور الوضع الأمني فيها، فانسحبت القوات البريطانية لتحل محلها في السيطرة على المدينة ميليشيات شيعية. ثم قامت الحكومة برئاسة نوري المالكي في آذار من العام الحالي بشن عملية عسكرية كانت تهدف إلى تطهير المدينة من الميليشيات، إلا أن الجيش العراقي سرعان ما تعثر في مهمته، فقامت قوات خاصة أميركية وعدد من المستشارين العسكريين بتعزيز الوحدات العراقية، من خلال توفير الإسناد الجوي والأرضي بالإضافة إلى معلومات استخبارية مفصلة، وإلى المراقبة والاستطلاع، الأمر الذي مكن القوات العراقية من فرض نفوذها، وهي الآن تسيطر على المدينة.
وتمضي الصحيفة إلى أن درس البصرة واضح تماما: فالانسحاب السريع يرجح احتمال العودة إلى العنف، ولكن الانسحاب التدريجي المسئول وإعادة توجيه المهمة بعيدا عن القتال وفي اتجاه تقديم المشورة إلى القوات العراقية من شأنهما تعزيز وضع مصالحنا في العراق بتكاليف مقبولة – بحسب افتتاحية الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG