روابط للدخول

الرئيس الأميركي جورج بوش ينظر في توصيات بخفض عديد القوات الأميركية في العراق


رواء حيدر

* وبيع النفط بأسعار تفضيلية هل يعني أن العراق يبدد ثروته؟

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جورج بوش يوشك أن يتخذ قرارا بشأن مستوى القوات في العراق وذلك بعد تسلمه مجموعة من التوصيات من قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس حسب ما ورد على لسان الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو:
" كما تذكرون طلب الجنرال بيترايوس فترة خمسة واربعين يوما لتقييم الوضع وكان ذلك بعد إعلان الرئيس سحب الألوية الخمسة. هذا كله انتهى الآن. الجنرال بيترايوس رفع توصياته إلى الرئيس بوش وهو يدرسها الآن وأتوقع أن يعلن عليكم معلومات اكثر لاحقا. أود أن أشير أيضا إلى انه ستكون هناك جلسة استماع في الأسبوع المقبل سيشارك فيها وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة وأتوقع أن يتحدثا فيها عن مستوى القوات في العراق ".

السكرتير الصحفي لوزارة الدفاع الأميركية جيف موريل قال مساء يوم الخميس إن وزير الدفاع روبرت غيتس ورئيس هيئة الأركان المشتركة مايكل مولن عرضا توصياتهما بشأن مستوى القوات في العراق يوم الأربعاء على الرئيس الأميركي إلى جانب توصيات بيترايوس وقادة عسكريين آخرين. موريل قال إن التوصيات عكست اتفاقا توصل إليه كبار القادة العسكريين بعد إجرائهم محادثات جدية ومطولة.

من جانبه توقع قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس في مقابلة نشرتها فاينانشال تايمز يوم الخميس، توقع خروج القوات من بغداد في تموز من العام المقبل.
وخلال مائدة مستديرة حضرتها إذاعة العراق الحر مع الجنرال بيترايوس يوم الخميس في بغداد، أكد قائد القوات الأميركية أنه سيكون هناك خفض في عديد القوات الأميركية في العراق:
" أجريت هذا التقييم. سيكون هناك خفض للقوات ولكن لا نعرف الحجم بعد ولا نعرف التوقيت ولكن هذه المناقشات ما تزال تجري واعتقد أننا سنتوصل إلى قرارات في أسبوع أو أسبوعين بالاعتماد على الوضع ".

وكالة اسوشيتيد بريس للأنباء نقلت أقوالا لمصادر في الدفاع الأميركي بأن مستشارين عسكريين للرئيس الأميركي جورج بوش أوصوا بالحفاظ على خمسة عشر لواءا قتاليا في العراق حتى نهاية هذا العام وبسحب لواء واحد ولكن في العام المقبل.
اللواء يضم عادة ما بين 3 إلى 5 آلاف عسكري علما أن للولايات المتحدة خمسة عشر لواءا قتاليا حاليا في العراق إضافة إلى وحدات يبلغ مجموعها كلها مائة واربعين ألف عسكري.

هذا ويأتي سحب القوات الأميركية انعكاسا لتحسن الوضع في العراق على مدى العام الماضي وهو ما أكده الجنرال ديفيد بيترايوس يوم الخميس:

" تعود الأمور إلى مجراها الطبيعي في العراق وقد تم تحقيق هذا التقدم رغم خفض عدد قوات التحالف ".

قائد القوات الأميركية عزا تحسن الأوضاع الأمنية إلى وصول قوات إضافية أميركية في العام الماضي غير انه أكد أيضا على الدور الذي أدته القوات العراقية المتنامية:

" أحد العوامل الرئيسية وراء تحسن الأوضاع الأمنية في العراق حتى مع خفض عدد قوات التحالف هو نمو قوات الأمن العراقية. كان عدد القوات الإضافية الأميركية ثلاثين ألف عسكري بينما بلغ عدد قوات الاندفاع العراقية مائة وخمسة وثلاثين ألف عسكري وما زال هذا العدد في ارتفاع مستمر ".

غير أن بيترايوس أكد أيضا أن الخطر ما يزال قائما. إذ قال:
" ما نزال نشعر بالقلق من تنظيم القاعدة في العراق الذي أخذ يلوذ بالفرار ويفقد العديد من مواطئ قدمه غير انه ما يزال مسلحا وخطرا. ورغم انه تم تهميش الميليشيات الإجرامية والجماعات الخاصة إلا إنها تمثل هي الأخرى تهديدا لاستقرار العراق وأمنه ".

موضوع سحب القوات ورد أيضا في المفاوضات الخاصة بالاتفاقية الأمنية طويلة الأمد مع الحكومة العراقية والتي من شأنها أن تنظم وضع القوات الأميركية في العراق بعد خروجه من حكم الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة. الحكومة العراقية طالبت بوضع جدول زمني للانسحاب خلال هذه المفاوضات وسبق لرئيس الوزراء نوري المالكي أن قال إن المفاوضات لم تنته بعد وإن الاتفاقية تنص على خروج القوات الأجنبية بحلول عام 2011.
قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس قال في المائدة المستديرة يوم الخميس، إن المفاوضات الخاصة بالاتفاقية الأمنية متوقفة حاليا:
" بخصوص الاتفاقية الأمنية، كما تعرفون عاد المفاوضون الأميركيون إلى أميركا منذ أسبوع وأخذوا معهم مجموعة من القضايا التي لم نتوصل بشأنها إلى حل يتفق عليه الطرفان ونحن نتمنى أن يستطيعوا التوصل إلى نص أو حل لهذه القضايا العالقة القليلة مع المفاوضين العراقيين ثم مع قادة العراق ".

بيترايوس أشار أيضا إلى ما تحقق على الصعيدين السياسي والاقتصادي حتى الآن غير انه رأى أن هناك المزيد مما يجب فعله:

" أتاح التحسن في الأوضاع الأمنية تحقيق تحسينات في مجالات أخرى أيضا إذ منح القيادة السياسية فرصة للتحرك على صعد عدة وأخذ مبادرات اقتصادية وسياسية ودبلوماسية رغم أن من الواضح أن هناك المزيد مما يجب تحقيقه في كل هذه المجالات ".


هذا ويتوقع مراقبون أن يكشف وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مايكل مولن عن معلومات أوفى عن مستوى القوات في العراق في جلسة استماع في الكونغرس في الأسبوع المقبل. علما أن قضية سحب القوات الأميركية تشكل عنصرا مهما في سباق الانتخابات الأميركية التي ستجري في تشرين الثاني المقبل حيث وعد المرشح الديمقراطي السناتور باراك اوباما بالبدء بإعادة القوات حال انتخابه رئيسا للولايات المتحدة وبان تنتهي العملية في نهاية عام 2010.



استقبل رئيس الوزراء نوري المالكي نظيره اللبناني فؤاد سنيورة في العشرين من الشهر الماضي ونتج عن اللقاء تأكيد كبير على ضرورة تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مجالات مختلفة لا سيما الاقتصادية. أسفر اللقاء أيضا عن الاتفاق على بيع العراق كميات من النفط إلى لبنان بأسعار تفضيلية.

قبل ذلك وفي الحادي عشر من الشهر الماضي استقبل المالكي عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني وأسفر اللقاء عن التأكيد على العلاقات الأخوية بين البلدين الجارين والاتفاق على بيع العراق النفط إلى الأردن بأسعار تفضيلية أيضا.
فما معنى الأسعار التفضيلية وهل تعني أن العراق يبدد ثروته النفطية على الأشقاء العرب وما هي القوانين التي تحكم مثل هذه الاتفاقات وهل تعني أن على الحكومة العودة إلى مجلس النواب لاستحصال موافقته على مثل هذه الاتفاقات؟
هذه الأسئلة طرحتها إذاعة العراق الحر على الخبير القانوني طارق حرب فقال أولا إن هناك نوعا من الغموض يكتنف معنى بيع النفط بأسعار تفضيلية. قبل أن يشرح معنى الأسعار التفضيلية قال إن واحدا من شروطه هو توفر واسطة نقل مباشرة للنفط بين البائع والمشتري فمثلا لا يمكن للعراق أن يبيع نفطه لدولة في أفريقيا بأسعار تفضيلية لان الدولتين لا ترتبطان بحدود مشتركة أو حتى قريبة بينما يتوفر هذا الأمر في ما يتعلق بالأردن وبلبنان. الخبير القانوني شرح أن الأسعار التفضيلية تعني أن العراق يبيع نفطه بشكل مباشر إلى هذه الدول وليس عن طريق شركات:
( صوت طارق حرب )

الخبير القانوني أكد أن هذه العقود لا تضر بثروة العراق واقتصاده على الإطلاق غير أنها تضر بشركات النفط فقط بينما تستفيد منها الدول المتلقية.
إذاعة العراق الحر سألت الخبير القانوني طارق حرب عن الصلاحية التي تتمتع بها الحكومة في توقيع مثل هذه العقود النفطية بأسعار تفضيلية وعما إذا كان عليها العودة إلى مجلس النواب فقال إن من حق الحكومة توقيع العقود مع أي جهة دون العودة إلى المجلس وأوضح أن الالتباس في تفسير ما يدعى بعقود بيع النفط بأسعار تفضيلية يعود بالدرجة الأساس إلى ممارسات النظام العراقي السابق:
( صوت طارق حرب )

على صلة

XS
SM
MD
LG